في ظرف ربما غير عادي في منطقة المثلث الشمالي، التي تحمل اسم منطقة أم الفحم، عقدت جبهة مصمص الديمقراطية مؤتمرها المحلي بنجاح واضح، والنجاح الأكبر هو عندما تتحول القرارات التي اتخذتها الجبهة والهيئات المنتخبة إلى فعل وإلى عمل تنظيمي وميداني.
غير عادي ضمن الصعوبات التي تمر بها منطقة المثلث الشمالي وخاصة الفرع "الأب " لكل فروع المنطقة أقصد فرع أم الفحم، والصعوبات التي يمر بها الفرعان التاليان عارة عرعرة الذي حصل على عضوين في انتخابات المجلس المحلي الحالي والمجلس الذي سبقه ولا يوجد أي مبرر لا لتراجع فرع الحزب ولا لتراجع فرع الجبهة، وفرع كفر قرع الذي كان له حضور دائم في المجلس المحلي حتى وفاة طيب الذكر الرفيق زهير توفيق طيارة، الذي حظي ويحظى حزبه بتقدير خاص بين الأوساط الشعبية والمثقفة في كفر قرع ولا مبرر لا للتراجع ولا لعدم التنظيم أو لنقل الترهل التنظيمي في هذا الفرع.
هناك أخطاء ومماحكات غير مبررة وقعت في قمة الحزب وفي قاعدته نحو المنطقة ومن أعضاء المنطقة أنفسهم، ولكن خطوة فرع جبهة مصمص تعطي الطريق الصحيح والرؤيا الصادقة لامكانيات هذا الحزب وهذا الطريق، لا يوجد للجماهير العربية أفضل من هذا الطريق الصادق في طرحه للقضايا رغم الاشكاليات ورغم الصعوبات ورغم انعدام الأفق الثوري وأفق السلام العادل الذي نطرحه وطرحناه، وبدلا من أن نقطف ثمار سنوات النضال نبدو في وسط تعقيد المشكلات وكأننا مرة أخرى في خندق معتم أمام هيمنة الامبريالية والاستعمار الجديد واليمين المتطرف في بلادنا.
كل هذا صحيح وهو يُصَعِّبُ من المشكلات وأساليب حلها، والخصم الطبقي يتقن فن التحريض على حزبنا وعلى طريقنا وأخطاء بعض رفاقنا وجبهويينا تصعب الاجابة والنضال الصادق المستقيم العقلاني الثوري الذي ورثناه من رفاقنا الحاج محمد يوسف شريدي ( أبو سامي)، والرفيق محمود حسين حصري( أبو العفو)، ومحمد علي محاميد( ابو علي)، وأحمد نصر الله، وغيرهم، ولكن هذا ميراث هام وميراث قادر أن يعطي شبيبتنا وأعضاء جبهاتنا محليا كل الثقة بالنفس وكل الثقة بالمستقبل والنضال اليوم وفي المستقبل، هذا طبعا بالاضافة لنضال حركتنا القطري.
إن الاقتداء بجبهة مصمص من قبل الجبهات المحلية الأخرى في المنطقة وتحسين الفاعلية في جبهة مصمص ذاتها يؤدي بالضرورة إلى نجاحات فعلية ويومية على الساحة السياسية المحلية، ولنا ما نعتز به ولنا أصدقاء ومعارف ومن يرغبون في أن تبقى جبهاتنا قوية، وما زلت أذكر تلك السنة المشئومة التي لم تقدم فيها جبهة عرعرة الديمقراطية قائمتها الانتخابية وتركت الباب للقوائم العائلية،عندما التقيت تلك المرأة الوردة التي قالت لي حرفيا : لماذا تركتمونا دون حرف الواو هذه السنة حتى لو سقطت القائمة كان يجب أن تتقدموا للانتخابات وبذلك تقدمت هي فكريا عن العديد من الرفاق ومن القيادات التي فضلت مثل هذا الموقف.
ألف تحية لجبهة مصمص... الف تحية للقيادة الجديدة لشبيبة الجبهة أيضا وإلى الأمام دائما.
( عرعرة – المثلث)
