ألجرائم المقترّفة تطالب الحكام بعطلة طويلة الامد

single

يبنى المنزل في اي مكان في هذا العالم الرحب ليبقى عامرا ومزدهرا بسكانه، ليقيهم عوامل الطبيعة الطبيعية، من عواصف ورياح باردة وموجات حر لافحة، وليمارسوا فيه خصوصياتهم وشؤون الحياة اليومية، الا هنا في اسرائيل، فالعنصرية السامة السرطانية طالت حتى المنازل العربية بالحجة الممجوجة: البناء غير المرخص، وانتشرت جراثيمها لتطال بيوت الجيران في الدول المجاورة خاصة في المناطق المحتلة، التي اقيمت وتقام وستقام فيها البيوت للمستوطنين بكل حرية وصفاقة ووقاحة لفرض امر واقع ولنفث سموم الحقد منها ضد الفلسطينيين ولتتحول الى اوكار وجحور العربدة والاستفزاز والفحيح، والى برهان لا يدحض ودليل قاطع ودمغة جلية على ان دولة اسرائيل منكوبة بحكامها وباحتلالها وبعنصريتها وبعسكرتها وبتبعيتها مخلبا ساما للوحش الامريكي المصر على ابراز انيابه السامة ومخالبه الوحشية،  وعندما يلتقون على اي منبر او في اي مكتب للبرمجة فيتحولون الى بنادق ومدافع تتعانق ودبابات تضج وطائرات تهدر وتزمجر وتلوّح لبعضها البعض بضرورة النصر والهدم والتدمير والقتل، وكل يوم يمر ولا يحقدون فيه على الشعب الفلسطيني وعلى مقوّماته وبالتالي على شعبهم نفسه ولا يخربون فيه ماديا ونفسيا ومعنويا واخلاقيا وسلوكيا لا يعتبرونه من اعمارهم، ويكدسون يوميا الحقائق لتأكيد الحقيقة التي لا تدحض بانهم لا يريدون السلام ولا الهدوء ولا الامن و الامان ولا علاقات حسن الجوار ولا الرخاء ولا الاستقرار، وانما مواصلة السلوك المؤكد ان كل الجرائم التي يقترفونها واقترفوها ويصرون على مواصلة اقترافها ومصادرة الارض هنا في اسرائيل من العرب وهناك من المناطق الفلسطينية وفي الجولان السوري والجنوب اللبناني، وزرع الاحقاد والضغائن والتحريض العنصري والتهديد العسكري واقامة الجدران المادية على الارض للفصل والجدران الكلامية العنصرية الاستعلائية للفصل بين النفوس والقلوب والمشاعر الانسانية الجميلة، خرجت ولا تزال وستخرج من سجلات الاحتلال الدموية، ورغم ما اقترفوه الا انهم ما زالوا في الفصل الاول من ممارساتهم ويصرون على الانتقال الى الفصل الثاني بتحقيق المزيد من الدمار والخراب والعربدة والنهب والسلب وبناء الجدران والمصادرة وهدم البيوت هنا وهناك، والتهديد باسقاط الانظمة خاصة في سوريا لانها تتجرأ وتقول لهم : على مهلكم، قف الى اين ستصلون في عربداتكم واحقادكم وتهديداتكم وتكشيركم عن انيابكم ومد مخالبكم الملوثة بابشع السموم والقاذورات؟ نعم، اسرائيل بنفسها تؤكد مباهية بذلك، انها مخلب وناب ذئب للاستعمار، وطالما ظلت كذلك فهي تنهش في جسدها اولا وتنهش في اخلاقيات شعبها نفسه التي تزداد في صفوفه قوى اليمين والاستيطان والعنصرية التي تتباهى بانها تشق الدرب للوصول الى ممارسات فاشية ونازية ضد الفلسطينيين هنا وهناك بشكل خاص وضد العرب بشكل عام، والانكى ان قادتها يتربعون على عرش السلطة ويصرحون ويكشفون يوميا عن نواياهم السيئة واهدافهم الاسوأ وبرامجهم الاشنع، والمعروف ان الذئب باعماله لا يمكن ان يبعث الفرح في النفوس ولا يضمن البهجة، وطالما اصروا على التباهي بانهم يتقلدون نياشين الحقد العنصري والاستيطان والاحتلال المدجج بانياب الاستعمار وشق الطريق الى مهاوي الكوارث والحروب ومستنقعات الاستعلاء ورفض احترام حقوق الجيران في العيش باستقلالية وكرامة وبسلام، ويرفضون متباهين بذلك، نياشين السلام والتعايش باحترام وحسن جوار وعلاقات انسانية جميلة وبناءة والاوجاع والآلام والقلق من المستقبل وتساقط القتلى والدمار ستستمر وتتواصل، ومجرد رؤية الموت لدى حكام اسرائيل وبناء على تصريحاتهم وممارساتهم واهدافهم وبرامجهم على انه الشافي، فهذا بمثابة داء خطير فيهم يضاف الى غيره من اوبئة يصرون على رفض ادويتها، وبالتالي سيصرون على اقتراف المجازر في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، مؤكدين بذلك ان هناك من يشاهد ويستمتع بمرئياته على الارض من جثث ودمار وخراب وفظائع وبشاعات وجرائم ومشردين ومتسكعين في الشوارع، وهم من تلك الفئة التي وبناء على الواقع يرون في السلام كارثة ومصيبة لان تحقيقه فعليا وابديا دائما جميلا، يخسر شركات وارباب مصانع الاسلحة الكثيرة الكثير من الواردات والارباح، لذلك فنزيف الدماء من الاجساد البشرية حسب مفاهيمهم واخلاقياتهم البشعة كأنه صرف مياه صحي مكانها المستنقعات.
يحق لي ان اكتب وبكل الصدق ما سمعته اذناي بكل قوة وفي وضح النهار خاصة انني لست اصم واسمع جيدا، ان الجرائم نفسها التي يقترفها حكام اسرائيل ويصرون على اقترافها هنا وهناك، تطالب بعطلة شاملة وطويلة الامد، وان العمل يجب ان يكون للبناء الجميل وللتعاون البناء والصداقة الجميلة بين الناس بغض النظر عن الانتماءات القومية والدينية، نعم، سمعت جيدا ان الجرائم نفسها صارت تخجل من نفسها وتتساءل: لماذا يقترفوننا خاصة ضد الاطفال والمدنيين والمنشآت المدنية خاصة الطبية والتعليمية والسكنية، ولان الطبيعة وجدت وسيمة ورائعة تتعانق فيها موجوداتها بكل الحب،  خاصة التراب والمياه والهواء واشعة الشمس، لتفاخر بالشجر والزهر والصخر من كل الانواع، ولان الطبيعة وجدت وسيمة وحافلة بالروائع، تناشد الانسان الذي من المفروض انه من ارقى الكائنات ان يكون فعلا كذلك وان يزيدوها وموجوداتها وسامة وجمالا وليس تشويها وخرابا وتدميرا. نعم، ألجرائم نفسها تدعو البشر الى كتابة لافتة على الكرة الارضية بكل اللغات وباحرف كبيرة جدا تقول بمنع اقتراف الجرائم ومن يخالف يعاقب بشدة، نعم، ان المجرم الذي رفس عنوة وبكل الغبطة والسرور براءة الاطفال والاشجار والبيوت والتراب ولوّث النفوس والهواء والافكار والمياه، عليه ان يذهب، وقد آن للتراب وخاصة الفلسطيني والجولاني والجنوب اللبناني والجليلي والمثلثي والنقبي والبطوفي ان يشهد موت الظلم والعنصرية والاحقاد الفاشية وخاصة الليبرمانية والليكودية والدينية المتطرفة، وموت رفسات الدبابة والمجنزرة والمصفحة وبصقات المدفع والبندقية والقنبلة واللغم، وان يفرح واصحابه العرب بعبير الزهر ونكهة الفواكه وخرير المياه الصافيه وعناقها له لتزيد خصوبته وثماره الطيبة وغلاله الجميلة، فقد آن للتراب ان يشهد انتصار الحب والعدل والسلام والتآخي الانساني والصداقة الجميلة، فحتى الواقع نفسه يطالب وبالحاح بتغييره الى الاحسن والاجمل.

قد يهمّكم أيضا..
featured

مفتاح التهدئة في تل أبيب، لا في غزة

featured

الشباب العربي اليوم، آمال وآلام

featured

وضع الصراع الطبقي في مواجهة المطالبة بالاختلاف

featured

يا شباب مصر البطل . . يا شباب مصر الضمير

featured

وقاحة امريكية وحزم صيني

featured

سطور في ما بين السطور

featured

ما زالت ذاكرتي في حقيبتي