رفيقي أبا محمد أحمد سعد لقد حملت هم النكبة والطبقة العاملة ضد الظلم والطغيان

single

رفيقي العزيز أبا محمد أحمد سعد، لا أدري من أين أبدأ ومن أين أنتهي، ما قبل النكبة والتهجير أم طفولتك ونشأتك المتواضعة التي تحدثت وكتبت عنها باعتزاز وانضمامك إلى حزب الحمر منذ طفولتك. حملت هموم أهلك وبلدك والناس أجمعين، حملت عزة النفس والكرامة رغم مرارة الحياة إلى أن كبرت وتعلمت من مدرسة الحزب الشيوعي اليهودي العربي. كنت نشيطًا ملتزمًا بخدمة حزبك وشعبك. كنت حريصًا على أن تصل كلمة الحزب الشيوعي الأممي اليهودي العربي الصادقة والأمينة إلى جمهور المعذبين في الأرض من طغيان الفاشية والرأسمالية البشع. كنت حريصًا على وحدة حزبك وجبهتك بنظرتك العلمية والعلمانية حرًا مستقيمًا نشيطًا اجتماعيًا سياسيًا وتنظيميًا من الجليل إلى المثلث وإلى النقب، لايصال كلمة حزبك الذي تربيت وترعرعت وكبرت فيه. احترمت الناس فبادلوك هذا الاحترام. بقلمك كنت تقاوم الظلم والاحتلال، وتناضل من أجل العدالة الاجتماعية وارجاع الحق لأصحابه بإقامة دولتين لشعبين رغم كل المؤامرات التي تحاك ضد شعبنا الفلسطيني منذ قرار التقسيم من قبل الاستعمار والرجعية العربية. لقد حملت الأمانة الأممية وناضلت من أجل السلام لكلا الشعبين ليعيشوا بأمان وهداة بال.
رفيقي العزيز لقد حملت روح التحدي والدفاع عن الطبقة العاملة والدفاع عن الأرض والمسكن ضد الاحتلال وطغيان الرأسمالية البشعة، مع رفاقك السابقين الخالدين أمثال الرفاق فؤاد نصار، ماير فلنر، توفيق زياد، إميل توما، سليم القاسم وأبي انطون نصري المر وغيرهم من الرفاق الأعزاء. انتم الذين اهتدينا بهم إلى طريق العزة والكرامة والأممية والوطنية، وسنسلمها للأجيال القادمة. كما قال شاعرنا سميح القاسم أمد الله في عمره، يدك المرفوعة في وجه ظالم راية جيل يمضي وهو الجيل القادم قاومت فقاوم.
ستبقى ذكراك خالدة في مسيرتنا الأممية يا أبا محمد يا بوصلة المظلومين. ما أحسن أن تكون شيوعيًا ولكن ما أصعب أن تكون شيوعيًا.

 

تلميذك ورفيق دربك: زكي هيبي - كابول

قد يهمّكم أيضا..
featured

القرامطة... وقوس قزح

featured

زهرة، باقة ، طاقة وحديقة

featured

رجال ونساء من فلسطين: توفيق منصور(1925-1948م)

featured

بالانعتاق من التبعية للإمبرالية، تستعيد انسانيتها!

featured

ساسة الأحقاد يتملّقون زيّاد

featured

جيرمي كوربن استثناء ايجابي في السياسة البريطانية

featured

حوار وإصرار

featured

لقد انتصر صوت العقل.. وانتصرت الجماهير الواعية والشريفة ..