تحققت في سوريا مصالحة وطنية جديدة، شملت هذه المرة مدينة حمص وجوارها. وهي تضاف إلى عدد من المصالحات التي تشكل معا خطوات هامة على درب استعادة السلم الأهلي في هذه الدولة التي تمزقها حرب صبت عليها قوى دولية وإقليمية الوقود من خلال دعم وتسليح مجموعات بعضها تكفيرية إرهابية، بهدف تغيير وجهة سوريا السياسية الاستراتيجية كلها، وليس النظام فحسب!
إن تلك المصالحات هي سد يرتفع مع كل إنجاز جديد في هذا السياق، في وجه استمرار الانحدار والانهيار والدمار. والقوى المختلفة المشاركة في هذه المصالحات من كل الجهات والتوجهات، تؤدي دورا وطنيا من الدرجة الأولى من أجل بلدها وشعبها ومستقبلهما ومصيرهما. والقوى الدولية التي تدعم هذا النهج السوري البناء، وخصوصا روسيا، هي التي تهمها مصلحة ووحدة وسلامة سوريا. وذلك على النقيض من دول المحور الآخر التي تقوم بدور هدام وسط إطلاق مزاعم منافقة وكأنها تدافع عن الشعب السوري وتحارب لأجل إحلال الديمقراطية له! وقمة العبث أنها نفسها أنظمة استبدادية متوارثة عائليا!
إن استعادة الحياة والعافية في سوريا تستدعي وقف انفلات مجموعات التكفير المشبوهة بواسطة وقف دعم دول المحور الأمريكي لها بشكل مباشر وغير مباشر. وتفتيت الدولة ومؤسساتها يأتي في ذلك الباب. ويكفي النظر الى الدور الاسرائيلي الذي لا يهاجم سوى الجيش السوري.. خصوصا حين تتلقى جبهة النصرة الضربات من الأخير..
ونضم صوتنا الى كل القوى، الوطنية والدولية، التي تهمها سوريا الموحدة السيادية القوية، لشعبها كله بكل مركباته، بديمقراطية ومساواة وكرامة وحرية.
