الأنظمة جزء من المشكلة

single
قالت مصادر في "الجامعة العربية" أمس إنها متمسكة بحل الدولتين، وسوف يقابل كل طرح بديل بما وصفته "الرفض الصلب والواضح..”. هذا كلام يجب التوقف عنده لرؤية ما إذا كان الالتفاف على حل الدولتين يقلق أنظمة الجامعة العربية فعلا..
إن أكثر ما يهدد هذه التسوية ليس هذا التصريح أو ذاك لرئيس أمريكي، بل أفعال اسرائيل على الأرض. هي مشاريع الاستيطان التي تفشت وتضاعفت في السنوات الأخيرة – وقبل عودة بنيامين نتنياهو الى الحكم! – التي تهدد ببتر الضفة الغربية الى قسمين؛ فما يسمى اقامة "القدس الكبرى" هو مخطط يتفشى حتى الأغوار الفلسطينية وفي حال تواصل لن تظل الضفة الغربية وحدة جغرافية متواصلة، ما سيمنع على الأرض أي احتمال لإقامة دولة فلسطينية.
هذه الممارسات لم تتوقف مرة، وإن كانت وتائرها قد اختلفت من فترة الى أخرى. ولكن كل خطوة في هذا الاتجاه الخطير شكلت تفتيتا جديدا لإمكانية حل الدولتين. واليوم، أطلقت حكومة نتنياهو العديد من المخططات، بعد وصول دونالد ترامب الى البيت الأبيض.
معروف أن الجهة الرسمية التي يمكنها الضغط على حكومة اسرائيل لوقف الاستيطان هي واشنطن. والسؤال: ماذا فعلت وماذا تنوي أن تفعل أنظمة الجامعة العربية لوقف الخطوات العملية الفعلية المادية التي تهدد حل الدولتين، اكثر بكثير من تصريحات غير واضحة تماما؟! هل ستمارس مثلا ادنى حد من الضغط على سادة واشنطن؟!
نعرف أن كثيرين سيبتسمون استخفافًا لمجرد تخيّل الأمر، لشدة معرفتهم وطول تجربتهم مع هذه الأنظمة الخانعة، التي يعتاش معظمها أصلا على تأدية الخدمات لواشنطن الرسمية على حساب شعوبنا! لذلك، فيجب ألا يتم التعويل بالمرة على هؤلاء. إن الشعب الفلسطيني وقيادته أولا، ومعه الشعوب العربية الشقيقة وشعوب العالم، هم عنوان النضال من أجل تحقيق الحقوق الوطنية الفلسطنية. أما تلك الأنظمة فليست جزءا من أي حل، بل هي جزء من المشكلة.
قد يهمّكم أيضا..
featured

المعارضة المسلحة تخدم اعداء سورية

featured

نتنياهو وحقوق الإنسان والوقاحة!

featured

مصر، بين الجيش وقيادته!

featured

د. سلام فياض والمفاهيم المغايرة

featured

لمقاضاة المحرّضين وأوّلهم نتنياهو!

featured

"ابن العم بنزل العروس عن ظهر الفرس"