بين الصفقات والصفاقة تمر خيوط دقيقة من إنتاج حكومة إسرائيل الرشيدة، فقد أعلنت اللجنة الوزارية التي تُعنى بشؤون التشريع والقضاء، رفضها لقانون الصفقات والذي كان يمكن ان يتيح لرؤساء السلطات المحلية إضافة عدد نوابهم القابضين على دسم الرواتب في نهاية الشهر من خزينة سلطاتهم الخاوية، ولمزيد الغرابة والذهول الذي إعترى أهل السياسة والسياسيين، فان ممثلي شاس في اللجنة يؤيدون وجهة نظر نتنياهو وقد صوتوا ضد القانون صونا للطهارة والعفة ونظافة اليد!
يقول العارفون في ظواهر الامور ان ايلي يشاي كان قد سقط عن السرير صباحا فاختلطت عليه الأمور وأمر بالتصويت ضد القانون. لكن العارفين في بواطن الأمور يدحضون مزاعم العارفين في ظواهرها ويؤكدون ان وراء الأكمة ما وراءها. وباعتباري متابعا لبرامج الطبيعة غالبا ما الحظ أسدا وراء الأكمة. اما أسد الأكمة الذي أرعب وارهب وقض مضاجع قادة شاس فهو الراب آرييه درعي وقد اعد نفسه للانقضاض على الساحة السياسية، فكان لا بد لايلي يشاي وحاشيته الا ان يسعوا الى صفقة او صفاقة بعد مباركة الراب عوفاديا طبعا، يتم بموجبها اقرار قانون آخر يمنع شخصا ادين سابقا بتهمة تحمل عار حتى لو انتهت فترة العار وفترة الشنار وفترة الانتظار من العودة الى الواجهة واشغال مناصب قيادية، لان العار هو العار لا تمحوه سنون ولا سجون.
