يواصل وزراء اسرائيل وزعيمهم بنيامين نتنياهو حملة تحريضهم العنصرية المنفلتة على جماهيرنا العربية، وهم لا ينتظرون حدثا، ليعبروا عن عقليتهم خطابا وعملا، إلا انهم في الأيام الأخيرة صعدوا هجومهم بشكل هستيري على خلفية عملية تل ابيب، التي سيساهم قتل مرتكبها الى ابقاء الكثير من تفاصيلها قيد المجهول، ونستطيع التقدير ان هناك من سيكون معنيا باخفاء حقائق لابقاء باب التحريض على جماهيرنا العربية مفتوحا على مصراعيه.
إن الجهد المكثف دون توقف الذي بذلته الأجهزة "الأمنية" والعسكرية من أجل الوصول الى منفذ عملية تل ابيب، هو اثبات ادانة لهذه الأجهزة على تواطؤها مع جرائم المستوطنين التي ترتكب ضد شعبنا الفلسطيني في وطنه، من جرائم قتل ارهابية وجرائم تدمير ممتلكات وحقول زراعية واعتداءات على المقدسات الاسلامية والمسيحية، فمئات الجرائم بقي مرتكبوها مجهولي الهوية امام الرأي العام، رغم أنهم معروفون كليا للأجهزة ذات الشأن.
وجريمة حرق عائلة دوابشة في قرية دوما والتعامل مع المعتقلين والمشبوهين هو مثال حي أخير على هذا النهج.
كذلك فإن هذا ادانة لمجمل تعامل هذه الأجهزة مع الجريمة المنفلتة في مجتمعنا العربي. وفي السنوات العشرة الأخيرة وقعت 1100 جريمة قتل في شارعنا ولم يتم وضع الأيدي على الجناة لأن المؤسسة الحاكمة تجد في العنف المجتمعي لدينا "وسيلة مجانية" لتدمير مجتمعنا من داخله.
نحن لا ننتظر نهجا آخر من حكومة يرأسها بنيامين نتنياهو العنصري الشرس بحد ذاته ومعه الغالبية الساحقة من الوزراء ان لم يكن كلهم يتسابقون في ما بينهم على من هو عنصري اكثر. فماذا ننتظر من حكومة الوزيرة المكلفة "بالعدالة" تدعى أييليت شكيد. والمكلف بأمن المواطن يدعى غلعاد أردان، ووزير تعليم يدعى نفتالي بينيت، ووزيرة ثقافة تدعى ميري ريغيف، إلى آخر القائمة بحضيضها.
ان جماهيرنا مطالبة بمستوى جاهزية اعلى لمواجهة السياسة والنهج العنصري، بالخطاب الوطني المسؤول والنضال الشعبي الميداني الذي اثبت مصداقيته ونجاعته، وعلى أسسه خضنا وانتصرنا في معركة البقاء والحفاظ على الهوية والانتماء.
"الاتحاد"
