رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يبدو كمن يعلق الكثير من آمال الربح السياسي على حادث اختفاء ثلاثة من الفتية المستوطنين، تقول الجهات الرسمية انهم اختطفوا، فاستمر في قذف مزاعم تحميل القيادة الفلسطينية المسؤولية. وهو يتهرّب من الحقائق المحرجة التي بات يعترف بها ويشير اليها المراسلون العسكريون الاسرائيليون. فالفتية اختفوا في منطقة (ج) الواقعة تحت المسؤولية الاسرائيلية الكاملة. والشرطة تلقت انباء عن اختفائهم لكنها لم تفعل شيئا في الساعات الاولى. الضابط العسكري المسؤول عن المنطقة التي وقع فيها الحادث لم يعرف به الا بعد مرور ثماني ساعات. ومفتش الشرطة تلكأ حتى أمس في العودة من سفره الى الولايات المتحدة. و.. و..
لقد أصابت اللجنة التنفيذية منظمة التحرر الفلسطينية في "رفض الاتهامات الزائفة التي يسوقها نتنياهو، بغرض التستر على التقصير الذي يدينه ويحمله مسؤوليته أقسام واسعة في المجتمع الإسرائيلي، ولكي يستخدم حادث الخطف لأغراض سياسية سواء من أجل التستر على جرائم توسيع نطاق الاستيطان التي أدانها العالم بأسره وتعطيله لعملية السلام، وعدائه لخطوات المصالحة الفلسطينية التي رحبت بها مختلف القوى الدولية".
يكذب نتنياهو ويكذب تابعه الوزير يوفال شطاينتس حين ردّا على حقيقة اختفاء المستوطنين في منطقة بمسؤولية امنية اسرائيلة، بالزعم ان العمليات التي تقع في لندن ونيويورك لا يمكن تحميل حكوماتهما المسؤولية عنها! هذا خداع وتضليل، لأنه لا مجال للمقارنة. اسرائيل لا تزال تحتل جميع الاراضي الفلسطينية، وهي تقيّد صلاحيات القيادة الفلسطينية بشتى الاساليب، ومع ذلك حين تقع حوادث كهذا تحت أنف جيشها واجهزة أمنها، يروح زعماؤها يولولون ويرمون الاتهامات على الاخرين.
هذا الحادث هو نتيجة مباشرة وطبيعية لسياسة الاحتلال الاسرائيلي الوحشية الفاشية منذ ما يزيد عن اربعة عقو ونصف العقد. وهي فترة زمنية طويلة جدا زرعت فيها حكومات اسرائيل شتى بذور الشر والكراهية بقمعها وبطشها وغطرستها ولا اخلاقية جميع ممارساتها بحق القابعين تحت الاحتلال. وكل ما يطال ابناء الشعبين الفلسطيني واليهودي، هو بمسؤولية حكومات القمع والغطرسة والعدوانية الاسرائيلية.