هذه الثقافة يمتلكها الأمريكيون ومناصروهم من عرب وغير عرب.
من يطالب من العرب بحق شرعي ويثبت حول شرف إنساني وكرامة قومية يكنْ وحده في قفص الاتهام أو بالأحرى في محور الشر!!
بماذا يتهمنا أصحاب ثقافة الاتهام؟
يتهموننا بالعصيان وهم العصاة!!
يتهموننا بالنأي عن الرقص في حلبات السلب والنهب!!
يمطروننا بزخات مطرهم الكيماوي القاتل مستهدفين سلامة عقولنا وسعينا على دروب الشرف والإباء!!
يهاجمنا العرب بأننا من أهل التطبيع مع الإسرائيليين وغير الإسرائيليين!!
إن كان بقاؤنا في الوطن تطبيعًا، فمرحى لهكذا تطبيع!
إن كان سعي نوابنا في البرلمان الإسرائيلي لانتزاع حقوقنا في الكرامة والمساواة تطبيعًا، فنِعْمَ هكذا تطبيع!
إن كان تعليمنا لأولادنا في المعاهد والجامعات تطبيعًا، فبورك هكذا تطبيع!
إن كان تشبثنا باللغة وصيانة التراث والهوية في منازلة العنصريين وعتاة المستوطنين تطبيعًا، فألف تحية وسلام على هكذا تطبيع!
هكذا يتهموننا بما ليس فينا.. يأتون بجراثيمهم ليزرعوها سُمًّا في عروقنا وصديدًا في انساغ حياتنا.
ما أحوجهم هم إلى تغيير طباعهم الغريبة والخطو نحو تطبيع يجمع العرب في خندق واحد وعلى طموحات واحدة!
ما أحوجهم إلى إذابة تشرذمهم في بوتقة واحدة تحترق فيها فصائلهم المتعددة ومليشياتهم المتناحرة!! أسقام العرب ستبقى أسقاما مستعصية وهم يُفصّلون أزياء متنافرة لفصائلهم المتناهشة، فلسطينية وغير فلسطينية.. طائفية وغير طائفية.. مذهبية وغير مذهبية.. تكفيرية وغير تكفيرية!!
ليعلمْ سجانونا من أجانب وعرب الذين يمطروننا بالتخوين والتكفير انهم هم وليس غيرهم جسور عبور لخيول هولاكو التي لا همّ لها الا هلاكنا في الحياة والممات.
ليعلمْ سائسو ومروّضو خيول التتار انه بهمة شبابنا سيصل سيفنا رأس هولاكو.
يوم يهلك هولاكو العربي وهولاكو الأجنبي سننهض أماجد شموخ نزرع المجد في حدائق العرب والمسلمين.
صباح الخير لشبابنا الرابضين حُشدًا على الحق.. انتم دروعنا في الحياة والممات:
يا للشباب المرح التصابي
روائح الجنة في الشباب