وامكانية التحول إلى الاسوأ او إلى الاحسن في باحة نقص التروية تفسر بعدم ثبات شذوذ الوظيفة التقلصية الذي يلاحظ في طور الاحتشاء الحاد اذ انه اما ان يترقى اوان يندمل.
والتعصد الاكليلي حدثية موضعية تسبب نقص تروية غير متساو وينتج عن ذلك اضطراب غير متناظر في التقلصية وبالتالي اضطراب غير متناظر وغير متزامن في التقلص البطيني، وينقص من فعالية وظيفة الضخ في العضلة القلبية وعندما تصيب حدثيات نقص التروية قطع العضلة القلبية المسؤولة عن وظيفة الصمام التاجي فقد يؤدي للقلس التاجي.
وقد يبرز الجزء المحتشي من العضلة القلبية إلى الخارج بينما ينقبض الجزء السوي من البطين مما يؤدي إلى مزيد من نقص فعالية الانقباض البطيني.
الذبحة الصدرية (خناق الصدر):
الذبحة الصدرية متلازمة سريرية تنتج عن نقص تروية عابر او مؤقت في العضلة القلبية، ويكون المريض الوصفي في الخمسينيات او اول الستينيات، ينشد المشورة الطبية بسبب انزعاج في صدره ولا يطلق المريض عادة كلمة الم على اعراضه الصدرية كما قد يجد صعوبة في وصف احساسه، وينتقي عادة كلمة "الثقل" و"الضغط" و"تدخن الصدر" والضيق والخنق والعصر. ويتوضع الانزعاج الوصفي تحت القص. ومن اهم الظواهر في تشخيص الذبحة الصدرية علاقتها بالجهد والانفعال، اذ يأتي الانزعاج اثناء الشدة او الكرب الفيزيائي او الانفعالي، ويزول او ينفرج بالراحة.
وقد تأتي هذه المتلازمة في اعقاب الغضب او الخوف او الاستعجال او العمل الجنسي وتختلف عتبة ظهور الذبحة بين وقت وآخر من نفس اليوم اكثر مما تختلف بين يوم وآخر.
فقد يضطر المريض الوصفي إلى التوقف عن المشي في نفس النقطة اثناء مسيره في الصباح إلى عمله، بينما يكون قادرا على المشي اضعاف تلك المسافة ظهر نفس اليوم دون أي انزعاج، وتكثر الاعراض بعد الاستيقاظ مباشرة وقد لا يستطيع المريض الحلاقة دون ان يتوقف بينما يستطيع ان يقوم بعمل يدوي ثقيل متأخرا من نفس النهار وبعد ان يكون قد تمرن ويتحمل المريض العمل العادي الروتيني اليومي بسهولة لا سيما العمل الذي تعود القيام به سنين طويلة، بينما يصاب بالذبحة اذا قام بأعمال غير مألوفة لديه رغم انها تعادل الاولى من حيث الجهد المبذول، ويلاحظ هذا النموذج عادة عند العامل الذي يبقى دون اعراض اثناء عمله اليومي، لكنه يشعر بانزعاج الصدر عند قيامه بفعالية بيتية او اثناء الاستحمام وتثار الاعراض عنده بالفعاليات غير المجهدة التي تتطلب رفع الايدي فوق مستوى الرأس كتمشيط الشعر او الحلاقة بينما لا يشعر بالاعراض في الاعمال المتعبة التي لا تحتاج لرفع الذراعين.
وتعزى هذه الظاهرة بتزايد الحاجة لمزيد من الاكسجين اثناء تقلص عضلات الساعدين والمنكبين المستمر ضد الجاذبية كما تعزى هذه الظاهرة بتزايد الحاجة لمزيد من الاكسجين اثناء تقلص عضلات الساعدين والمنكبين المستمر ضد الجاذبية وقد يحدث الالم اثناء الاكل او بعده وقد يسرع حدوث الاعراض التعرض للبرد او الريح.
وقد يختلف مكان الانزعاج وصفته ولذا يجب الا تستبعد الذبحة الصدرية اذا لم يكن الالم وصفيا ولا سيما اذا كانت بينه وبين الجهد علاقة قوية، فقد يتصف نقص تروية العضلة القلبية بألم في العنق والفك والبلعوم والظهر والكتف والبطن والذراع ودون اعراض في الصدر وانتشار الالم إلى الذراعين ولا سيما إلى الوجه الزندي من الذراع الايسر شائع في الذبحة الوصفية، وقد يقتصر الانزعاج على الذراعين او الرسغين ويوصف بأنه خدر او ثقل، ويندر ان تكون الآلام الحادة الموضعة تحت الثدي الايسر والتي تدوم مدة قصيرة ناتجة عن نقص تروية العضلة القلبية، غير ان كلمات "كالسكين" و"الالم القاطع" قد تستعمل احيانا لوصف الذبحة.
وتطلق كلمة ذبحة الاضطجاع على شكل آخر من الذبحة يظهر والمريض في وضع الاستلقاء وقد يروي المريض ان شعورا مشابها للالم الجهدي قد ايقظه اثناء الليل، وتشبه متلازمة الذبحة الاضطجاعية الزلة الليلية الانتيابية وقد تصاحبها زلة فعليا في كثير من الاحيان، وهناك ذبحة صدرية مختلفة أخرى هي ذبحة برتزمثال تتميز بظهور الاعراض اثناء الراحة وقد تترافق بلا نظمية بطينية ومن المظاهر الوصفية في التخطيط القلبي الكهربائي ارتفاع وصلة اس.تي في اثناء سورات الالم مما يتباين مع انخفاض وصلة الـ اس.تي الوصفي في اثناء ذبحة الجهد الوصفية، وقد وصفت درجات مختلفة من الانسداد العصيدي التصلبي في هؤلاء المرضى.
الفحص الفيزيائي:
كثيرا ما يكون المريض بدينا وكثيرا ما توجد دلائل على التصلب العصيدي في شرايين أخرى غير الشرايين الاكليلية وكثيرا ما تكون الموجودات الفيزيائية بين السورات سوية في مريض الذبحة الصدرية، لكن قد يحدث نقص التروية في الذبحة الصدري شذوذات عابرة في الوظيفة التقلصية قد تؤدي إلى علامات اصغائية او مجسوسة عابرة تدل على خلل في وظيفة البطين، وتساعد على ارساء التشخيص، ومن هذه العلامات سماع صوت ثالث وصوت رابع ونادرا انشطار متناقض في الصوت الثاني ولاستبعاد تضيق مخرج البطين الايسر كسبب للمتلازمة الذبحية، يجب التفتيش عن بينات اصغائية لمرضى الصمام الابهري.
الفحص المخبري:
يجب ان يجرى لكل المرضى المشتبهين او الاكيدين تخطيط قلب كهربائي وتصوير قلب شعاعي، وإذا لم يمكن وضع تشخيص اكيد بهاتين الطريقتين لجئ لاختبار التخطيط بعد الجهد ويمكن اتباع ذلك بالتصوير الشرياني الاكليلي.
تصوير الشرايين الاكليلية هو الطريقة الوحيدة التي يعرف منها بصورة لا لبس فيها وجود تصلب الشرايين الاكليلية في اثناء الحياة كما تسمح ايضا بتقدير شدة الآفات الانسدادية عند وجودها.
تدبير الذبحة الصدرية:
تصلح كلمة تدبير اكثر مما تصلح كلمة معالجة في نطاق الذبحة الصدرية لأن المطلوب اكثر بكثير من دواء يوصف او عملية يوصى بها، اذ يجب ان يقيم المريض بالاستناد إلى التفاعل القائم بين مرضه ونمط حياته فكل الاجهادات الفيزيائية والانفعالية التي تسرع حدوث الالم وليست كل الفعاليات الممتعة التي تمنعها الذبحة يجب ان تعرف.
ولخطة التدبير ستة اجزاء:
1. الطمأنة.
2. الاجراءات الموجهة إلى منع ترقي داء نقص التروية القلبي.
3. تعريف بروتوكول من الفعالية يستهدف منع هجمات نقص التروية او تخفيفها.
4. التخلص من الامراض الاخرى القادرة على تشديد الذبحة الصدرية.
5. تعيين برنامج معالجة دوائية.
6. تحديد النقاط النهائية التي تستدعي جراحة الاكليلي التحويلية.
