الوحدة تقرع الباب الفلسطيني فمتى يستجاب لها!

single


في الحرب العالمية الثانية وبانتصار الاتحاد السوفييتي على النازية الهتلرية والفاشية وافكارهما، جرى تقرير مصير العالم،وتصوروا ماذا كان سينتظر مصير العالم لو لم يسحق السوفييت بمختلف شعوبهم ولغاتهم الهتلرية والفاشية، أليس الاستعباد والقضاء جسديا على ملايين البشر وكان سيخيم ليل الظلامية الفاشية على العديد من البلدان، وحقيقة هي ان الحروب اندلعت وتندلع بجريرة الامبريالية وحيثما يوجد الاستعمار وهذه بديهية سيكون النضال للتحرر الوطني، والاستغلال سيكون النضال ضده لتحرير العمل ونيل العمال حقوقهم، وحيث يكون العدوان سيكون الرد عليه من المعتدى عليه.
ومتى يذوِّت ويستوعب ويفهم حكام اسرائيل انه يستحيل جمع السلام والاحتلال والاستيطان في سلة واحدة، فاذا ارادوه كما يصرحون ليل نهار فعليهم الغاء الاحتلال ومفاهيمه ومشاريعه والتخلي عن مفاهيم الاستيطان واعادة الارض الى اصحابها الشرعيين، واعادة الارض الى اصحابها الشرعيين وتحقيق السلام العادل وقيمه الجميلة والتخلي عن بقائهم مخلب ذئب للاستعمار الامريكي في المنطقة هو في صميم المصالح العليا للشعبين على حد سواء، لان من يستعبد شعبا آخر لا يكون هو نفسه حرا، والسلام العادل  يبنى على التفاهم والاحترام  المتبادل والمحبة والمراعاة المتبادلة للمصالح ولا يمكن ان يقوم الخداع والتضليل والاصرار على اخضاع الآخر والتنكر له ولكرامته وحقه في العيش حرا مستقلا في دولة له معترف بها من العالم، لان من يصر على الخداع والغش والتضليل لا بد ان ينكشف يوما ما مهما طال عهده لان حبل الكذب قصير، وهكذا نهج الاذلال والاخضاع لا يمكن ان يدوم، ومن المنطقي والواقعي ان الخاضع والرازح تحت نير الاحتلال ان يكون جسما واحدا لمارد لنيل حقه وكنس الاحتلال والمؤسف اننا كثيرا ما نسمع اللت والعجن ولا نرى الخبز المتجسد في القضاء على التشرذم وبذلك يقترفون جريمة ضد انفسهم بانفسهم والمطلوب لالغاء الظل الغاء صاحب الظل المتجسد بالتشرذم والذي كما يبدو هنأتم وتستمتعون بالجلوس في ظله فالى متى.
وحقيقة هي ان من يدق على الباب لا بد ان يسمع الجواب عليه خاصة اذا كان البيت مأهولا فالوحدة تقرع الباب الفلسطيني ولكن من بداخل البيت لا يستجيب لها ويرفض استقبالها علانية ويدعوها الى روحه بلا رجعة، ولكنه ومن المؤلم والعار انه يستجيب لدقات التشرذم ودعوته للدخول والذي آن اوان طرده والقضاء عليه وان يجسد قول روحه بلا رجعة منذ زمان طويل، ومن يقول بالممكن ويتبناه وغير الممكن وينبذه انسان عاقل ولكن من يريد الغاء الممكن واستبداله بغير الممكن هو انسان مجنون، والواقع يشير الى انكم تتغنون  بالوحدة وتنشدونها شعرا وترسمونها نثرا اي انكم تحبونها فقط على الورق وكأني بكم تولولون مستغيثين ضدها، نعم لقد مللتم وسئمتم الاحتلال والملل والسأم ليسا بابا للخلاص بمجرد الكلام واطلاقه على عواهنه والمطلوب الفعل وترجمته الى واقع، خاصة ان اسرائيل متسترة بغلاف مقتضيات الامن تكثف الاستيطان وتهويد الارض والمدن، رافضة الاصغاء للواقع الذي يؤكد للمرة الالف وسنظل نكتبه يوميا انه ليس هناك اي حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية ورفض قبول ذلك هو جريمة، وموقفهم كان ولا يزال معتمدين على دعم الويلات المتحدة الامريكية ماديا ومعنويا البقاء في الارض والحصول  على السلام والامن  ويشجعهم على ذلك الواقع الفلسطيني المتميز بالتشرذم، حيث يهربون وللاسف من علاج التشرذم ودفنه الى غير رجعة ومعتقدين ان خلاصهم وقيمتهم في استمراره كنوع من الدمقراطية، ولكن قيمتهم اغلى وانفس عندما يواجهونه عن قناعة والاصرار على هزيمته والقضاء عليه والكف عن مغازلته. ومسكينة هي القضية الفلسطينية الواقعة في شراك هذا المنطق الرجعي الخياني المسمى بالتشرذم، عليكم النظر دائما الى التشرذم انه بمثابة ثآليل ودمامل بشعة وضارة في الجسد الفلسطيني الجميل والتي تلتقي مع ثأليل ودمامل الاستيطان ومن هنا فان العمل الدائم للذود عن السلام وانجازه هو واجب الساعة لان النضال من اجله معناه النضال من اجل بهجة الامومة وحمايتها وضمانها دائما وبالتالي ضمان سعادة الطفولة والخطوة الملحة والمطلوبة فلسطينيا القضاء على التشرذم واسرائيليا الاستعداد لكنس الاحتلال ووقف مشاريعه واستيطانه نهائيا للعيش معا بحسن جوار في  دولتين مستقلتين.
قد يهمّكم أيضا..
featured

رسائل جماهيرنا بمسيرة العودة

featured

"كلنا نتحمل المسؤولية ... وتاريخنا يشهد لنا"

featured

"خوري" ومسلمٌ وقرآنٌ كريم

featured

معركة سياسية بامتياز

featured

مدلولات سياسية بارزة للانتخابات اللبنانية ونتائجها؟!

featured

مرحلة القيادة الفوضويّة قصيرة

featured

مآلات حركة الاحتجاج

featured

التكفيريون في خدمة الامبريالية