الأضراب العام لذكرى الشهداء

single
شهدت المدن والقرى العربيه في البلاد إضرابا عاما وشاملا, لم يسبق له مثيل, مده طويله من الزمن, تأييد شعبي وجماهيري كبير, متفق عليه من جميع الأطراف الشعبيه والسياسيه والدينيه في المجتمع العربي, إحياءاً لذكرى أبطال أخذوا غدراً, وبدم بارد, لأنهم قالوا للغاصب لا ... في دولة لا ترحم كل من يقول لا ... شهداء هبة الأقصى والذين إنتفضوا في أعقاب تدنيس شارون وأعوانه للمسجد الأقصى وباحته, الذين إنتفضوا جراء التدنيس المستمر, إلى الآن للمقدسات العربيه, الإسلاميه والمسيحيه, والإحتلال للمدينه المقدسه, وتشويه صورتها وهويتها القوميه والدينيه, وفرض الواقع الدكتاتوري الواحد, في ظل حكومات ودوله تدعي الديموقراطيه, والتميز العنصري الرافض لوجود الآخر, ولا يعترف بكيانه وأحقيته على أرضه ومقدساته.


إن لجنة المتابعه للجماهير العربيه, قد إتخذت هذا الموقف النضالي والسلمي, ليس فقط للذكرى, بالرغم من كون التاريخ لا يعرف النسيان, والقدس ما زالت حاضرة بتاريخها بين أروقتها والجدران, وشهدائها منذ الصلب الى الان, لن تمحى ذكراهم بمرور العصور والأزمان.


هذا الموقف ونهج الاضراب والمشروع في كل المجتمعات الحضاريه, جاء رداً بسيطا جدا, على إغلاق ملفات المجرمين والذين قتلوا بلا رحمه 13 شابا عربيا, فالقانون في "دولة القانون" يطبق حسب من هو الجاني؟ ومن هو المجني عليه؟ الى أي وسطٍ ينتمي؟ ما هو دينه؟ ما هو لونه؟ وربما ما هي أحداث القضيه وأسبابها؟ كيف وأين, متى ولمذا قتلوا؟ والقاتل خارج القضبان.


محمد أحمد جبارين (23)، أحمد جبارين (18)، إياد لوابنة (26)، رامي غرة (21)، علاء نصار (18)، اسيل عاصلة (17)، عماد غنايم (25)، وليد أبو صالح (21)، مصلح أبو جراد (19)، محمد خمايسي (19), رامز بشناق (24)، عمر عكاوي (42), وسام يزبك (25), هولاء هم شهداء هبه الاقصى أو شهداء اكتوبر, هم الرمز الميت الحي, على مكانة الوسط العربي في إسرائيل, وقيمته وأهميته في القوانين ومشرع القوانين, المستشار القضائي "مني مزوز" لا يعرف أسمائهم وهذا أكيد ولا يعنيه, وربما لا يعرف ما هي قضيتهم, هم عرب بالنسبه إليه وهذا يكفي, وهذا ما يحتم عليه إتخاذ القرار النهائي واغلاق ملف شهداء اكتوبر وعدم تقديم لوائح اتهام ضد افراد الشرطة والضباط المشتبه بهم بالتورط بقتل 13 شهيدا اثناء احداث اكتوبر 2000.


هذا بعد إخفاء الشهادات والادله والبراهين القاطعه التي تؤكد إرتكاب الجاني لفعلته النكراء, والتزوير في الاوراق والمستندات, الامر الذي تبرع فيه سلطات الغش والخداع, التي تقضي لصالح فئتهم إن كان الحق معهم أو عليهم.


مظاهرة الحاشده في عرابه والاضراب العام في جميع البلدات العربيه, ما هو إلا تأكيدا واحدا وصارخا على أن الدم اليهودي ليس بأفضل من الدم العربي, والدم العربي ليس بأفضل من دماء الآخرين, دم الانسان واحد والروح مرجعها للواحد, وعليه فيجب أن يكون القانون واحد للجميع ويطبق على الجميع بدون اي إستثناء أو تمييز, ولا تسن القوانين وفق مصلحة دون الآخرين.


كفرياسيف
قد يهمّكم أيضا..
featured

نثمّن دعمكم لنهج المقاومة الشعبية

featured

ألعملة النادرة

featured

استبيان الحال في اختلاف الأحوال بين الطموح والمحال

featured

انتخابات جديدة، فأهلا بالمعارك

featured

وشمات متقاطعة!

featured

سياسة التنكر والتحريض ضد الفلسطينيين

featured

حالة لا تبشّر بالخير!