بالصرماية

single

منذ ان خلع موسى نعليه عن رجليه امتثالا لامر الرب وما زالت النعال تتطاير في كل الاتجاهات، فقد خلع خروتشوف نعله في الامم المتحدة انتصارا للحق العربي ، وخلع منتظر الزيدي نعله ليخلع به وجه بوش القبيح  ووجه الاحتلال الامريكي للعراق. الى هنا يمكن اعتبار استعمالات النعل بالاضافة الى انتعالها والسير بها استعمالات مشرّفة راعت قدسية المكان وانتفضت في وجه امتهان.
لكن حين يخلع مخلوع نعله ليضرب رئيسة المحكمة العليا السيدة دوريت بينيش، فان الخلل ليس بالخالع او المخلوع وانما في سياسة وزارة القضاء التي قادت الى هذا المشهد، فمنذ تسلم فريدمان حقيبة القضاء في الكنيست الـ   17  وخلفه نئمان في الكنيست الـ 18 لم يتوقف الهجوم والتحريض على المحكمة  العليا وعلى القاضي براك ومن بعده على القاضية بينيش، في محاولة لتقليص مساحة الدمقراطية وضرب آخر مظاهر الدمقراطية في الدولة وهي المحكمة العليا، تارة بتهمة "اليسارية" واخرى بتهمة "التعاطف" مع العرب.
وللسخرية ينبري نتنياهو الذي يقف على رأس هرم العداء للمحكمة العليا ليستنكر ويشجب ويندد بالنعل المحذوف صوب بينيش وبخالعه ايضا، ويدّعي انه "مهزوز" لما جرى، او كما قال بالعبرية "مزوعزاع"، واذا عرّبنا الكلمة فان الرجل "تزعزع" من نعل المستوطن اياه، وحين عرضت النص على زوجتي كعادتي قبيل النشر قالت يبدو ان نتنياهو " تزغزغ" ولم  "يتزعزع"، ومع كل ما تقدم يبدو ان هناك امورا لن تسير الاّ بالصرماية.

قد يهمّكم أيضا..
featured

"يا سامعين الصوت"

featured

علاقة المنفعة المتبادلة بين الأيباك والإدارة الأمريكيّة وعلاقة الاستغلال للشعوب العربيّة

featured

حينما يتحدث الرئيس ولا يقول شيئا

featured

الكلمة القاتلة

featured

على بساط الريح الى تونس..!

featured

غزة من الحصار إلى الحديد والنار... يا للخزي ويا للعار!!...

featured

عروس الدامون = عروس العودة