يصرون على سياسة تؤمن السير نحو الكوارث

single

ولدت السلطة الإسرائيلية تحت راية العداء لشعوب المنطقة وحسن الجوار، ومنذ عشرات السنين، تشبعت السياسة الإسرائيلية كليا بحب الحروب والأحقاد والعداوات لشعوب المنطقة، وقامت بالاحتلال وتصر على ترسيخه وعلى حساب السلام وإهمال قضايا الجماهير وانتهاج سياسة الحروب والعداء، وتصر على انتهاج سياسة تؤمن سير دولتهم نحو الكوارث والعداوات، وذلك يضاعف المساهمة في قضايا التوتر ودفن السلام وخدمة الامبريالية ونهجها العدواني، وان الارتداد عن نهج السلام الحقيقي والانحراف عن أهدافه البناءة يتحولان من كل بد إلى محن وكوارث ومصائب عسيرة على الشعب.
حقيقة هي ان الشعب الإسرائيلي بزعامة أحزاب اليمين يصر بدعمه لها على تعميق عنصريته، ويذود علانية عن حريته باحتلال أراضي الغير بشتى الحجج، منها الدينية الفارغة عن شعب بلا ارض، وعرضت ولا تزال تعمق الأحزاب اليمينية وفاءها لمبادئ العنصرية واحتقار العرب الاحتلالية والعداء للسلام، وفيها يكمن المصدر الخطير على الدولة ويتجسد في مجمل نشاطهم ونهجهم على عدة أصعدة، التمسك الأعمى بنهج العنصرية والعداء، والعنصرية ليست مجرد عبارة، وإنما هي واقع عملي ونهج يقتل كل ما هو جميل وحسن، ويتميز عهد نتنياهو وحكومته بتعمق عبادة القوة الفظة في سياستهما حيال الفلسطينيين، ونهجهما يدل على ان المذهب الحربي هو هجومي، ويعولان على السلاح النووي في تخويف الآخرين وليس الدفاع عن الدولة وإنما عن الاحتلال وترسيخه وتعميقه بزيادة الاستيطان، وكذلك في إطار خدمة مشاريع الاستعمار.
من الحقائق الساطعة والتي لا يمكن التنكر لها تتجسد في إخفاق حكام إسرائيل على مدى عشرات السنين، على الرغم من دعم وتأييد الويلات المتحدة الأمريكية وغيرها من قوى امبريالية في تحقيق هدفهم الأساسي المتجسد في القضاء على منظمة التحرير الفلسطينية، ومنع الشعب الفلسطيني من مواصلة كفاحه العادل لتحقيق أهدافه المتجسدة في كنس الاحتلال عن أراضيه وإقامة دولته المستقلة بجانب إسرائيل في حدود حزيران (1967)، ولكن التشرذم المستمر يدفع الاحتلال إلى التشدد في نهجه العدواني وإصراره على منع الفلسطيني من رؤية الاستقلال، والمؤسف أنهم بدلا من التشبث بالوحدة وصيانة الكرامة والأرض، فإنهم يتشبثون بالتشرذم الذي يلتقي مع مخططات الاحتلال العدوانية والمتجسدة في تصفية القضية ومنع الدولة من رؤية النور وتصفية الشخصية المعتزة بمواقفها ونجاحاتها في الصمود والتصدي، ومن الضروري والملح إعادة النظر في الموقف، وان يتضمن العهد الجديد تعميق الوحدة، وأمام إحكام الطوق الاحتلالي على وجودكم وتكثيف الاستيطان لفرض أمر واقع والإصرار على النهش بمخالبه السامة في جسدكم، فالمنطق يقول بالرد بتصعيد المقاومة كعملاق بجسد شامخ ولا ينقصه اي عضو، وأول خطوة جبارة تتجسد في نبذ التشرذم، وباستمراره تنطبق عليكم للأسف قصيدة المرحوم الشاعر أبو سلمى الموجهة إلى الملوك والرؤساء العرب ومطلعها: "انشر على لهب القصيد إلى ان يقول قوموا وانظروا الوطن الذبيح من الوريد إلى الوريد" - والذي يناديكم إلى تحقيق وتعميق الوحدة ونبذ التشرذم.
هناك مثل يقول من عرف صبر ومن صبر ظفر، ولكن للصبر حدود، فمن المعرفة وبناء على ممارساتهم فما من شراب ألذ عند حكام إسرائيل من الدم الفلسطيني بالذات العربي بشكل عام وما من فضيلة بمفاهيمهم اشرف من السلب والنهب، ولا متعة أحب من الدوس على كرامة الإنسان خاصة الفلسطيني في كل مكان والإنسان يتبرم بالشر والسوء والمنطق يقول بتلافيهما والابتعاد عنهما، ويمتنع عن إيجادهما ونشرهما واستعمالهما ضد الآخرين ظلما وعدوانا. واستئصال آفة الشر من المجتمع يكمن في كيفية التربية ونوعية الحاكم وأهدافه ومن ينتظر من النظام القائم في إسرائيل على الأنا ومن بعدي الطوفان ان يقضي على الشر كمن ينتظر الشهد من فم الثعبان، ومن ينتظر منه منع الحروب فيا لخيبة ما ينتظر، ويثبت الواقع ان شعور القائد المسؤول قد أفلس، لأنه يصر على السعي إلى النهب بالمحبة وبالشرائع الايجابية، ففي التوراة مرجع لفرض واقع، فقد جاء لا تسرق، ولا تقتل، ويبدو، وهذه الحقيقة بناء على الواقع ان حكام إسرائيل يصرون على رؤية ذلك على انه اسرق واقتل وانهب وواصل الدوس على حقوق الآخرين بحجة الأمن الممجوجة.
ومن حقائق الحياة ان الإنسان يموت ويولد وبين الولادة والموت يدأب ليعيش فيقاتل ويناضل ويكره ويحب ويرفض ويرضى ويحسد ويطمع ويمرض ويتعافى ويتناسل ويكد ويتعب ويرتاح وما ضر البشرية كلها لو تجندت في جماعة واحدة وشنت هجوما واضحا لمحو الشر من حياتها، ودفن الجهل والفقر خاصة الفقر الروحي لتؤهله بنضالها ان يخضر ويعطي باخضراره الثمار الطيبة للناس، وخير دواء ان تعرف سبب الداء وتتلافاه وهناك من يصر على الابتياع بالسم الزعاف الشهد الطيب، وإسرائيليا، المطلوب القضاء على الداء المتجسد في الاحتلال والنظام المتمسك به والمصر على ترسيخه، وفلسطينيا، القضاء على التشرذم وصب كل الجهود والطاقات لمواجهة الاحتلال واقتلاع أنيابه السامة، وهذا يتطلب الشد على أيدي وتبني أقوال الساعين إلى تغيير الواقع المأساوي إلى واقع أجمل وأفضل، وهم أعضاء الحزب الشيوعي والجبهة اليهود والعرب ونواب القائمة المشتركة والقوى الديمقراطية اليهودية، وفلسطينيا حزب الشعب الفلسطيني وكل القوى التي لا تتعاون مع الأنظمة الرجعية العربية وخاصة الثرية وذلك لترسيخ الطمأنينة على الغد المشرق في كنف السلام الدافئ المفيد للجميع..


قد يهمّكم أيضا..
featured

حكومة تعاني قلة التركيز في الرؤية المستقبلية

featured

حقوقنا تُنتزع بالنضال الشعبي

featured

أبشّركم بميلاد مخيمات جديدة

featured

وتبقى قضية شعبنا رأس سلم اهتماماتنا!

featured

خطوة إلى الأمام، خطوة إلى الخلف

featured

إن العيد يوقد مصباحه للبحث عنك

featured

"وعد" بلفور الامبريالي – ومشاريع الصهيونية التي سبقت الصهونية