النّاهــض مــن الأزمــات

single

الاعتداءات على ممتلكات المواطنين، باتت أمرًا روتينيًّا جدًّا في شفاعمرو، فتعاملت معها الشرطة بسطحيّة... جرائم القتل التي تحدث بشكل شبه دائم، تحوّلت إلى ملفّات محفوظة في أقسام الشرطة، أمّا قيام الشرطة "باعتداء قانوني!"على حرمة بيت والدة رئيس البلدية الحاجّة أم ناهض بهذا الشكل السّافر، فهو اعتداء على بيوت جميع الشفاعمريين، استنكره المجتمع العربي، ومعه جميع الأوساط والأحزاب والهيئات الشفاعمريّة على مستوى الوسط العربي والشعبي من خلال مواقع التواصل ومواقع الإنترنت.
إن الحاجّة أم ناهض لديها أسلحة، نعم، ولكن أسلحتها التقوى والإيمان ومخافة الله عزّ وجل، وهي غير خفيّة على أحد،لا تؤذي أحدًا، تصونها في قلبها الكبير... تناجي فكرها العقلاني، تقوّي إرادتها،لأنها أنشأت أسرةً أخلاقها هي فخرها... تَلاحمها هو عِزوتها، ومعروفة بتعاملها اللطيف مع الكل، وآل خازم هُم من خيرة النّاس، برأيي الشخصي، وبإجماع أهل البلد. فمَن يستطيع أن يُنكر مواجهة الرئيس ناهض الحازمة لأزمة حزيران المفتعلة في عام 2009، وبتنسيقٍ تام مع جميع الطوائف والأطراف المعنية؟ مع أنها كانت أكبر مؤامرة سياسية وليست طائفيّة، عرفتها شفاعمرو حينها، هدفها النّيل من وحدة طوائفها.
إنّني أعتبر الاعتداء على حرمة بيت والدة رئيس البلدية محاولة استهتار بمنصبه، وبسمعته الطيبة بين النّاس، ومحاولة إهانة لقيمته الاجتماعية؛ فالمتعارف عليه مهنيًّا وأدبيًّا، أن تتصرّف الشرطة بصورةٍ لائقة، تليق بأي منصب إداري، بما أن ناهض يُعتبر شخصية جماهيرية، وأفعاله مِلك الجميع، فقد كان من واجب الشرطة القدوم إلى مكتبه لتخبره بالمعلومات التي بين يديها،لا أن تتصرف كيديًا. إلاّ أن ناهض بتعقّله قادر على مواجهة هذه الأزمة، بحكمة وبدون أي تسرّع، أو تهجّم عشوائي على أحد.
تغاضي بعض خصومه السياسيين، وعدم إدلائهم بأي شجب أو تنديد بالأزمة، يُظهِر أن خلافهم معه هو شأن شخصي صرف، وليس ضمن إطار اللعبة السياسية الديمقراطيّة النزيهة، ولكنَّ التضامن الشعبي والسياسي الكبيرين مع الرّئيس ناهض، شكَّل دليلاً على أن الفرقاء السياسيين تجاهلوا الخلافات السياسية، مهما كانت كبيرة، واتحدوا والتفوا حول الرّئيس، تحت راية مؤازرته، وكان الأجدر أن تتحوّل هذه الأزمة إلى قضية رأي عام، لتشغل بعض الصحف الشفاعمرية التي تجاهلتها تمامًا، وكأنه حدث عابر وقع في بلاد الواق واق!
الأمر الغريب أن صوت بعض الصحفيين قد انكتم تمامًا، كما جفّ مداد أقلام بعض الكتّاب المستنفَرة لتوجيه الانتقادات بشكل دائم لسياسات الرئيس ناهض، وكأنّه هدف محدّد مسبقًا!. هذا دليل على أن انتقادهم نابع من مصلحة شخصية، وليس حرصًا على مصلحة البلد.
سؤالي لبعض الكتّاب والصحفيين الصّامتين: أليس من الواجب الوقوف إلى جانب الرئيس في هذه الأزمة؟! لأنه فقط في الأزمات والمِحَن تتحد الأقلام، لتتصدّى لأي قضيّة تُعكّر جو شفاعمرو، فتتنحّى الخلافات جانبًا، ويتكاتف هؤلاء الكتّاب أخويًا مع ابن بلدهم.
انتقاد إدارة البلدية وسياسات رئيس البلدية الخدماتية، حق شرعي لجميع الكتّاب والصحفيين، وحرية رأيهم محفوظة ومصونة، وهذا أمر لا جدال فيه، طالما أنه نقد بنّاء وغير شخصي... ألا يستحق الرئيس ناهض خبرًا أومقالاً تضامنيًا معه؟! إلاّ أن العمل الصحفي في مجتمعنا العربي مبني أحيانًا على أرض رملية، تحرّكه رياح حزبية واضحة المعالم.
إن بعض كبار الكتّاب الصحفيين في الصحافة الإسرائيليّة من الذين ينتقدون سياسات نتنياهو بشكل لاذع جدًّا، يكتبون أحيانًا مقالات لصالح سياسته، ويقفون إلى صفّه ويدعمونه في بعض الأزمات الأمنية، ويفعلون ذلك من خلال مجسّهم الرّقابي الدّائم لتحرّكات الحكومة، وليس من دوافع شخصية، هذا ما كان يجب أن يفعله بعض الكتّاب والصحفيين الشفاعمريين في الاعتداء على حرمة منزل الحاجّة أم ناهض، لأن حريّة الرّأي تتطلّب أيضًا ضميرًا حيًا يقظًا، احترامًا لشرف مهنة الصحافة، ووقوفًا إلى جانب رئيس البلدية.

 

  (شفاعمرو)

قد يهمّكم أيضا..
featured

النظام السعودي بدأ يقلق

featured

الشيخ والآلام..!

featured

طروحات الجبهة وعمودها الحزب الشيوعي: برنامج الواقعية والموضوعية

featured

دولة يهودية، الآن فهمنا

featured

هل الشرق الأوسط مقدم على حرب حتمية؟

featured

لا تَضْربِ المرأة ولو بزهرة

featured

نحن ووسائل الإعلام!!