وشهد شاهد ...

single

 

تقرير مراقب الدولة، القاضي المتقاعد يوسف شبيرا ، الذي تم تسليمه امس، لرئيس الكنيست يسلط الضوء ومن داخل المؤسسة الاسرائيلية على السياسات التفضيلية  التي ينتهجها جيش الاحتلال وما يسمى " الادارة المدنية" في المناطق الفلسطينية المحتلة تجاه المستوطنين.
مراقب الدولة، احدى المؤسسات الرسمية في الدولة والذي يصعب اتهامه باليسارية أو التحيز للشعب الفلسطيني يقدم تقريرا مفصلا يفضح التوجهات " المتسامحة" والتي ينعتها بقصورات ادارية في اداء جيش الاحتلال وتعامله تحديدا مع المستوطنين. ورغم ان التقرير يتعاطى مع مجموعة من القصورات في اداء جيش الاحتلال و"الادارة المدنية" تجاه الفلسطينيين ويطالب بتشديد الرقابة عليهم في المخالفات المرورية وقضايا البناء والتنظيم الا أن هذا كله متوقع من اداة رسمية في دولة الاحتلال . الجديد في الأمر هو الانتقادات الواضحة التي يوجهها المراقب في تقريره لتخاذل الجيش في التعامل مع عربدة المستوطنين والنهب الواضح الذي يقومون به تجاه الفلسطينيين وتجاه خزينة الدولة.
لقد أكدنا دوما ان تعامل جيش الاحتلال مع المستوطنين في الضفة الغربية يحمل في داخله تواطئا مع مشروع الاستيطان، ويغض الطرف عن الموبقات والجرائم التي يمارسونها ضد ابناء الشعب الفلسطيني . تقرير مراقب الدولة جاء ليضيف أن هؤلاء المستوطنون يقومون بتجاوز القانون الذي يشرعن ويقونن وجودهم غير الشرعي في الضفة الغربية المحتلة، فهم لا يدفعون مقابل استعمالهم للأراضي التي تضعها سلطات الاحتلال تحت تصرفهم، ويسيطرون بالقوة على اراض فلسطينية دون حسيب أو رقيب. ورغم ان تقرير المراقب لا يقولها بصريح العبارة الا ان ما يورده من حقائق يوضح ان الجيش ذاته يتحاشى الصدام مع المستوطنين مما حول الضفة الغربية الى ما أسماه " الغرب المتوحش" .
تقرير مراقب الدولة يتعاطى مع ما لا يقوم به جيش الاحتلال، ولا يرصد أي من الانتهاكات التي يمارسها الجيش و "الادارة المدنية" تجاه الفلسطينيين، ولا يجرم ما يقوم به المستوطنون انفسهم ولكنه يبقى شاهد على ان الاحتلال بشتى اذرعه، الجيش والمستوطنين و"الادارة المدنية" تحكمه عقلية عنصرية كولونيالية لا تزول الا بزواله .

قد يهمّكم أيضا..
featured

عمت صباحًا يا سميحُ

featured

بعدك على بالي، جبور يا غالي

featured

صباح الخير على صباح الخير

featured

المتصنّع لا يمتلك أيديولوجيا

featured

كي تعيد مصرَ ابتكار ذاتها

featured

ألناصرة الحقيقية التي أحبّ أن أتذكرها دائمًا!

featured

اللقاءات السعودية الاسرائيلية هي الخطر الاكبر على الرياض!