يريد البعض ان يحتدم النقاش داخل مؤسسات حزبنا الشيوعي ، مع احترام كل الاجتهادات المكتوبة اما في الاتحاد او من على الالواح الزجاجية للحواسيب او في مواقع التواصل الاجتماعي ، ان هذه المجهودات والطاقات المستنزفة لو ركزت وجندت لكفاحاتنا لاستطعنا تجاوزها والعبور عنها ، ان النقاش والجدل حيوي وطبيعي في تنظيم حيوي وفعال كحزبنا الشيوعي امام القضايا والتحديات المعقدة التي بحاجة لنقاش جدلي حولها لا بشكل ميكانيكي او بشكل مستفز او لثار شخصي فكلنا في هذه السفينة سفينة الحزب ، فيها نستطيع ان نبحر متحدين الامواج العاصفة بشراعها القوي المتين ، الذي يوجه ببوصلة وحدتها وقناعة رفاقها الصلبة التي تميز بين المواقف الحقيقية "الغيرانه" على مصلحة الحزب والمواقف " الانتحارية" المتربصة لسد ثار من فلان او علان . لقد استطاع حزبنا ان يعبر كل الامتحانات التاريخية المصيرية في مسيرته النضالية المشرفة ، منذ قرار التقسيم حتى الانقسام في 1965 حتى الانهيار الكبير للمعسكر الاشتراكي . والذي حمى الحزب من اي انحراف كوادر الحزب برفاقه من الطبقة العاملة وابناء هذه الطبقة الذين درسوا في الدول الاشتراكية السابقة . والمثقفين والاكاديميين والفلاحين ، لانهم اعتبروه حاجة موضوعية حقيقية امينة غير مغامرة في الحفاظ على البقاء في الوطن وبناء مشروع الصمود واتطور فوق ثراه . ولاننا جزء حي من شعبنا العربي الفلسطيني وجزء فعال وصامد متعمد بالكفاح والنضال غدونا قيادة هذه الجماهير عن حق وحقيقة مع القوى الوطنية الاخرى حديثة المولد والخطاب ، وكجزء ايضا من بحر الامة العربية من النهر حتى الخليج والخليج .. لا نستطيع ان لا نكون بتواصل مستمر مع احبال سرتنا ، وفي حالة تبادل افكار ومناولة نقاشات نضع فيها موقفنا الصحيح الذي لا نخجل به فهو خميرة سنوات كثيرة من التجربة والنضال المستمر الذي لا يهدأ . وفي وضعية ظروفنا الموضوعية كفلسطنيين صمدنا وبقينا في وطننا , واسرائيل جاءت الينا . وخلال مسيرتنا النضالية المنتصرة حتما لم نرتكب الخطايا او فرطنا باي حق او تخاذلنا باي موقف او حق من حقوق شعبنا ، ان ما نملكه كحزب هو تاريخنا المشرف نحن ابناء الطبقة العاملة الفلسطينية في البلاد ، وقياداتنا لا تملك الا وعيها وصلابة موقفها المنحاز بالكامل وباغلى التضحيات لشعبها ولطبقتها العاملة المكافحة .
ومسؤوليتنا التاريخية والديمقراطية تحتم علينا الحفاظ على وحدة حزبنا كمحافظتنا على بؤبؤ عيننا . وانطلاقا من هذا علينا ايضا ان نطور وسائل نضالنا ، وان نستوعب الكوادر الشبابية والعمالية في القيادة بعد تمرسها في النضال الميداني الصعب ، فالقيادة شهادة تمنحها الجماهير لمناضليها وليس الحزب وهنا المحك ، علينا التخلص من النقاش الواعظ والمكتبي والمثرثر والخروج الى ساحات النضال الشعبية فامامنا مهام كثيرة ونضالات كثيرة من لها غير الحزب الثوري والطليعي .
وخلال كل سنوات عضويتي في الحزب لم اشعر انني مقموع او لا اعبر عن رايي بحرية ، فباب الاجتهاد دائما كا مفتوحا امامي وامام كل الرفاق ، الاجتهاد المبدع المتطور غير المتناقض مع مبادىء الحزب وبرنامجه السياسي وقواعده التنظيمية . ودائما يفتح المنبر امام جميع الرفاق في الانتقاد والنقاش في جميع هيئات الحزب من مستوى الخلية حتى المكتب السياسي .
فيا رفاقي في حزبنا الابي ...
تعالوا نتقاش ونتحاور ونقرر على قاعدة الاحسن والافضل لحزبنا وللجماهير التي تحبنا وتحترمنا لتاريخنا ونضالنا المشرف الاصيل النافع للناس ، وكل غير ذلك يذهب كالزبد جفاءا ، ويغدو هباء منثورا ، فبوحدتنا ومسؤوليتنا المشتركة نستطيع تحقيق المعجزات لشعب المعجزات .
السودان يتمزق
لقد ترددت كثيرا في الكتابة عن هذا الموضوع المهم وحزبنا لم يتطرق لموضوع تجزئة السودان الجارية على قدم وساق ، وباصابيع امريكية وصلت وجلت لاتاكد من صحة موقف الحزب الشيوعي السوداني وما اضاء عتمة حيرتي الا هذا البيان الموجز للحزب الشيوعي السوداني وقلت انسب المناسب ان انقله للرفاق عبر صواريخي كما صدر من المصدر :
موقف الحزب الشيوعي السوداني من وحدة الوطن
نعم لوحدة السودان الطوعية القائمة على أسس جديدة....
*ندعو لمؤتمر قومي للاتفاق على مشروع وطني يحافظ على وحدة البلاد.....
*المشروع الوطني يبني على ماتم الإتفاق عليه في اتفاقيه السلام الشامل.......
مع بدء الفترة الانتقالية، بعد التوقيع على اتفاقية السلام الشامل في 2005واعتماد الدستور الانتقالي، ثم لاحقاً التوقيع على اتفاقيات القاهرة والشرق و أبوجا، تجدد الأمل في إعادة بعث الحياة في نسيج المجتمع السوداني بعد طول سنوات من الدمار والتخريب، وفي إعادة بناء الدولة السودانية الديمقراطية الموحدة الحديثة. لكن ، ونحن الآن في الشهور الأخيرة من عمر الفترة الانتقالية ، تشير الحصيلة ، وبكل أسف، إلي تفاقم الأزمة والاستقطاب الحاد في البلاد نتيجة لعدم الالتزام بتنفيذ الاتفاقيات، وإلي سفور الدعوة للانفصال، وإلي استمرار نزيف الدم في دارفور ، وإلي النكوص ومحاولات التراجع عن تحقيق مستحقات التحول الديمقراطي في البلاد. وحزب المؤتمر الوطني هو الذي يتحمل المسؤولية عن كل ذلك.
أقل من ستة شهور هي المسافة الزمنية الفاصلة حتي تاريخ تقرير مصير جنوب السودان عبر الإستفتاء المزمع إجراؤه في يناير القادم. لذلك ندعو كل الحادبين على وحدة الوطن ، في الحكم وفي المعارضة، في الشمال وفي الجنوب للعمل بكل قوة وجدية من أجل الحفاظ على السودان موحداً وآمناً، يتعايش أهله في سلام ووئام وتسامح ، إن دعوتنا هذه تنطلق من موقفنا المبدئي، منذ تأسيس حزبنا، تجاه ما ظل يعرف بمشكلة جنوب السودان، والذي يتلخص في أن هذه المشكلة هي مشكلة اقتصادية/ اجتماعية / سياسية وجزء من الأزمة الوطنية العامة في البلاد، وأن أي حلول تقترح لها ستظل ناقصة وهشة إذا لم يتم النظر إليها، مشكلة الجنوب ، في إطار المشكلة العامة في السودان. ومن هنا كان، ولا يزال، موقفنا هو: أن الحل النهائي لقضايا الوطن لا يمكن أن يتأتي إلا في إطار التوافق على مشروع وطني قومي للخروج بالبلاد من أزماتها، مشروع يراعي التعدد الإثني والتفاوت التنموي في مختلف ربوع البلاد، ويراعي تراكم مغذيات الأزمة عبر السياسات الخاطئة والمستمرة حتي اليوم، مشروع يبني فوق ما تم الإتفاق عليه في اتفاقية السلام الشامل ومقررات مؤتمر أسمرا للقضايا المصيرية (1995)، مشروع يتصدى ، عبر الديمقراطية ومزيد من الديمقراطية ومشاركة الجميع، لقضايا التنمية المتوازنة والمشاركة العادلة في السلطة وموارد الثروة والنظام السياسي الأفضل لبلادنا، بحيث نحتفظ بالسودان موحداً وحدة طوعية اختيارية في إطار التنوع والتعدد، ووفق الإرادة الحرة لكل سكانه.
أننا في الحزب الشيوعي السوداني، ومع تأكيد تمسكنا بقيام الاستفتاء حول تقرير المصير القائم على الديمقراطية وحرية الإرادة حسب ما ينص الدستور والذي يركز على خيار الوحدة في موعده المحدد المتفق عليه. ندعو لأن يلتئم خلال الشهور القادمة وقبل تاريخ الاستفتاء، مؤتمر قومي تشارك فيه كل القوى السياسية في الجنوب والشمال، حكومة ومعارضة، وبحضور ومشاركة الجهات الدولية والإقليمية ذات الصلة بالمشكل السوداني، للاتفاق على مشروع للحفاظ على وحدة السودان على أسس جديدة منطلقاً من اتفاقية السلام الشامل ، وفي نفس الوقت يبحث المؤتمر الترتيبات اللازمة في حال جاءت نتيجة الاستفتاء لصالح الانفصال، كما يبحث الترتيبات الضرورية لضمان تهيئة المناخ الملائم لقيام الاستفتاء في موعده، وكذلك التدابير الضرورية لضمان قبول وتنفيذ نتيجة الاستفتاء . كما ندعو إلي استنهاض حركة جماهيرية واسعة متعددة المستويات السياسية والاجتماعية والثقافية والرياضية لدعم خيار الوحدة.
مرة أخري ، يؤكد الحزب الشيوعي السوداني أنه مع خيار وحدة السودان . وحدة طوعية تقوم علي الديمقراطية والإرادة الحرة ودولة المواطنة التي تسع الجميع لتستوعب مضامين النظام السياسي المدني الديمقراطي التعددي ، ولتراعي العدالة في توزيع السلطة وفي التنمية واقتسام الثروة . ولترسخ هوية سودانية تجمع في تكامل بين الوحدة والتنوع وتتأسس علي واقع تعدد الديانات والثقافات والقوميات في بلادنا والذي يجب أن يكون مصدر خصب وثراء لهويتنا السودانية ، لا سبباً في صراعات دامية مريرة . وبهذه المواصفات ، فإن قضية ترجيح كفة خيار الوحدة في الاستفتاء علي تقرير المصير ، هي قضية صراع تقتضي حشد كل المعطيات والطاقات لها .
ونحن في الحزب الشيوعي السوداني لن ندخر جهداً في سبيل الوصول لهذا الهدف النبيل
اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني
متابعة المتابعة
ان المتتبع لنشاط لجنة المتابعة يخرج بنتيجة واحدة ووحيدة ان لجنة المتابعة العليا لجماهيرنا العربية بحاجة لمتابعة , وهذا يقع على عاتق القوى السياسية التي تتشكل منها كلجنة تنسيق عليا بين هذه القوى ، فلا يعقل ان نبدا التعامل حتى على مستوى المصطلح السياسي حتى لو فرغ من جوهره وان نمر مر الكرام عند سماعه ولا نقوم بمناقشته ، فهذه المصطلحات لها اهمية كبرى لانها تعكس المزاج والتوجهات غير المتفق عليها داخل لجنة المتابعة ، وتعبر عن وجهة النظر الكلية للقوى المشكلة للجنة المتابعة العليا ، فما بالك بمصطلحات مثل : عرب الداخل ، عرب 48، القوى الوطنية والاسلامية ، خيمات الاعتصام ( لماذا لا تكون الاحتجاج او النضال..) ولجنة الشهداء والاسرى والجرحى مع انه هناك لجنة مشكلة باسم لجنة الدفاع عن الحريات , وكاننا في حالة حرب ومواجهة مع اننا في حالة نضالية وكفاحية لتحقيق حقوقنا المدنية والقومية في بلادنا التي لا نرضى عنها بديلا .
توابل
وانردد ما انشده "سيد الكلمة" الشاعر الفلسطيني الحاضر الغائب "ابن حزبنا الشيوعي" في قصيدته "حنين وغضب" ....
"وطني انا ولدنا وكبرنا بجراحك
واكلنا شجر البلوط
كي تشهد رفات جناحك
ايها النسر الذي يرسف في الاغلال من دون سبب
ايها الموت الخرافي الذي كان يحب
لم يزل منقارك الاحمر في عيني
سيفا من لهب
وانا لست جديرا بجناحك
كل ما املكه في حضرة الموت
جبين.... وغضب .. "
