عَادَ إِلَى يَافَا رَغْمَ أَنْفِ الغَاصِبِين

single

//الرّفيق صالح عبد الرّحمان المصري، أبو السّعيد، يافيّ المولد والمنشأ، عضو في الحزب الشيوعي منذ أن كان عمره عشرة أعوام وما بدّل تبديلا، عضو في اللجنة الشّعبيّة للدّفاع عن السّكن في يافا وهدفها الأوّل منع تهجير وتشريد أهل يافا العرب من مدينتهم//

اجتمع بعد اليوم الثّامن من شهر آذار، هذه السّنة، رفاقٌ من أتراب عمّي داود، أبو عايدة، الذين رافقوه مسيرته في الحزب الشّيوعي منذ أن رأت عيونهم نور النّجم الأحمر السّاطع مع رفاقه من الأسرى المحرّرين، الذين كانوا معه في السّجن، في بيته في حيّ وادي النّسناس وذلك لترتيب مسيرة الوداع الأخير لهذا المناضل العنيد، حيث تداولوا في اللقاء ذكرياتهم المشتركة معه وبطولاته/هم وكفاحه/هم في ساحات النّضال، في داخل السّجن وخارجه وقد كان من بين الذين ذُكِروا في تلك الجلسة الفريدة من نوعها، رفيق يافيّ لم يرونه منذ عقود، وتابعوا الحديث عن ذكرياتهم المليئة بالحيويّة والنّشاط والتّضحية والبطولة وكأنّهم من عالمٍ آخر ومن كوكبٍ غير كوكبنا ومن طينة غير طينتنا، فبعد أن ذُكِرَ هذا الرّفيق في ذلك اليوم من شهر آذار من هذه السّنة، وإذ  بشخص يدخل دار عمّي أبو عايدة معروف الملامح، مألوف الوجه والسّماه، مجهولَ الهويّة أو منسيَّ الاسم بعد أن مرّت عقود وراء عقود دون أن يلتقي الرّفيقُ برفيقِهِ ودون أن يسمع أخباره بعد أن كانوا يرتعون في ذلك "القصر الشّتوي"، في بوّابة الدّير، وينهلون سويّة من نبع الشّعر والأدب والسّياسة ومبدأ العدالة الاجتماعيّة، لكنّ ظروف وشظف الحياة فرّقتهم جسديًّا، وهذا الأمر طبيعيّ، وبدأت أعْيُنُ الحضور تنتقل بين الرّفاق بتساؤل شرعيّ، من هو هذا الدّاخل المُعزِّي؟ وبعد أن طرح السّلام على أهل البيت والحضور وإذ بأحد الرّفاق يصيح:"يا رفاق هذا هو صالح عبد الرّحمان الذي كنّا نتحدَّث عنه" وبدأت الذّكريات تفرض نفسها على ألسن جميع المعزّين الحضور وكلّ يحدّث بإسهاب عن هاتيك الأيام وشوقه إليها، حيث سحبت هذه الذّكريات ألسن الحضور وأفلتت لها العنان، وكلّ له حكاية وكلّ له رواية وكلّ يحدّث نفسه، ليت الشّباب يعود يومًا..
 وُلِدَ الرّفيق صالح عبد الرّحمان المصري، أبو السّعيد، في السّابع والعشرين من
شهر آب من العام ألفٍ وتسعمائة وسبعة وعشرين، في بيتهم الثّاني الواقع في مقام النّبي شمعون، لعائلة يافيَّة كانت تزور المقام في عيد النّبي شمعون قادمةً من مدينة يافا عاصمة فلسطين الثّقافيّة ومحطّ الحجّاج الوافدين لزيارة القدس بحرًا من جميع أركان العالم بطوائفها ودياناتها المختلفة، فقد كانوا يطلقون عليها أيضًا اسم يافة القدس لأنّها كانت منفذ ومتنفّس بيت المقدس البحري الوحيد.
سكن وأخويْه عيسى وعلي وأمّه مريم على حدود حيِّه المنشيّة مع حيّ كرم اليمن  بعد أن توفّى والده عبد الرّحمان وهو ما زال يحبو على أربعته، فلا يذكر عن أبيه  شيئًا غير الذي كانت تحدّثه والدته عنه وأحاديث من ذكريات معارف والده الذي دُفِن في المقبرة الإسلاميّة المدنّسة على أيدي غرباء البلاد بعد أن أقاموا عليها حديقة "الاستقلال" للتّنزُّه والاستجمام وفندق هلتون للسّياحة.

 

// أشجار الجمّيز تشهد

لقد بنوا على قبور أهلنا سياحتهم بعد أن نبشوا أضرحتهم وتركوا عظام الموتى مكشوفة لمهبِّ الرِّيح وأقاموا بيوتهم بعد أن هدموا بيوت عرب البلاد أو حتّى بنوها من حجارة أنقاض بيوت الذين شرّدوهم أو سكنوا بيوتًا عامرة بأثاثها وأدواتها المنزليّة بعد أن طردوا أهلها منها واستثمروا أراضيهم بعد مصادرتها وفقَ قوانين أصدرُوها هُم لخدمتهم، إذ وظّفوا القانون لتحقيق مآربهم، حتى تسير أمور الدّولة بالقانون والشّرعيّة التي رسموها لأنفسهم على أراضي أهل البلاد الأصليّين حتّى أنّ ثمار أشجار الجميز الزكيّة الحمراء الموجودة إلى يومنا هذا وسط طريق الملك جورج تشهد على بشاعة المأساة..
 بعد وفاة والده عبد الرّحمان تولّت أمّه مريم شؤون وهمّ البيت، إذ حُرِموا من أملاك والده بسبب ظُلم ذوي القُربى،ِ وعندما اشتدّ ساعده ونضج بدأ يعمل مساعدًا لفرّان المدينة حيث كانت أجرته آخر كلّ نَهارٍ كاوٍ رغيف خبز يأخذه منتشيًا بأجره إلى البيت ليكون لهم ما يأكلونه في ذلك اليوم، بعدها عمل حجّارًاوبعدها قصّابًا في المدينة.

تعرّف على الشّبيبة الشّيوعيّة في العام ألفٍ وتسعمائة وسبعة وثلاثين بعد أن أخذه إلى النّادي جاره بنتسيون حيث كان عمره حينها عشرة أعوام. لكنّ صديقه طُرِد من البيت والتجأ إلى بيت رفيقه صالح بعد أن عرف والده عن ابنه أنّه يتردّد إلى نادي الشّبيبة، فقد سكن في دارهم ما يُقاربُ العاميْن. حين وجد والد بنتسيون أنّ ابنه مستمرّ في طريقه حضر إلى بيت صالح محذّرًا والدته من مغبة تبنّي الشّاب، إبنه، فكان جواب والدته إذا حصل أيّ مكروه لولدها أو لصديقه فإنّها لن تُجدّد عقد الإيجار، وبقي الرّفيقان صالح وبنتسيون عضوين في الشّبيبة الشّيوعيّة ومن بعدها في الحزب الشّيوعي دون أيِّ تغيير في المسار.
ويقول رفيقنا صالح:"رأيتُ ولأوّل مرّة في حياتي الرّفيق فؤاد نصّار، أبو خالد، في يافا في جادة جمال باشا (شدروت يروشلايم) بعد أن عاد من العراق، حيث لجأ إليها بعد أن حكمت عليه محكمة الانتداب البريطاني بالإعدام، وعندما أعلن البريطانيّون العفوَ العامّ في العام ألف وتسعمائة وسبعة وأربعين عن جميع الفارّين والمعتقلين والمنفيّين والأسرى، أتى يافا ليقول كلمته الشّجاعة لا لنهج الحاج أمين الحسيني ونعم للجهاد المقاوِم عبد القادر الحسيني في الاجتماع الشّعبيّ الحاشد في مدينة يافا، كذلك رأى رفيقُنا صالح الرّفيقَ فؤاد نصّار أبو خالد حين انتزع من على منصّة الخطباء قميصه، أثناء مزاودة بعض المنتفعين الحاقدين،كي يكشف عن صدره المنتصب والمليء بندب جلديّة من رصاص الجنود الانجليز وهو يناضل في أحراش الخليل ضدّ المستعمر الغاصب بعد أن تسلّم قيادة فصيل المقاوِم عبد القادر الحسيني الذي ترك المعركة عندما أُصيب بجراح صعبة وبالغة في إحدى معارك الشّرف والبطولة هناك، لقد كشف عن صدره حين زاود على وطنيّة الشّيوعيّين خطيبٌ خلال ذلك الاجتماع الشّعبيٍّ في يافا، حيث كان الرّفيق فؤاد نصّار أحد خطبائه.
عمل رفيقنا صالح في مطابع الاتّحاد منذ أن صدر أوّل عدد من الصّحيفة في يافا،
لفترة لا يذكر مدّتها، وذلك في أيّار عام ألفٍ وتسعمائة وأربعة وأربعين حيث كان يتناوب ورفاقه كلّ عشر دقائق على تشغيل دولاب المطبعة الكبير لعدم وصول التَّيَّار الكهربائي بعد إلى المدينة وكأنّي سمعته يقول خلال لقائنا في حيفا هذا الشّهر، بقدر ما كان العمل في طبع صحيفة الحزب شاقًّا بقدر ما كان العمل شيِّقًا، خاصّةً عندما كان إقبال جمهور القرّاء كبيرًا على الصّحيفة كي يقرأوا شيئًا مغايرًا يدافع عنهم، عن المسحوقين والمغلوبين والمضطَّهَدين.
يقول رفيقنا عبد الرحمن المصري، أبو السّعيد، في حديثه المشوِّق أنّه مع صدور قرار التّقسيم أخذت الأعمال الإرهابيّة طابعًا أكثر عنفًا وأشدّ شراسةً وحقدًا، فقد أقدمت عصابات آل صهيون بحرق منازل المواطنين العرب الخشبيّة في المدينة وطرد أهلها من بيوتهم لإرهابهم وإجبارهم على النُّزوح حيث وجدوا أنّ طريقهم  مفتوح إلى وسط يافا، إلى الميناء، حيث كانت سفن "الأشقّاء" والغرباء تنتظرهم هناك لترحيلهم، وكأنّ الأمور كانت مخطّطة ومُدبَّرة مسبقًا، فقد أمخرت السُّفن بهم إلى شواطئ غزّة، وهناك رمتهم عاصفة بحريّة عاتية بين أحضان أمواجها وقذفتهم عميقًا في قلب لُجَجها الشّاهقة وكأنّ الطبيعة، هي الأخرى تآمرت على النّازحين، لكنّ مرور سفينة الأميرة فوزيّة قربهم أنقذتهم من الغرق، وكأنّها على موعد مع النّازحين حيث سكنوا في بور سعيد ومن ثمّ في القنطرة".
يذكر رفيقنا أنّه عندما كان في سوق غزّة يشتري بعض الحاجات المنزليّة وإذ به يسمع صوتًا يُنادي على الفلسطينيّين اللاجئين، أنّه من يريد العودة إلى بلاده يجب عليه أن يتطوَّع في الجيش المصري فذهب رفيقنا مع خمسين شابًّا إلى المعسكر، يأكلهم الحماس للدّفاع عن الوطن والعودة إليه منتصرين، حيث ألبسوهم هناك الزِّيَّ العسكري، دون أن يستلموا السّلاح، فقد اشترى أشرطة من بائع الأقمشة في السّوق ووضع ثلاثة شرائط من كلّ جهة، على كتفيْه وعندما سُئل عن رتبته
قال لهم: "شاويش"، حيث دفعوا له أجرًا حسب رتبته هذه، وقد كان أجره أربع  ليرات مصريّة شهريًّا، تقريبًا..
ومنذ أن تجنَّد في الجيش المصري لم يرَ والدته وأخويْه علي وعيسى..
انتقل بعدها إلى بيت جالا ثم بيت لحم لتدريب السُّكَّان على استعمال الأسلحة دون أن تلمس أيديهم الأسلحة! وكانت مهمّته تدريب سُكّان قرية علار البصل على السّلاح، فكيف يُدرّبهم وهو لا يملك فشكةً ولا فردًا ولَم يكن مؤهّلاً ولا كفوًا لتدريب النّاس، الأمر الذي دفعه إلى العودة إلى مدينته يافا ولو على قطع رأسه حيث سار على الأقدام ثلاثة أيّام بلياليها دون طعام ومع قليلٍ من الماء، حاملاً روحه على كفّه بعد أن كانت مرهونة بكفِّ العفريت الذي أرسل له ثلاثة من رجال الشّرطة المصريّين (على الأغلب من أصل سوداني) وحين سألوه عن الرّفيق فؤاد نصّار أجابهم:"إنّه أحد عِظَام قيادة زمانِنا" فتشنّجت سِحنة المحقّق صارخًا في وجه أبي السّعيد ومتوعِّدًا إيّاه بعدم إخراجه من السّجن حيًّا، فقد زُجّ في زنزانة في سجن أبو عجيلة، قرب العريش، حيث وضعوه في قفص الأُسُود مع الرّفاق الأُسُود علي عاشور وسعد معدّي ومحمّد حسن وحسن أبو عيشة وأسعد مكّي ومحمّد خاصّ وحسن أبو حلاوة وحسن شاهين وعودة الأشهب ومحمّد علي العشّ وآخرين وكان لقاءً حميمًا ودودًا، الأمر أنسى المعتقلين همومهم وأكّد لهم صدق طريقهم، ممّا أثار عصبيّة السّجّان الحقود الذي لَم يقوَ على إخفاء  ضغينته فقد بدأ يشتم المعتقلين. وما نفع العواء على قافلة كُتب عليها أن تسير إلى أمام الأمام، في طليعة كلّ تحرّك وطنيّ..

 

//"سنخاطر بحياتنا وسنعود بكلّ ثمن"

احتلّت القوّات الإسرائيليّة، بقيادة الضّابط يتسحاق ساديه، السّجن في شهر كانون أوّل من عام النّكبة لبضعة أسابيع حيث هدّدوا رفاقنا بالقتل إذا فكّروا بالعودة إلى بلادهم لأنّ إسرائيل، حسب قولهم، ستطرد كلّ العرب من البلاد وستقتل كلّ من يبقى فيها، فكان جواب رفيقنا صالح عبد الرّحمان نيابةً عن باقي المعتقلين لأنّه الوحيد الذي كان يتكلّم العبريّة ويُجيدها:"سنخاطر بحياتنا وسنعود بكلّ ثمن" وعندما انسحب جيش الاحتلال من منطقة العريش أسر المعتقلين مع الجنود المصريّين. يقول رفيقنا صالح: "كان سجننا جامع بئر السّبع، حيث مَكَثْنَا فيه ثلاثة أسابيع وبعدها فرضوا علينا إقامة جبريّة في بيت غريب في مدينة بئر السّبع دون حراسة شريطة ألا نغادر المكان".
سَكَنَ مدينة النّاصرة منفيًّا لمدّة سنة كاملة في بيت السَّيِّد صالح الخوري في منطقة الحيّ  النّمساوي وبعدها سَكَنَ في مدينة حيفا في "القصر الشّتوي" عند بوّابة الدّير، وكان هذا "القصر" عبارة عن "برّاكيّة" كانت فيها مضخّة أو بابور لضخّ المياه، ويذكر رفيقنا موسى ناصيف هذا "القصر" بقوله: وقد كان من روّاده الرّفاق: أسعد مكّي وعلي عاشور وعصام العبّاسي ومحمّد الشريدي وحنّا أبو حنّا وعودة الأشهب ومحمّد خاصّ وأحمد قوّاس وشفيق طوبي وديب عابدي والياس جمّال ووجيه عرابي وعلي خمرة وجبرا نقولا وإبراهيم تركي وصالح عبد الرحمان وتوفيق عمر ونسيب قبطي ومدحت الشَّعَّار ومحمّد العشّ وعبّاس زين الدّين وداود تركي وأذكر أنّ داود تركي كان أشطر واحد فيهم ويغلب الجميع في المبارزة الشّعريّة حيث كان يتمتّع بذاكرة غريبة ومتفوِّقة على غيره، وكذلك أطلقنا على "القصر" اسم "الكومونة" حيث كان سكّانه يعملون دون كلل كخليَّة نحل دائمة النَّشاط والحركة وقد أخذ هؤلاء الرّفاق على عاتقهم القيام بأكثريّة العمل الحزبيّ والنّشاطات الجماهيريّة والشّعبيّة وتوزيع أدبيّات الحزب على سكّان حيفا العرب وقراها المجاورة".
يسكن منذ العام ألفٍ وتسعمائة وواحد وستّين مدينة يافا، مسقط رأسه، حيث يمكنني أن أقول عنه أنّه عاد إلى يافا رغم أنف الغاصبين..
يقول لي رفيقنا صالح عبد الرّحمان (رفاق حيفا لا يعرفونه باسم صالح المصري): "حقّ العودة جالسٌ أمامك، أنا عدْتُ، وعلينا أن نعمل بثبات ومثابرة من أجل عودة بقيّة اللاجئين، ومن حقّ صاحب البيت أن يعود إلى بيته وسيعود إليه عاجلاً أم آجِلاً، ونحن عدنا مع باقي الرّفاق إلى وطننا أحرارًا في وطنٍ مغتصَبٍ لنتابع نضالنا من أجل حريّة الوطن وحقّ أهله في العيش الحرّ الكريم العزيز وعودة اللاجئين إلى وطنهم ومن أجل سلام عادل وثابت وأذكر كيف وقف المحامي حنّا نقّارة، أبو طوني، في المحكمة أمام قاضي المحكمة يهوشوع مخاطبًا إيّاه بشجاعة منقطعة النّظير بعد أن عرف أنّه من أصل بولونيّ كيف تريد أن تحاكم أهل هذا الوطن الأصليّين وأصلك أنت من خارجه، بولونيا، إذ لا يحقّ لأيٍّ كان مركزه حرماننا من وطننا، وحين أُحرِج القاضي من مهارة محامي الأرض والشّعب أبو طوني، منحنا الجنسيّة وبقينا في وطننا الذي ليس لنا وطن سواه".
الرّفيق صالح عبد الرّحمان المصري، أبو السّعيد، يافيّ المولد والمنشأ، عضو في الحزب الشيوعي منذ أن كان عمره عشرة أعوام وما بدّل تبديلا، عضو في اللجنة الشّعبيّة للدّفاع عن السّكن في يافا وهدفها الأوّل منع تهجير وتشريد أهل يافا العرب من مدينتهم، عضو في الجبهة الشّعبيّة من أجل السّلام والمساواة في يافا، عضو في رابطة الشّؤون العربيّة في يافا.
وليكن ختامنا بهذه المقالة مسك بأمنية قلبيّة صادقة، نتمنّى لرفيقنا أبي السّعيد العمر المديد والعطاء الدائم والمثمر والصّحّة والعافية والعقل السّليم والمثابرة على الكفاح من أجل الحقوق القوميّة والمساواة ومن أجل رفاه العمّال وقضاياهم العادلة ومن أجل نصرة العدالة الاجتماعيّة.
ولأبناء رفيقنا صالح، سعيد وعبد الرّحمان ومنار وبسمة وسماح وسهاد وكفاح وأماني أكتب لهم نحن فخورون بطريق والدكم ونضاله وعمله المُتفاني في خدمة قضايا النّاس لأنّه مفخرتنا بعمله وسمعته الطّيّبة فافتخروا أنتم كذلك بهذا الإرث والكنز الذي يبقيه لكم بعد عمر طويل، حيث لا يأخذ الإنسان معه بعد رحيله من هذا العالم غير سمعته الطّيّبة وذكراه العطرة.
ثمانون عامًا ونيّف من عمرك يا رفيقي وأنت شهم وشجاع
ثمانون عامًا ونيّف من عمرك يا رفيقي وأنت دائم العطاء وعطاؤك دائم
فيا نبع العطاء أَدِمْ نعمتك على هذا الصّالح أبي السّعيد ليبقى كما هو صامدًا خدومًا عزيزًا مكافِحًا إلى أن يجفّ نبعك.

قد يهمّكم أيضا..
featured

قرية ليفتا.. النكبة مستمرة

featured

ننحني إجلالا...

featured

التطبيع و"الفاعل والمفعول معه"!

featured

الصراع الطبقي- قانون موضوعي للتطور الاجتماعي

featured

الانتخابات: بين المعارضة الانتقائية والخطاب الأساس الثوري

featured

نصرٌ كبير.. أخلاقي وكمي

featured

معاً في مواجهة العدوان

featured

جاهزون للمعركة