مزاعم سلطات اسرائيل الواهية

single

لم تقنع المؤسسة الاسرائيلية أحدًا بمزاعم انعدام الشبهات بأن الأسير الفلسطيني عرفات جرادات استشهد بفعل تعذيب او اعتداء. لم تقنع الفلسطينيين ولا أصحاب الضمائر في اسرائيل ولا مؤسسات دولية رائدة ناشطة من اجل حقوق الانسان.
فقد قال المقرر الأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، ريتشارد فولك امس إن وفاة جرادات تكشف عن نظام إسرائيلي ممنهج في الإساءة للمعتقلين. واكد أن أفضل وسيلة حاليا هي تشكيل فريق طب شرعي دولي يعمل تحت رعاية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لتحديد سبب الوفاة.
كذلك، شككت منظمة أطباء لحقوق الانسان في اسرائيل في نزاهة التقارير الطبية الاسرائيلية الرسمية التي تحاول دفع الشبهات المحيطة بوفاة جرادات. وتساءلت في بيان نشرته على صفحتها في "فيسبوك" أمس: من هو الطبيب الذي اجرى التشريح لجثمان الأسير في سجن مجدو؟ انه ليس سوى بروفيسور هيس.. والذي تمت اقالته من وظيفة الطبيب الشرعي الرئيسي بمعهد الطب الشرعي في ابو كبير في تشرين الاول 2010، بسبب حوادث الفشل الكثيرة التي وقعت في المعهد تحت ادارته.. مضيفة بلهجة ساخرة: لكنه عاد ليشرّح باسم الشعب!
ولكن المؤسسة الاسرائيلية خرجت في اليومين الاخيرين بروايتين متضاربتين، على ألسن مسؤولة وأوراق رسمية! مما يكشف عمق التخبّط، لعجزها عن طمس وإخفاء الشبهات المحيطة بوفاة الأسير الشاب. فوزارة الصحة زعمت أمس أن التشريح لم يُظهر أي علامات عنف جسدي أو تعذيب مورست على الأسير، كما لم يظهر تعرضه لحالة تسمم! ولكن وزير "الأمن الداخلي" كان قدّم على منبر الكنيست اعترافًا ضمنيًا حين ابدى استعداده لاجراء تحقيق بمشاركة أطراف دولية.. فليس فقط أن قوّة الشبهات بحد ذاتها تتطلّب التحقيق الدولي، بل هذه التناقضات الاسرائيلية الرسمية، التي تقوّي الشبهات نفسها.

قد يهمّكم أيضا..
featured

نقائض المحبة والموت ونتائجها

featured

وعد من لا يملك لمن لا يستحق..!!

featured

يوم المرأة الثائرة تحديدًا

featured

رفع الحصار قضية الجميع

featured

هل يمكن أن نصادم؟!

featured

أمريكا تضغط لافشال صفقة شاليط !

featured

الوحدة تقرع الباب الفلسطيني فمتى يستجاب لها!