التعليم بقبضة فاشيّ النزعات..

single
لفت الانتباه مرتين في الأيام الأخيرة مدى الخطر المحيق بجهاز التعليم بسبب النزعة الفاشية التي يظهرها الوزير المتطرف نفتالي بينيت. فقد تدخل لمنع عقد نشاط بمشاركة جمعية حقوق المواطن، ومنعت وزارته عقد لقاء بين عائلات ثكلى فلسطينية واسرائيلية في إحدى مدارس الشمال، وفي الحالتين جاء ذلك خضوعًا لصوت التطرف من قبل مجموعات يمينية، أو بالأحرى تماشيًا بها واستجابة (فرِحة) لتوجهها.
جهاز التعليم في اسرائيل لم يكن في أية مرة مستقلا، وتحكمت فيه على الدوام الايديولوجية الصهيونية، وأكثر من عانى بالطبع كان جهاز التعليم العربي الذي سعت المؤسسة الحاكمة لاستخدامه كوسيلة للتسييس بل التدجين؛ وكان جهاز الشاباك يتدخل وفقًا لعديد من الكشوفات والشهادات والاعترافات بتعيين مسؤولين في مدارس، بينهم مديرون. كل ذلك كان يتم في الخفاء وخلف الكواليس أو بشكل "مقنّع". لكن الوزير بينيت يقوم بموبقاته المذكورة علانية وبتبريرات فاشية صريحة.. فهو يرفض أي صوت أو تعاون مع أية جهة تحترم حقوق الفلسطينيين كشعب وبشر. وهذا الاستعلاء القومجي البغيض الحقير، أشدّ وأقوى ملامحه السياسية.
إن المنطق والمصلحة يتطلبان رفض الرضوخ الى هذه النزعات الخطيرة، حتى لو أن الوضع القائم أصلا سيء. من الخطير والمحظور الخمول أمام هذه النزعات العنصرية العدوانية المعادية للأسس الأولى لحقوق الانسان والمواطن والمجتمع والبشر، وتركها تتفشى وتتحول الى سلوكيات اعتيادية. فأخطر ما في الفاشية هو تحوّلها الى المألوف اليومي؛ هذا أسوأ السموم التي تدمر العقول والمجتمعات برمتها، وستكون الضحية الأولى كالعادة هي الأقلية القومية العربية الفلسطينية- لذلك من المصلحة والأخلاق معا أن تكون لها مساهمة رئيسية في صدّ بينيت ونهجه ونزعته.
قد يهمّكم أيضا..
featured

قتلة البشر وموروثهم الحضاري

featured

"الغوطة" ودموع الكذب الأمريكية!

featured

في وداع الأخ صبحي أبو يونس

featured

عقيدة "دول العدو": أداة إضافية لقمع الأقلية العربية في إسرائيل

featured

هوية المعارضة الوطنية في سورية تتحدد بالوقوف ضد التدخل الخارجي

featured

عاشت الحريّة... يا ...!!

featured

عاشت ثورة شعب تونس

featured

يا سوريا: "ما لك علينا لوم"