وداعًا الى الخالة العزيزة أم يوسف الفاضلة

single

"كل نفس ذائقة الموت وانما توفون أجوركم يوم القيامة" صدق الله العظيم.
تلقيت نبأً حزينًا في يوم الاربعاء المشؤوم 5/2 عن وفاة الخالة العزيزة طيبّة الذكر أم يُوسِف ذيّاب التي تسكن في مدينة طًمرة.
وقد فُوجِئت بهذا الِنَبأ كما نزل علي كالصاعقة فهز كياني وبلبل خاطري حتى كدت لا اصدّق.
وهنا لا بد لي الا ان استغفر الله العظيم الذي لا يُحمَد على مكروه سواه، فقد كانت تلك الخالة الفاضلة مَليئَة بالمحبة في زمن نفتقر لأمثالها، فتجرعت القلوب ألمًا وحَسرة، فالرحيل حق، ولكنّه قاسٍ.
ولا سيّما مع تلك السيدة الكريمة فقيدة الجّود والكَرم، فقد حَرصَت على اقامة علاقات انسانيّة واجتماعية مثالية مع كلٍّ مَن عرفها من اصدقاء، واقرباء وجيران.
كانت الطِّيبة وعمل الخير سبّاقين في حياتها رغم قلة الامكانيّات، كانت امرأة بسيطة ولكنَّ فِعلَها عظيم.
أذكر وانا طفلٌ ابنُ خمسة اعوام وانا اتعلم في الروضة في مدينة طمرة كنت اذهب اليها بعد الدوام انتظر والديّ، فكانت المرحومة تحتضنني بالمحبة وتعاملني معاملة الأمِّ لِطفلها حتى سَكَنَت بداخلي وتوطدت علاقتنا بالمحبة والاحترام.
أخطّ هذه الكلمات ليس لأنني مبدع في الكتابة بل  من احساس صادق بالخسارة، وليس ذلك من باب المجاملة لك يا خالتي، بل انت ايتها الفاضلة صاحبة الصفات الحميدة والمميزة ذات الخُلق الحَسَن، انسانة معطاءه بلا حدود، كريمة اشبَه بحاتِم، أمٌّ حنونة ورؤوفة، صديقة أمينة ووفية، فما أحوجنا لأناس يملأ قلوبهم الخير مثلك يا أم يوسف.
طَيّب الله ثراك وأدخلك فسيح جناته، وتغمدَك بواسع رحمته وألهم الله اهلك وذويك الصبر والسُلوَان.



 (كابول - الصّف التاسع)

قد يهمّكم أيضا..
featured

زمن الغضب العربي

featured

لضمان حرية المعتقد الفكري والسياسي والديني!

featured

لن نكون إلى جانب حطام آل سعود

featured

موسم الاعياد وشعبا هذه البلاد

featured

لندكّ الحواجز!

featured

ليخجل الديمقراطيون الفلسطينيون من أنفسهم!

featured

- اعترافات "الموساد".. وفقًا لمصادر أجنبية!

featured

قنبلة الأمونيا والوحش الرأسمالي