إن قضية الشباب العربي في بلادنا تقلق كل صاحب ضمير حي حريص على مستقبل أبناء جلدته وأمته، وسوف أتناول في عجالة طرْق هذا الموضوع المؤلم الذي طالما قض مضاجعي وطرد النوم من عيوني.
1- ماهي المشاكل التي يعاني منها الشاب: ا- ماهي المواضيع المتوفرة التي بامكانه ان يدرسها ب-هل بامكانه ان يدرس ما يحلو له، الجواب كلا لان هناك مواضيع عديدة ليس بمقدوره دراستها وخاصة كل ما يتعلق بالجيش والأمن وما الى ذلك، وهذه المواضيع اكثر المواضيع القريبة من قلبه وخاصة عند الشباب الذكور، ج- كم من المواضيع التي درسها يمكن ان يجد بها عملا شريفا يفي بمصاريف الحياة الباهظة في ظل سياسة الحكومة ( الرشيدة).
2- أين يقضي الشباب أوقاتهم: في المقاهي حيث ما لذ وطاب من النرجيلة والمشروبات.
3- للنوادي الثقافية والرياضية دور فعال وحاسم في تهذيب الشباب وتثقيفهم ورعايتهم والسهر على توجيههم وارشادهم بتقديم المحاضرات والارشادات والنصائح الموجهة عن طريق جلب افضل المختصين في هذه الميادين، والنوادي الموجودة ان وجدت لا تفي بالمطلوب.
4- الآباء والامهات والاهل يهملون العناية باولادهم لان الكثير منهم منهمك بعمله ليس لانهم لا يريدون ذلك بل على العكس من الفجر حتى مغيب الشمس لا يرون ابناءهم وفي ظل هذه الظروف المأساوية تجد الام نفسها تعمل غالبا خارج البيت، مما يجعل الشباب في حِل من المراقبة والارشاد والتوعية، تجدهم "مكره اخوك لا بطل".
5- الاطر المدرسية غير مؤهلة للعناية بالطلاب خاصة في المراحل الثانوية، ليس لانهم لا يستطيعون بل لان امكانيات المدارس اللوجستية والمادية غير كافية.
6- الجو في المدن اليهودية او في المدن المختلطة يسمح للشباب العربي ان ينصهر في هذه الاماكن المليئة باوكار غريبة عن حضارتنا وتقاليدنا، قتراهم يهربون الى هناك وينغمسون مما ينسيهم بلداتهم وهموم مجتمعاتهم التي أتوا منها.
ما هي الحلول لهذه الاوضاع المأساوية:
1- اهتمام البيت ومراقبة الاماكن التي يرتادها الشباب والحرص على ان يكون البيت يعلم اين يسهر الابناء والبنات وارشادهم الى عدم الوقوع في الاخطاء التي قد تتحول الى سلبيات كبيرة لا يمكن علاجها بسهولة فيما بعد، والحرص على الرجوع مبكرا قدر المستطاع، هذه المراقبة مهمة نفسيا كذلك.
2- على السلطات المحلية فتح النوادي المؤهلة لاستيعاب الشباب بميولهم المحببة وتجهيز هذه النوادي بكل الامكانيات والتجهيزات والقدرات الفذة المؤهلة لقضاء الوقت بمتعة واستفادة.
3- الحكومات المتعاقبة امعنت في اهمال قضايا الشباب فالمستوطنات تنعم بميزانيات مهولة، فلو قارنا احسن قرية متطورة فلا نجدها ترقى الى ابسط مستوطنة، فتجد المستوطنة اليهودية تنعم بالملاعب والمسابح للكبار والصغار، بينما في قرانا يتسكعون بالشوارع المعتمة حيث تعشش المخدرات، او تجدهم في المقاهي بصحبة النرجيلة.
4- امام الشباب العربي تكدس العراقيل في القبول للجامعات الاسرائيلية مما يحدو بالاهل لارسال ابنائهم الى خارج البلاد حيث المصاريف الباهظة.
5- المدارس العربية ينقصها كثير من القاعات والملاعب والمختبرات والساحات وهنا لا اريد ان اثقل على القارئ، لان القائمة طويلة وتدعو الى الرثاء.
6- الوظائف التي تستوعب العرب قليلة بل نادرة وتستغل السلطة لاصطياد العرب والايقاع بهم لصالح مآربها الخبيثة.
7- لا اريد ان اتهم المسؤولين جزافا فقط، بل الوم انفسنا ومسؤولينا لان بامكان الشباب المثقف والمسؤولين العرب الاسهام في الحل في هذه المجالات.
لذلك ترتسم صورة قاتمة أمام شبابنا:
الشباب بين الجروح والطموح، علينا نحن المسؤولين ان نطور الطموح وننقذ فلذات اكبادنا
عدم قدرة الاطر الحزبية والتنظيمات السياسية على جذب قطاع الشباب، والاسباب متعددة ومتشعبة بعضها يعود لاسباب عالمية خارجة عن ارادة الاحزاب والبعض الآخر له علاقة مباشرة بالداخل.
إن حلم الهجرة الى الغرب يداعب الكثير من الشباب العربي هذا الحلم هو نتيجة حتمية للفشل في تحقيق الطموحات المرجوة.
علينا ان نتضافر لنقلل من هذه الظاهرة التي تهدف الى تفريغ بلادنا من شبابنا.
كثير من الطلبة الجامعيين يحطمون آمال ذويهم باخفاء فشلهم الدراسي الذي يؤدي الى نتائج وخيمة وكل هذا يصب في خانة الفشل.
(كفرياسيف)
