يأتي مؤتمر سفراء فلسطين المنعقد في اسطنبول خطوة جدية أضافية للتأكيد على جدية منظمة التحرير الفلسطينية في المضي قدما استعدادا لمبادرة أيلول – سبتمبر مبادرة الاعتراف بالدولة الفلسطينية عضوا في هيئة الامم المتحدة .
المؤتمر، بحد ذاته، أعلان نوايا الاصرار الفلسطيني على حشد مجمل الطاقات الفلسطينية من أجل حصد النجاح في سبتمبر والإعلان عن عضوية الدولة ، أضافة الى كونه خطوة هامة في التنسيق بين السفراء المنتشرين في أرجاء العالم لتكثيف الجهود الدبلوماسية في دولهم لكسب التأييد والدعم وتفعيل مجمل خيوط العلاقات في هذه الدول من أجل التحضير لأيلول.
قبل حوالي الشهر، جرى الكشف عن الخطة الدبلوماسية الاسرائيلية التي تهدف الى أحباط الجهود الدبلوماسية الفلسطينية للاعتراف بدولة فلسطين. ورغم الوعي التام الى كون اسرائيل دولة تملك من المقدرات والطاقات الاعلامية البارزة وسفراؤها منتشرون في أرجاء العالم وطواقم بعثاتها متمرسون في العمل الدبلوماسي لسنوات طويلة، الا أن الاعتقاد بأن هذه المعركة هي معركة دبلوماسية محضة يفوز بها من يملك الخبرات فقط خاطئ .
فرغم أن الاداء الدبلوماسي الفلسطيني في الاشهر الاخيرة يثير اندهاش الحكومة الاسرائيلية ذاتها، الا أن هذا الاداء لن يكون هو الحاسم . أن المعركة على الاعتراف بدولة فلسطين عضوا هي معركة سياسية تحمل طابع الاهمية لكونها أساسا معركة على الانتقال بالقضية الفلسطينية الى مرحلة جديدة في العمل السياسي النضالي وترتكز الى القوانين والقرارات والشرعية الدولية .
هذه المعركة أولا وقبل أي شيء امتحان حقيقي للهيئة الامم المتحدة التي فقدت في السنوات الاخيرة الكثير من مصداقيتها، المشكوك بها أصلا، وسيطرت على قراراتها سياسة الولايات المتحدة، التي استعملت القوة الممنوحة لها بحكم واقع عالم القطب الواحد، في تجيير قرارات الامم المتحدة لصالح مصالحها وفي أفضل الاحوال فرغت هذه القرارات من مضمونها ومنعت تنفيذها حين تعارضت ومصالحها .
المعركة معركة بين أحتلال وشعب يقبع تحت الاحتلال، وهي معركة على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وأقامة دولته على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية والانضمام الى الاسرة الدولية عضوا كامل الحقوق.
