الصفقة الخطيرة والحقيرة

single
لم تصدر حتى كتابة هذه الافتتاحية ردود فلسطينية وعربية رسمية واضحة تنفي الأنباء الخطيرة – جدًا! – عن استعداد أبدته أنظمة رجعية لتعديل "مبادرة السلام العربية"، بشأن قضيتي الجولان السوري المحتل، واللاجئين الفلسطينيين.
فقد نقلت "القناة العاشرة" الاسرائيلية عن مصادر غربية ان نظام السعودية وأنظمة بعض الدول الخليجية (وربما نظام مصر أيضًا) نقلت إلى حكومة إسرائيل رسائل بذلك المعنى، وهي "تنتظر ردًا إسرائيليا رسميا على اقتراح التعديل"!
ترجمة هذا الكلام حين يصدر عن هكذا مصدر الى هكذا عنوان.. لن يكون طبعًا تشديد التمسك بالهوية العربية السورية للجولان المحتل، ولا تجديد العهد والوفاء للاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة و (وَ وليس أو!) في التعويض. لأن تلك الأنظمة تسير من درك الى أسفل منه في كل ما يخص الحقوق العربية والمصالح القومية للشعوب. وها هي الآن ربما تعرض بأساليب، يصعب وصف حقارتها، بيع حقوق للشعب الفلسطيني وحقوق للشعب السوري.
والسؤال: من عيّن تلك الأنظمة الحاكمة التي تعمل كوكلاء أجانب في خدمة مراكز الرأسمالية العالمية وعواصم الامبريالية – من عيّنهم أوصياء على ممتلكات الشعب السوري والشعب الفلسطيني، المادية منها والمعنوية؟ من قال لهم إنه من المسموح بيع أحد مرتكزات قضية فلسطين – حقوق أهلها اللاجئين – لحكومة يمين واحتلال واستيطان وعنصرية صهيونية؟ ومن أين بالضبط اشتروا صلاحية التصرف بأرض عربية وسورية وتقديمها هديّة لمن احتلها وهدم الغالبية الساحقة من قراها وهجّر أهلها؟!
يجب على جميع الفصائل والقوى والحركات السياسية الفلسطينية، والمنظمات الاجتماعية والثقافية والاعلامي أيضًا، أن تقول كلمتها الرافضة بوضوح وحزم بما لا يقبل الشك ولا التأويل ضد هذه الصفقة الخطيرة والحقيرة للمتاجرة بحقوق الشعب الفلسطيني، والأمر نفسه ينطبق على الحقوق السورية.
ونحن القول للحثالات العربية الحاكمة بقوة الاستبداد والظلم والنهب والتحريض المذهبي، والتي تعتقد أن بوسعها المتاجرة بالحقوق الثابتة للاجئين الفلسطينيين مع المؤسسة الحاكمة الاسرائيلية، من أجل خدمة عروشها ومصالحها وعمالتها، وبلغة لا مكان لأية دبلوماسية وأدب فيها، ما يلي: إعقدوا صفقاتكم مع من شئتم واعرضوا فيها مؤخراتكم للبيع، ولكن إرفعوا أيديكم (أو بالعاميّة: إكِسْروها!) عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين والأراضي العربية المحتلة كلها!
قد يهمّكم أيضا..
featured

"..وَلِلنَّاسِ أَلْسُنُ"

featured

الحوار الفلسطيني في القاهرة، انجاز هام يحتاج لمزيد

featured

وإذ حصل لـ "الجزيرة" ما حصل لغيرها!*

featured

أطفال تحت أعقاب البنادق

featured

كارثة اليرموك

featured

"كلنا نتحمل المسؤولية ... وتاريخنا يشهد لنا"

featured

هنيئا لحزبنا بحرسه الفتي

featured

مجرد بقاء الفلسطيني حيًّا جريمة في نظر الاحتلال!