كشف رئيس الحكومة الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت أول أمس عن أنّ الولايات المتحدة الأمريكية "أبدت استعدادًا" لاستقبال مائة ألف لاجئ فلسطيني، فيما "تكرّمت" حكومة إسرائيل بالسماح بعودة 20 ألف لاجئ "من منطلقات إنسانية"!
ويؤكد هذا الكشف، الآن بالذات، ما تنطوي عليه "المفاوضات المباشرة" الحالية من مخاطر جسيمة على قضية الشعب الفلسطيني. فالخطر ليس فقط في استغلال هذه المفاوضات لحفظ ماء وجه المحتل الكالح وإعادة ترتيب الأوراق الأمريكية في المنطقة، وإنما أيضًا في فرض حل ينتقص من الحقوق الوطنية الفلسطينية غير القابلة للتصرّف، وعلى رأسها حق اللاجئين في العودة و/أو التعويض، بمقتضى مقرّرات الأمم المتحدة، وبموجب برنامج السلام للحزب الشيوعي الإسرائيلي منذ عشرات السنين.
وحتى إذا لم يكن من الممكن أو الواقعي عودة خمسة ملايين لاجئ ولاجئة إلى قراهم ومدنهم الأصلية التي دُمّرت بعد أن هُجِّروا منها أو هجِّر منها أجدادهم وآباؤهم في نكبة العام 1948 أو نكسة العام 1967، فإنّ الحل العادل لقضية اللاجئين يقتضي، أولا، الاعتراف بالمسؤولية السياسية والأخلاقية عن التهجير والتطهير العرقي وسائر الجرائم التي ارتكبتها الحركة الصهيونية ودولة إسرائيل. وتترتب على هذا الاعتراف، تاليًا، حلولٌ ميدانية وعملية، تعتمد بالأساس على عودة الجزء الأكبر من اللاجئين إلى فلسطين التاريخية، سواء أكان إلى الدولة الفلسطينية العتيدة أو إلى داخل الخط الأخضر. وقد يكون تجنيس وتوطين لاجئين في دول عربية أو أجنبية، بموافقتهم طبعًا، جزءًا بسيطًا من الترتيبات العملية، ولكنه لا يمكن أن يكون البديل للحل الأساسي. فالحل الأساسي كان ولم يزل العودة والتعويض.
ومن هنا نساند كل موقف فلسطيني أو عربي أو عالمي يرفض هذه "الحلول" الأمريكية-الإسرائيلية المنقوصة، ونحذر في الوقت ذاته من أي موقف، فلسطيني أو عربي أو عالمي، يتساوق معها.
أولمرت:
بوش وافق على استيعاب 100 الف لاجئ فلسطينيّ
حيفا – مكتب الاتحاد - كشف رئيس الحكومة الاسرائيلية السابق ايهود أولمرت النقاب عن موافقة الادارة الامريكية على استيعاب 100 الف لاجئ فلسطيني كمساهمة منها في حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين في حال التوصل الى سلام.
وقالت صحيفة "يديعوت احرونوت"، امس الاثنين، إن أولمرت تحدث في اجتماع لمبادرة جنيف بمدينة تل ابيب، حيث اكد انه جرى اتفاق بين اسرائيل وادارة الرئيس الامريكي في حينه جوج بوش على استيعاب 100 الف لاجئ فلسطيني في الولايات المتحدة الامريكية، واعطائهم الجنسية الامريكية في حال توصل الجانب الفلسطيني والاسرائيلي الى اتفاق سلام.
وأشار إلى أن الحكومة الاسرائيلية وافقت أيضا على استيعاب 20 الف لاجئ فلسطيني في اسرائيل كجزء من الحل الشامل وكلفته الانسانية لانهاء الصراع في المنطقة، في حين التزمت الادارة الامريكية بتعويض باقي اللاجئين من خلال تشكيل لجنة لهذا الغرض.
وأضافت الصحيفة تأكيد أولمرت أن موضوع اللاجئين يجب أن يكون على طاولة المفاوضات، داعيا نتنياهو الى ضرورة بحث هذا الموضوع، لانه بدون حل موضوع اللاجئين سيبقى الصراع مفتوحا في المنطقة.
