الجرح ينتصر على السكين

single

تنفس أحرار العالم الصعداء، وتنفسنا معهم،  فرحا مع اعلان الاسير البطل عدنان خضر وقفه الاضراب عن الطعام بعد ان اخضع بجملته المشهورة :اما الموت أو الكرامة والعزة" وسلاحه المشهر في وجه جلاديه "معدته الخاوية" على جهاز مخابرات الاحتلال الاسرائيلي ومنظومته القمعية.
اصرار الشيخ خضر على خوض معركته العادلة من أجل الحرية درس وعبرة حول اسمى وارفع اشكال المقاومة السلمية، جوع الشيخ خضر اصبح سيفا مسلطا في وجه من اغتصبوا حريته وتفاصيل حياته اليومية . لقد سلب الاحتلال الاسرائيلي قدرة الشيخ خضر على ممارسة حياته العادية بأمر اداري دون تهمة واضحة، لكنه لم ينجح في سلب ارادته. وحين جرده وعزله عن كل من يحب وما يملك من ادوات نضالية لجأ الشيخ الى ما تبقى له، جسده ليحوله الى قنبلة موقوتة في عد تنازلي خطر ونجح في انتزاع حريته.
لقد حطم اضراب الامعاء الخاوية هذا اسطورة الجيش وجهاز المخابرات الذي لا يقهر، وجند العالم بمختلف اطيافه الى جانب ليس خضر لوحده بل وجميع المعتقلين الاداريين الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
لقد اختار الشيخ الاسير ان يكون نموذجا يحتذى وان يفجر داخلنا انسانيتنا التي اعتلاها غبار اليأس والاحباط، جعلنا نغار من هذا الاصرار والعنفوان وايقظ الاحساس بالظلم ورفض التعود عليه.
بطولة انسان اعزل، الا من جوعه، كشفت للعالم قبح الاحتلال الاسرائيلي وممارساته وانتهاكاته فتحولت الى حملة تثقيفية مستمرة على مدار 66 يوما، اخرجت التظاهرات الى الشوارع وأحيت التضامن مع لشعب الفلسطيني من جديد.
تحية اعزاز واكبار لهذا البطل، وتحية لجميع اسرى الحرية، وتحية لجميع القوى الوطنية الفلسطينية والديموقراطية اليهودية والاممية التي ناصرته في نضاله.

 

فاما حياة تسر الصديق                 واما ممات يغيظ العدا

قد يهمّكم أيضا..
featured

هايتي والاحتلال

featured

نتنياهو وحق العودة ووعد بلفور

featured

دولة فلسطين للفلسطينيين

featured

ماذا تقول الارنونا الجديدة في الناصرة ؟

featured

إميل حبيبي عَلَمٌ من أعلام الأممية والأدب

featured

هل بدأ الرضوخ القطري.. لإسرائيل؟

featured

كهرباء القدس: إسرائيل والسرقات سبب تقنين التيار