وقاحة غير عادية!

single

لم تبق هذه الحكومة الاسرائيلية أي طريق – ولو كان ترابيًا وعرًا – للخروج من الصراع الا وسدّته. بالضبط مثلما تسد الطرق والدروب المؤدية للقرى الفلسطينية بحواجزها متنوعة البشاعة.
آخر ما تم اعلانه هو قلق اسرائيل من رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني في عواصم العالم.. لماذا؟ لأن هذه الخطوة الفلسطينية "أحادية الجانب"!
لن نتوقف أبدًا عند طبيعة الاحتلال الاسرائيلي أحادي الجانب ودموي الجانب واجرامي الجانب.. لكن سنسأل: من الذي يفخّخ جميع محاولات البدء بأي نوع من المحادثات بمستوطناته وحثالاته؟
هناك درجة غير عادية من الصلف والوقاحة في تعامل هذه الحكومة. فقد أفشلت مفاوضات تفتقر للمرجعية بل تعاني حتى من فقر الدم، وهي تعلم علم اليقين انها لن تقود الى شيء. فحتى المفاوضات الشكلية الصورية الفارغة، هي أمر صعب على الهضم في حكومة الهوس هذه.
في ازاء هذا، يجب أن يتبيّن الطريق السياسي الآمن امام المفاوض الفلسطيني. وهو الطريق الى ضمائر العالم عبر حشد التأييد ومراكمة سيرورة من الاعتراف بالاستقلال الفلسطيني. وها نحن نرى أن هذا الشكل النضالي ناجع، ومن أهم ما فيه ان حكومة الصلف الاسرائيلية لا تجد ردًا مقنعًا واحدًا عليه.
(وهنا نشير بين قوسين مشددين بالتحذير والتساؤل: هل يرتبط التصعيد الاسرائيلي في قطاع غزة مع محالة صرف الانظار عن التحرك الدبلوماسي الفلسطيني؟!)
في جميع الأحوال، يجب أن يشكل فشل المفاوضات الصوريّة الأخيرة منعطفًا يُخرج الأوراق الفلسطينية من الايدي الأمريكية، التي تفوح منها رائحة البارود الدولارات التي لا تزال تموّل جهاز الاحتلال والاستيطان الاسرائيلي.
فالطريق الى ضمائر العالم أسهل، أشرف وأنجع!
 ()

قد يهمّكم أيضا..
featured

فارس فلاح، من جرمقي لك مني تحية وباقة من ورد

featured

انهاء الانقسام مصلحة فلسطينية أولا

featured

نرجسية نتنياهو

featured

ليست هذه سوريا التي نريد

featured

حركة حماس إلى أين ؟

featured

ابو نصري شفيق زاهر كنت وستبقى ملح الأرض

featured

حكومة نتنياهو المقبلة

featured

الأنظمة جزء من المشكلة