*القوميون العرب في اسرائيل لا يختلفون عنا نحن الشيوعيين في النضال الوطني ويسعون الى البرلمان الاسرائيلي، فهل يسعون الى الاسرلة؟*
هناك من يحاول تشويه سمعة حزبنا الشيوعي وهو على ابواب المؤتمر الـ – 26 متهما اياه " بالأسرلة ".. يتناسى الآخر بأن حزبه ايضا اسرائيلي وممثل في برلمان اسرائيل بل "ويقاتل الدنيا" ليتمثل في البرلمان الاسرائيلي. والآخر نسي بأن الحزب الشيوعي وهو العامود الفقري للجبهة اول من وقف الى جانب الآخر مؤيدا تمثيله في برلمان اسرائيل ووقف الحزب ضد شطب الآخر ، وهذا الآخر يتهم ويحاول تشويه الواقع والوقائع.
الآخر يعرف ويدرك بأن الحزب الشيوعي هو الاصل وهو الارض الصلبة التي لا تتزحزح عن مواقفها وبخاصة فيما يتعلق بحقوق الشعب العربي الفلسطيني في اسرائيل (اي الاقلية القومية العربية)، والتي اعتقد هي جزء من الحقوق الوطنية والقومية والشرعية الاساسية لشعبنا العربي الفلسطيني والذي نشكل نحن الجزء الحي منه. الفضل يعود لحزبنا الشيوعي لبقائنا على ارض اجدادنا وآبائنا والمحافظة على هويتنا القومية. واعضاؤه هم هم الذين تصدوا لحافلات تهجيرنا ووقفوا امام دبابات المنظمات الصهيونية لشطب وجودنا.
حزبنا اصبح مدرسة الفكر الوطني التقدمي التي خرجت شعراء وكتاب المقاومة الشعبية للتصدي لمحاولات الفكر الصهيوني لشطب الانتماء والتمسك بأرضنا وزيتونناوخروبنا وحجرنا وزعترنا ، مدرسة الفكر الشيوعي الخلاق والاممي ممثلة بدرويشنا الباقي وبسميحنا اطال الله في عمره وغيرهما المئات. أين كان صاحب الفكر الآخر؟ اليس هو واتباعه من مدرستنا الحزبية؟ اليس عيبا منهم اتهام حزبنا بأسرلة شعبنا في اسرائيل؟ ثم اليس شعار دولة كافة المواطنين يصب في نهاية المطاف في ينبوع الاسرلة؟ اعتقد انه لا بد لنا توضيح بعض الامور الفكرية كي لا ننجر وراء اوهام فكرية يطرحها هذا الآخر ليكسب اصواتا توصله الى البرلمان الصهيوني الاسرائيلي. اولا انا ادرك جيدا بان برلمان اسرائيل هو من اكثر البرلمانات عنصرية في العالم ووصولنا الى البرلمان ما هو الا وسيلة نضالية للتعبير عن رؤيتنا لفضح سياسة الدولة الاسرائيلية وفضح اساليب عنصريتها تجاهنا وتجاه شعبنا كله فرغم عددنا القليل فنحن نمثل جماهيرنا اصدق تمثيل ونتصدى ونقاوم مشاريع الصهيونية، وقد اثبت رفاقنا منذ طيب الذكر توفيق طوبي الى محمد بركة وغيره من رفاقنا بانهم لا "يتوجهنون" لأحد ولا يتلعثمون في كلامهم لارضاء احد بهدف كسب مقترح ما، كما يفعل البعض من الاعضاء في الاطر العربية الاخرى والقارئ الكريم يعرف من اقصد.
حزبنا اممي الموقف يتخذ قراراته بحسب الظروف الموضوعية لكافة القضايا وعلى رأسها قضايا البقاء ومقاومة اساليب الصهيونية لشطبنا. ثم السنا نحن جزءًا من الدولة التي فرض وجودها علينا والتي جن زعماؤها الصهاينة لبقائنا وفشلهم في طردنا من ارض اجدادنا وشطب هويتنا القومية ومن ينكر هذا الواقع يكون ساذجا؟ القوميون العرب في اسرائيل لا يختلفون عنا نحن الشيوعيين في النضال الوطني ويسعون الى البرلمان الاسرائيلي، فهل هم ايضا يسعون الى الاسرلة؟ اليست الاحزاب العربية في برلمان اسرائيل دخلت بختم اسرائيلي رسمي؟ فهل هي ايضا مؤسرلة؟ نحن الحزب الوحيد الذي يمثل رؤية موضوعية ويتعامل مع كافة القضايا بموضوعية، بقينا هنا رغما عن الصهيونية الاسرائيلية والعالمية ونعتز بانتمائنا الاممي الشيوعي وسنبقى هكذا، ولحزبنا الف تحية.
