يصعد الاسرى الفلسطينيون المعتقلون اداريا في سجون الاحتلال الاسرائيلي نضالهم المشروع ضد منظومة الاعتقال الاداري المجحفة اذ يضرب 22 معتقلا اداريا مع الاسيرة هناء الشلبي عن الطعام .
حياة الاسيرة الشلبي في خطر وبقية الاسرى الذين يخوضون الاضراب عن الطعام مصرون على أكمال الطريق معها على خطى الشيخ الاسير عدنان خضر، ويعلنون من خلال امعائهم الخاوية ان المعركة ضد الاعتقالات الادارية مستمرة.
ان انظمة الاعتقالات الادارية التي تنتهجها حكومة الاحتلال وأجهزته القضائية العسكرية تتناقض ومجمل مبادئ حقوق الاسرى العدالة القضائية والقانون الدولي حيث يُحرم المعتقلون من اسس المحاكمات التي تفرض توجيه لوائح اتهام بحق المعتقلين وتوفير المعلومات حول الادلة المستعملة ضدهم في مسار المحاكمة.
ان قرار الاسرى بعدم المثول أمام المحاكم العسكرية بدءا من الاول من نيسان القادم ترمي الى كشف الوجه الحقيقي للمحاكم العسكرية الاحتلالية وفضح نهجها الظالم، وتسليط الضوء على ملف الاعتقالات الادارية والمعتقلين الذين يتحولون احيانا الى مجرد أرقام مسجلة في أرشيف المحاكم العسكرية.
سيبقى نضال الاسرى الاداريين البطولي محصورا رغم مجمل ما يحمله من بسالة وتحد لأجهزة القمع الاحتلالية اذا لم ترافقه حملة احتجاج شعبية فلسطينية واسرائيلية تحضره الى أذهان الرأي العام وتحمل معه القصص الانسانية لمعاناة المعتقلين الاداريين وعائلاتهم .
علينا جميعا تقع المسؤولية المباشرة في التضامن الفعال والاحتجاج الزخم ضد الاعتقالات هذه التي تشكل احدى الجرائم المعروفة والتي طالما جرى غض الطرف عنها في مسار النضال ضد الاحتلال الاسرائيلي وموبقاته.
ستشهد الايام المقبلة تصعيدا من طرف الاسرى لمعركتهم وكما يبدو ايضا لممارسات الاحتلال وأجهزته بغية قمع هذا النضال، من هنا تأتي أهمية تصعيد النضال والتضامن مع اسرى الحرية في المعتقلات الادارية، بالتوازي، لحمايتهم من أي تعسف اضافي يقع عليهم بسبب نضالهم المشروع.
هذا الملف قد فتح ولن يقفل الا بالغاء انظمة الاعتقالات الادارية وتحرير المعتقلين الاداريين الفلسطينيين، والاهم من كل ذلك بانهاء الاحتلال ذاته وتحرير جميع اسرى الحرية في سجون الاحتلال الاسرائيلي.
