ما ردّ اسرائيل لو حوّل العرب كنيسا الى حظيرة؟!

single

وصفت وزارة الخارجية الاسرائيلية قبل فترة، الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالمحرض الكاذب ويسعى لاشعال الفتنة الدينية وذلك لانه تجرأ وانتقد قرار رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو في حينه، الذي اعتبر الحرم الابراهيمي في الخليل من المواقع الاثرية اليهودية ويجب ضمه الى المواقع التراثية اليهودية في اللائحة العالمية وذلك في اطار تهويد الخليل وترسيخ الاحتلال، والرئيس محمود عباس، وغيره من قادة عالميين انتقدوا قرارا اتخذه بنيامين نتنياهو علنية في سعيه للاستيلاء كليا على الخليل وضمها الى اسرائيل مع غيرها من مدن وقرى ومواقع واراض اسرائيلية والانتقاد لم يكن كذبة ما لفقها شخص ما او هيئة ما او لجنة ماعن نتنياهو وحكومته وبرامجهما المعادية للسلام، والرئيس محمود عباس وغيره من الرؤساء في العالم انتقدوا في حينه قرارا اتخذه نتنياهو وحكومته بشان الحرم الابراهيمي علانية وفي وضح النهار ولم ينتقدوا كذبة جرى تلفيقها عن نتنياهو وحكومته في جلسة سرية.
والاسئلة التي تطرح نفسها هل الحصار المتواصل على عدد من المناطق الفلسطينية المحتلة هو حقيقة قائمة وملموسة ام كذبة من الفلسطينيين، وهل الجدار كذبة ام حقيقة؟ وهل الاستيطان وتوسيعه وتكثيفه في المناطق الفلسطينية كذبة ام حقيقة وهل الاحتلال الاسرائيلي بشكل عام في الضفة الغربية والجولان السوري هو كذبة ام حقيقة؟ وهل التمييز العنصري الذي يصر حكام اسرائيل على التمسك به وخاصة قوى اليمين في التعامل مع الجماهير العربية الفلسطينية في اسرائيل الباقية في وطنها شاء من شاء وابى من ابى، لانه لا وطن لها سواه، كذبة وافتراء او حقيقة ساطعة وباعتراف العديد من المؤسسات الحكومية خاصة مؤسسة التامين الوطني ومركز الحكم المحلي؟ وهل الاحتلال بحد ذاته الذي يصر حكام اسرائيل على التمسك به ومواصلته هو كذبة ام حقيقة؟ اليس اسرائيل هي التي تستولي بجيشها على الارض الفلسطينية وكنوزها وثرواتها وتعيث فيها فسادا وتسعى لتفسيخها وتفتيتها، فهل هذا كذب وافتراء وتحريض ام حقيقة ملموسة وقائمة؟ والسلطة الفلسطينية لم تؤسلم الكنس اليهودية ولم تؤنجلها ولم تحولها الى اسطبلات بقر ولم تهدمها وتحولها الى اماكن مهجورة ومحلات دعارة ولم تقم الجدران الشائكة، فهل هذا كذب؟ وماذا كان سيكون رد اسرائيل لو حول العرب كنيسا الى حظيرة؟ وحقيقة راسخة هي تقول ان كل صوت خاصة في الوسط اليهودي يرتفع ضد سياسة الحرب والاحتلال والاستيطان والعنصرية ودوس الحقوق والتبعية العمياء الخطيرة للوحش الاستعماري الامبريالي العالمي الذي تتزعمه وتقوده الويلات المتحدة الامريكية والمنادي بالغائها ودفنها والتوجه بمحبة الى الفجر والجيران - يقدم اكبر خدمة حقيقية للسلام الراسخ والمثمر باطيب الثمار والدائم والضامن وجها جديدا جميلا ومستقبلا مثمرا طيبا للمنطقة كلها وشعوبها، وحقيقة ساطعة سنظل نكررها تقول ان الجيش الاسرائيلي بنهجه القاتل وممارساته المختلفة وسلوكياته واهدافه ومجنزراته ومصفحاته و احقاده في المناطق المحتلة ودعمه لممارسات المستوطنين المختلفة البشعة الارهابية، يعبر بوضوح عن ارهاب الدولة كونه حاميها رسميا وهو اداة في يد حكومتها لتنفيذ سياستها الخطيرة المعادية للحياة الانسانية الجميلة وللجماهير خاصة الفقيرة يهودية وعربية، وفي المجتمع العسكري لا قيمة لحياة الانسان والواقع برهان وانما للرصاص والقنابل والجدران والاحقاد وللدبابة والجماهير هي ضحية سياسة الحرب والاستيطان والاحتلال والاذدناب للوحش الامريكي الابشع والاكبر والاشرس، فهل هذا كذب وتحريض وافتراءات ضد حكومة نتنياهو؟ وكل هذا يتطلب البحث عن كيفية توسيع النضال اليهودي العربي والمشاركة فيه ضد سياسة الحرب وقيادة الدولة الى هاوية الانتحار خاصة باصرار الحكومة الكارثية على ضرب ايران وبالذات في هذه الظروف المصيرية من المفيد للشعب اليهودي نفسه ان اراد استمرارية الحياة في كنف المستقبل السعيد والدافئ والحنون في بيت السلام العامر، ان يصغي جيدا لما يقوله وبقوة وقناعة وصلابة وبالحب الكبير للحياة النائب الشيوعي العريق والاممي والصادق دوف حنين، خاصة في الكنيست وفي مواقع اخرى مؤسساتية وميدانية مع رفاقه ورفيقاته اليهود والعرب واليهوديات والعربيات العمود الفقري للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة المرشد الواضح والراسخ والواقعي والعقلاني الضامن ببرنامجه الواضح والعقلاني والدمقراطي والانساني اخراج الدولة خاصة والمنطقة عامة من مستنقع نتن وماساوي وباوبائه واخطاره وجراثيمه الذي يصر اليمين خاصة على ادخال الدولة اليه غير ابه بنتائجه الكارثية والتي يعاني منها المجتمع بفقرائه ومن ذوي الدخل المحدود والامكانيات المحدوده وما هو الافضل للجماهير وخاصة الفقيرة توفر الخبز والطحين والمواد الغذائية والملابس واماكن العمل ومتطلبات التعليم الاولية، ام مخازن الاسلحة والقواعد العسكرية والقنابل والرصاص والطائرات الحربية والدبابات والعقلية العسكرية الخطيرة التي تصر على ان تكون براقش وستجني عمدا وعنوة على نفسها؟ والى متى سيظل الجماهير بالذات وخاصة سوائب المستوطنين ينظرون الى ما يقوم به جيش الاحتلال في كافة اماكن تواجده وبكافة قطاعاته على انه مقدس ولا يمكن المس به بحجة انه بمثابة دفاع عن الدولة بينما هو في الحقيقة وبناء على الواقع الذي لا يدحض كمن يحفر حفرة عميقة لغيره ويسقط فيها والمنقذ هو برنامج الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة اليهودية فادعموه ولن تندموا.

قد يهمّكم أيضا..
featured

شفاعمرو المسرحيّة الهزليّة رقم 14

featured

القضية الفلسطينية والوضع الدولي

featured

القائمة المشتركة بين ابتسامتين

featured

الجريمة في دوما لم تولد من فراغ

featured

اما أن تكون ناصريا أو لا تكون

featured

اعتداءات المستوطنين في الأغوار: حتى الأغنام لم تسلم!

featured

إنها الغابة يا أخي