دولة فلسطين للفلسطينيين

single

ولدت بعد النكبة وترعرعت على "أنغام" دموع أبناء شعبي وبقيت متفائلا بعودة من غادرونا عنوة من عمة المرحوم والدي الى الكثير من الاعمام والخالات. ثم استمرت النكبة وامتدت الى النكسة حين انتكسنا والوطن الفلسطيني أصبح كله بقبضة "اسرائيل الديمقراطية" التي خلصت شعبنا من الاحتلالين المصري والاردني  قال المرحوم جدي " والله يا حفيدي حطنيها واطية للكل ". "واليهودي البطل" يهيمن على مائنا وترابنا وشجرنا، لكن حجرنا انتصر عليه الامر الذي زاد تفاؤلي بعودة من انتكبوا وانتكسوا. الانتفاضة الاولى وضعتنا في عمود الصفحة الاولى كمناضلين ومقاومين للمشروع الصهيو – امريكي التوسعي وأظهرت ثوابتنا الوطنية وتعلقنا بأرضنا ووطننا التاريخي، والثانية أكدت بأننا نشغف لسلام واقعي شامل وثابت على قاعدة الثوابت وتمسكت بحدود دولتنا 1967 وعاصمتها القدس العربية وكنت أود لو استمرت الى التحرير.
هذه المداخلة هي مقدمة للاصرار الوطني بأن دولة فلسطين هي للشعب الفلسطيني في جميع أمكنة تواجده في الداخل والخارج ونريد دولة مستقلة ومش دولة واحدة بل دولتين لشعبين، لشعبنا دولته ولليهود دولتهم بموجب القرارات الدولية لأن حل الدولة الواحدة يعني شطب الهوية العربية الفلسطينية  وتجذيرا لهوية اليهودي على أرض شعبنا والدولة الواحدة هي الرؤية الاستيطانية الصهيونية. الدولة الواحدة تعني ترسيخ الاحتلال وسيصيب شعبنا في الاراضي المحتلة كما أصابنا في الداخل نحن ابناء شعبنا.
من يؤيد الدولة الواحدة له برأيي مصلحة في ابقاء شعبنا تحت نير الاحتلال الصهيوني والامر يصب فقط في مصلحة  الانتهازيين الذين طالما ايدوا الاحتلال ودعموا الفكر الانتهازي والصهيونية.
هؤلاء تتسع رقعتهم بين البعض من الباحثين العرب أو كما يسمون أنفسهم أكاديميين بحيث يشجعون الرأي الصهيوني بأن حلم الدولتين ضاع ولم يتحقق، والبعض يفسر ادعاءاته بأن مساحة الدولة الفلسطينية لا تكفي لأن الاحتلال بلع الارض.
على قيادة منظمة التحرير عدم التأثر من طروحات بعض الاكاديميين والباحثين بل أن تستمر في التمسك بالثوابت الفلسطينية العامة وفي مقدمتها الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس العربية والمطالبة بتنظيف اراضي الدولة الفلسطينية من عفن المستوطنين وايقاف الاستيطان فورا.
ان قرار الامم المتحدة الاعتراف بفلسطين دولة عضو مراقب في منظمة الامم المتحدة يشكل الخطوة الاولى للاعتراف بالدولة كاملة العضوية وهو استحقاق قانوني دولي.
وان اية مباحثات بين اسرائيل ودولة فلسطين يجب ان تبدأ من نقطة الاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس العربية وهي المرجعية القانونية والسياسية للانطلاق نحو ازالة الاحتلال الصهيوني الغاشم والجاثم على صدر شعبنا وكذلك التفاوض على الحدود القانونية والتي حددها قرار الاعتراف بفلسطين دولة مراقب مع كافة الصلاحيات. من واجب المفاوض الفلسطيني اللا عودة لقواعد اللعبة الاسرائيلية – الامريكية القديمة بل من مرجعية الاعتراف بالدولة الاخيرة قبل عام. انصح البعض من باحثينا شطب الرأي بحل الدولة الواحدة. فلسطين للشعب الفلسطيني ونرفض المحاولات للهيمنة على القرار الفلسطيني المستقل الكامن في دولة فلسطين بجانب اسرائيل على حدود 1967. 

قد يهمّكم أيضا..
featured

المقاربة الروسية الاستباقية: تبشير بنهاية الأحادية القطبية

featured

ثقافة الحياة لا ثقافة الموت

featured

عمليّة الرصاص المصهور بـلا عقاب

featured

لن ننساك أبدا أيها الأستاذ والصديق والرفيق

featured

مرةً تباهَيْتُم بهذه الصورة

featured

ألجرائم المقترّفة تطالب الحكام بعطلة طويلة الامد

featured

اوركسترا عنصرية متناغمة!

featured

"ثمار" واستثمار الناتو بليبيا!