بالانعتاق من التبعية للإمبرالية، تستعيد انسانيتها!

single

حددت اسرائيل منذ قيامها موقفا واضحا يتجسد في الاندماج في مخططات الاستعمار ضد حركات التحرر العربية وخاصة المصرية والثورة الكبرى بعد تأميم قناة السويس، ولا يزال قادتها  يصرون وبمنتهى الغباء على توجيه ضربات قاتلة للمسيرة السلمية ولمجرد التعايش السلمي الأمن وبحسن جوار بين البشر، ويصرون على التصرف بكل وقاحة على انه يحق لهم ما لا يحق لغيرهم فنهجهم هو الارقى والاسمى والاطهر،  فيسرحون ويمرحون دون وازع في اقتراف الجرائم مستفيدين من ان الويلات المتحدة الامريكية تربُت على اكتافهم وتحاصر غيرهم في العالم ويصعدون وعلانية اطلاق التصريحات الحربية  والتهديدات بغزو لبنان ومطالبة سوريا بطرد ايران، وعدم السماح لها بتثبيت مواقفها في سوريا لان ذلك يشكل خطرا على اسرائيل.
 ولا يستبعد ان تطالب اسرائيل بعقد جلسة طارئة للهيئات الدولية برئاسة مجلس الامن لاتخاذ قرار بمحو ايران عن الوجود فهذا العمل وحده الكفيل بالابعاد والقضاء على الخطر الايراني وضمان امن اسرائيل، ويلاحظ ان نتن ياهو يبالغ في تصريحاته وطلباته ضد ايران وذلك لصرف الانظار عن شبهات الاتهامات الموجهة اليه ولمقربين منه  في الفساد والرشى واللصوصية. ولان ساحة المعارك شهدت في سوريا والعراق تصعيدا في المقاومه المباركة ضد قطعان داعش وراعيها الاستعمار المحتضر وان شواهد الموصل ودير الزور وحلب وجرود عرسال والرقة وتلعفر هي  الرد والطريق العريق ضد سياسة الاخضاع والاذلال، فذلك اثار فزع نتن ياهو وقدم  له الدليل الذي يرفض قبوله والقائل له ولزمرته وكل الطغاة الداعمين له "خيطوا بغير هالمسلة"، وليذوتوا جيدا ان كل مبنى جديد وكل مستوطنة جديدة وكل اعتداء على الاماكن الدينية وكل حاجز وممارسة قمعية وتنكيلية وكل معتقل جديد وهدم بيت، يعني عقبة اخرى تسد الطريق الى السلام وكل فشل في الجهود لاحرازه يعني خطوة في الطريق الى جهنم وسفك الدماء وزرع المزيد من الآلام في قلوب البشر.
لقد مارسوا منذ إقامة الدولة وما زالوا ويصرون على اللعب بالنار ومشاركة وخدمة مشاريع الاستعمار ويصرون على النظر الى الغد من خلال قوة الغطرسة وماسورة المدفع وفوهة البندقية والنظر الى العرب بعين الحقد العنصرية وفي تماديهم في التبعية للامبريالية يتفولذ حبل السرة بينهما ويرفضون قطعه لتبقى اسرائيل في حظيرة الاستعمار، والذهاب بعيدا يحتاج الى المسافة نفسها في الرجوع لقد ذهبوا بعيدا في طريق العنصرية والحقد وعشق الحروب والرقص على الاشلاء دون وازع من ضمير لانه معدوم ودون اي حس انساني ونهجهم مرده الى تربية اخلاقية مفسودة استعلائية عنصرية صارمة دائما تعصمهم عن الامعان في التوجه الى الصواب والتركيز على الخطأ، وحبهم الشديد لدرجة الجنون في وفائهم للاستعمار خطأ جسيم وبمثابة جريمة بحق انفسهم وهم لا يتعاملون مع انين الفكر والحذر واليقظة وانما مع التهور والغباء وضربوا الرقم  العالمي في موسوعة غينيس في وفائهم لمن يعملون عندهم وبالتالي فهم اوفياء للجرائم وللقتل وللنهب وبالتالي لاولياء نعمتهم والوفاء جزاء الاحسان فقد احسنوا عليهم بالدعم العسكري والمعنوي ورفدهم بالطائرات والدبابات والدولارات والفيتو مقابل تنفيذ الاوامر والاعتداء على الجيران وهذا يتطلب اذا ارادوا فعلا الحفاظ على الامن والامان والاستمتاع بنعمة السلام الدائم والراسخ والعادل، عليهم الانعتاق من قيود الوفاء للوحش الاستعماري الكوني وخاصة حامل اسم الويلات المتحدة الامريكية والسير في قوافل المناضلين من كل العالم خاصة من الشرق الاوسط والوقوف وقفة مارد جبار في وجه وحش الاستعمار عندها تستعيد اسرائيل مع صحوة ضميرها انسانيتها وجمالية ضميرها ومشاعرها وتفكيرها والعيش بسلام وامان في المنطقة، وعندها تبعد فعلا الخطر الايراني واي خطر آخر يعشش في اوهامها حاليا لأنها معتدية وحربية ومحتلة ارض الغير ولابعاد ذلك الخطر يجب اولا ابعاد الخطر الصهيوني الموحي لنهجها الحالي ومصدره وعندها يكسبون كرامتهم الانسانية بتعاونهم مع الغير من اجل المستقبل الزاهر والسعيد للجميع.
 والجماعية في العمل الجيد والجميل تشكل بحد ذاتها لونا من الجماهيرية  التي تبعث على البهجة والفرح لا يظهر الا مع الكثرة الجميلة الصافية،  والسؤال الذي يفرض نفسه هو: متى تتقدم قوى الروح البشرية الجبارة للقاء بعضها البعض من اجل الوحدة والتعاون البناء الجميل وليس من اجل التدمير والتنافر. وتطور البشرية يجري ويسير قدما فما الذي يعود به الى الوراء وتلك هي القضية، ومهمة كل قوى التحرر والتعايش المشترك والتعاون البناء وتقديس الانتماء الانساني وعشق الكرة الارضية حاكورة للجميع جذلى بازهارها وطيورها وملاعبها ومدارسها الاممية تتلخص في التوفير لهذه العملية كي يرى النور الاتجاه الصحيح المتجسد في التقدم الفعلي لضمان سعادة البشر وليس تعاستهم وخطر فنائهم والدرب المطلوب السير عليه درب التوجه الشيوعي، الفكر الوحيد الضامن ايصال كل من يحب الحياة للانسان في جنة الحياة الى العيش فيها فعلا بلا حواجز الديانات وبلا اخطار الحروب بلا استغلال وبلا عنصرية وكل واحد وواحدة يعمل دائما للحفاظ على انسانية جميلة وعاشقة.

قد يهمّكم أيضا..
featured

وعدٌ وأمل في أريحا

featured

سلمان ناطور– الكثيف واللطيف

featured

نئمان بقي "نئمان" لأرثوذكسيته

featured

كلا، إنه ليس 'عيدا' للعمال بعد!

featured

نتنياهو يأخذ علامة صفر في اختبار عزة !

featured

عرفتك كثيرا.. وأخالني لم أعرفك بعد

featured

فلسطين: تغيير قواعد اللعبة!