المخلص والمتحدي للمواقف الانتهازية

single

الرفيق الراحل غازي شبيطة

 

*إلى روح الأخ والأب والصديق والرفيق، إلى روحك يا رفيقي ومعلمي الذي رحلت عنا مبكرًا، إليك يا أيها الإنسان غازي شبيطة – أبو وهيب*

 

 

لقد نزل عليَّ خبر وفاتك بما هو اكبر من الصاعقة، حيث لم استطع ان امنع نفسي عن البكاء.
لقد عرفت فيك غازي الإنسان المخلص المتواضع والمتحدي للمواقف الانتهازية. فمنذ ان التقينا لأول مرة في موسكو عاصمة أول دولة للعمال والفلاحين وسند الشعوب المقهورة والتي كانت في قمة نضالها في تلك المرحلة، وكنا من الذين رأوا في الاتحاد السوفييتي سندًا لهم ولبلادهم التي كانت تناضل من اجل حريتها واستقلال ومستقبل هذه الشعوب المقهورة. لقد حملت يا رفيقي مشعل الدفاع عن الاتحاد السوفييتي بكل مبدئية وإخلاص عقيدة، كما كنت مثلنا الأعلى في نشر سياسة الاتحاد السوفييتي السلمية.
لقد التقينا أنت وشاعرنا الراحل محمود درويش لأول مرة في العام 1970 في موسكو من خلال بعثة حزبية كانت هي من أهم المراحل في حياتي، حيث عرفت فيك الشيوعي الإنسان المخلص حتى العظم والذي علمنا معنى الانضباط الحزبي والالتزام المبدئي.
لقد تعلمنا منك يا أبا وهيب العديد من الخصائص التي لم توجد في كل إنسان.
لم نلتقِ بعد هذه الرحلة إلى الاتحاد السوفييتي لأسباب عدة يصعب ذكرها بهذه العجالة أو لربما كنا نلتقي في المناسبات الحزبية التي كانت تقام في البلاد.
لقد نزل عليَّ كالصاعقة خبر وفاتك هذا الذي اسمه الموت والذي لا نستطيع الاعتراض عليه، فالموت جميعنا نعرف انه نهاية كل شيء حي وتحوله إلى مادة أخرى. وهنا أقنعت نفسي بعد ان أجهشت بالبكاء ولم استطع ان اقنع نفسي بأنك رحلت عنا ولم نعد نلتقي، وانني قد تنبهت سريعًا بان هذا المرض اللعين لم يتركني وسنلتقي بك عما قريب لذلك اسمح لي لن أقول لك وداعًا يا عزيزي بل إلى اللقاء.

 


(عكا)

قد يهمّكم أيضا..
featured

عاش يوم الارض الخالد وذكراه المجيدة

featured

خطوة جديدة لتحالف الهيمنة؟

featured

بين "مرمرة" التركية و "المرمرة" الإسرائيلية

featured

"مشغول وشاغلني فيك"

featured

فك اشتباك مع الوهم

featured

ومضات متقاطعة..!