عوفر عيني. صديق الأغنياء
- عندما نفحص الاتفاق الذي "أنجز" مع المالية في قضايا عمال المقاولة في القطاع العام، بعد أيام المفاوضات الطويلة، يتضح انها قليلة جدًا. لم تكن حاجة للإضراب من اجل تحسين بسيط في أجور عمال المقاولة أو لزيادة مخصصات التقاعد
من المتبع القول "سلاح الإضراب" وهذا صحيح. الإضراب هو سلاح بأيدي طبقة العمال. لكن يجب إطلاق النار من خلال هذا السلاح. وإذا كان يجب ذلك، فيجب أيضًا ايقاع الإصابة به. الإضراب العام الذي جرى في نهاية الأسبوع الماضي يثبت ان الإضراب العام هو سلاح قوي في أيدي العمال، ولكن عندما يشهر به من قبل رئيس الهستدروت، عوفر عيني، هناك كل الأسباب المتوفرة للخسارة في المعركة. وفيما يلي سبعة أسباب لماذا كان يجب القيام بالإضراب (كذلك قبل سنوات كثيرة) من اجل تشغيل مباشر لعمال المقاولة. الذين في أساسهم في القطاعات المستضعفة كثيرًا من طبقة العمال: نساء، عرب ومهاجرون، ولماذا أفشل عوفر عيني، كعادته، هذا الإضراب العام.
1
عيني هو صديق الأغنياء. بدون شك ان عيني حاول ان يمتطي، بمناسبة الانتخابات القادمة للهستدروت، صهوة موجة الاحتجاج الاجتماعية التي تفجرت في الصيف الماضي بكل قوتها ولعرض قضية اجتماعية وطبقية مركزية في إسرائيل: تشغيل مئات آلاف عمال المقاولة. عيني كان محتاجًا لهذا الإضراب لأنه يصل إلى الانتخابات بدون انجازات حقيقية لجمهور العاملين ومع اسم سيئ – كصاحب لأصحاب رأس المال. يجب ذكر انه حاز بجدارة بلقبه المشكوك فيه. اتفاقات العمل التي وقعت في السنوات الأخيرة، صحيح انها تخدم المشغلين – سواء كانوا في القطاع العام أو الخاص. عيني، من الذين ساهموا في تأليف حكومة اليمين، لم يفلح خلال الخمس سنوات في هذا المنصب من تحسين قضايا العاملين – كذلك لعمال المقاولة.
2
هكذا لا يقيمون ائتلافًا. عمال المقاولة مشغَّلون في فروع اقتصادية كثيرة: من عمال نظافة وحتى محاضرين في التعليم العالي. وفي حالة عدم وجود اهتمام لمنظمات العمال الكبيرة (الهستدروت العامة، نقابة المعلمين ومنظمة المعلمين) بمصير عمال المقاولة، قامت في السنوات الأخيرة منظمات صغيرة جدًا، مثل منظمة السلك الصغير في الجامعات، "قوة للعمال" ومنظمات اجتماعية مختلفة وكثيرة – التي تعمل في نطاق الائتلاف لتشغيل مباشر. وبخصوص عمال المقاولة، فعيني لعبها "وحده". لا يهمه عامة عمال المقاولة. هو لا يعرف انه من اجل تحسين وتطوير نضالات اجتماعية وطبقية واسعة هناك حاجة لإقامة جبهات وائتلافات عابرة لمنظمات وقطاعات – خاصة ضد السياسة الرأسمالية النيوليبرالية العابرة للإحزاب الكبيرة والبرجوازية والتي حصلت في الماضي على دعم نشيط من حزبه – "العمل".
3
هكذا لا ينظمون إضرابًا. الإضراب "العام" استمر لأربعة أيام. كان هذا إضرابا جزئيًا فقط. القطاع الخاص تقريبًا لم يشترك في الإضراب. في القطاع العام، كثيرون قرروا لأنفسهم ولم ينفذوه كما يجب. مجالس العمال في الجامعات، مثلا، دعت للمجيء إلى العمل في أيام الإضراب. لإجراء الامتحانات كما هو مقرر والاكتفاء بعدم استقبال الجمهور. وباختصار: آلاف عمال الجامعات لم يضربوا البتة. ومن المؤسف جدا، ان في الجامعات مشغَّلين آلاف كثيرة كعمال مقاولة - من عاملات نظافة، مرورًا بحراس أمن، موظفات وعمال مختبر، وحتى محاضرين ذوي اقدمية كثيرة.
4
هكذا لا ينظمون احتجاجًا. عيني لم يحاول ولو للحظة واحدة تطوير احتجاج عمال المقاولة أنفسهم. في أماكن عمل كثيرة (ويوجد كهذه كثير جدًا) فيها مشغَّلون عمال مقاولة، لم يخرج العمال الثابتون معًا مع زملائهم العبيد للمظاهرات، احتجاجات ومسيرات. الاحتجاجات الوحيدة (وكان مثل ذلك قليلا جدًا) أقيمت بمبادرة نشيطين طبقيين واجتماعيين مثل المظاهرات في مطار بن غوريون، القدس، سخنين، حيفا وتل أبيب. ولكن لم تلقَ ولا واحدة منها التأييد/الدعم /دعوة من قبل الهستدروت. وواحدة منها، حتى انها خرجت، من محيط اللجنة العاملة في تل أبيب في يوم الإضراب الأول – لكن شخصًا واحدًا من هيئة الهستدروت لم يرَ، لم يسمع وكذلك لم ينضم إليها.
5
عيني يهتم بمصالح رأس المال الأجنبي. لجنة المتابعة لتحقيق الاتفاقية بين المشغِّلين والهستدروت قررت ان الاتفاق الذي وُقع مع المشغِّلين في القطاع الخاص يستثني شركات هاي تيك متعددة القوميات، شركات حراسة ومقاولين ثانويين لفرع البناء. استثناء الشركات المتعددة القوميات مثل اينتل، موتورولا و HP فُسّر بأن "ملاكات القوى العاملة لديها تحدد في خارج البلاد". وحسب الاتفاق، تسوى "حسب الامر" شروط التشغيل لعمال المقاولة مع شروط العمال في الشركات التي يشغَّلون فيها، بما فيها شركات مع اتفاقات جماعية. في مكان العمل الذي فيه أكثر من اتفاق جماعي واحد سيتخذ قرار لمصلحة العامل. بالنسبة لعمال النظافة قرر، ان العامل المشغَّل 170 ساعة وما فوق في الشهر لدى نفس المشغِّل خلال تسعة أشهر متواصلة لا يكون عامل مقاولة. ومن اجل منع التهرب من تحقيق الاتفاق بواسطة تقصير ساعات العمل لدى نفس المشغِّل قرر ان على المشغلين ان يعملوا بنية حسنة. يذكر ان لجنة المتابعة ستخوَّل للتصديق على تشغيل مباشر بعد مضي 15 شهرا بدل تسعة.
6
عيني يهتم، مرة أخرى بمصالح حكومة اليمين. عندما نفحص الاتفاق الذي "أنجز" مع المالية في قضايا عمال المقاولة في القطاع العام، بعد أيام المفاوضات الطويلة، يتضح انها قليلة جدًا. لم تكن حاجة للإضراب من اجل تحسين بسيط في أجور عمال المقاولة أو لزيادة مخصصات التقاعد. كتبنا الاتفاق "الذي أنجز" بين مزدوجين لان الانجازات حسب الاتفاق هي قليلة جدا. البند الذي بناءً عليه يكون "هدوء مهني" خلال السنوات الثلاث القريبة، يحيّد عمليا الهستدروت من الاستمرار في النضال وكذلك يحيّد قيادة بديلة قادرة على ان تقوم نتيجة للانتخابات القريبة في نقابة العمال الكبيرة في إسرائيل.
7
الهدف الرئيسي للإضراب لم يتحقق. لا يمكن إخفاء الامر أمام جمهور العمال ان الهدف الرئيسي للإضراب لم يتحقق: وقف التشغيل غير المباشر ونقل عمال المقاولة لتشغيل مباشر. وإذا نفذت الحكومة الاتفاق بكامله (وحول ذلك يساورنا الشك) فالحديث يدور عن استيعاب بعض مئات العمال من خلال مئات الآلاف.
وللتلخيص: المحلل في "يديعوت احرونوت" جدعون عيشت، كتب مع انتهاء الإضراب (13/2) "للمرة الأولى ومنذ عشرات السنين ان الهستدروت تناضل من اجل مبدأ، وعندما حان وقت الإضراب لم يكن عامًا وإنما جزئيًا. وبعد يومين من المناطحة، الهستدروت فقدت طول النَفَس وتراجعت" لم يبق إلا ان نوافق مع المحلل الذي عنْون مقاله "المالية تغلّبت بالضربة القاضية".
