نتنياهو وحقوق الإنسان والوقاحة!

single

رئيس حكومة اليمين بنيامين نتنياهو يدعو الى معاقبة الدول التي تنتهك حقوق الانسان.. هكذا! وقد خصّ بالذكر خلال زيارة لمدرسة في شمال البلاد، أمس، كلا من ليبيا وايران. واعتبرهما تنتهكان حقوق الانسان "بشكل منهجيّ" و "لا تستحقان حصانة"، بالتالي.
أنظروا من الذي يتفوّه بهذا الكلام؟ رئيس حكومة دولة تمارس جرائم يوميّة بحق الانسان وحرياته. دولة تفرض احتلالا بهيميًا على ملايين الفلسطينيين، تنهب ممتلكاتهم وتستوطن عليها، تقيّد حقّهم في التحرّك بواسطة حواجز عسكرية وجدران، تخنقهم داخل غيتوهات مغلقة، تفرض حصارًا على قطاع غزة وتمنع حقوقًا أساس تطال الصحة والتعليم والسلامة. دولة تقتل حقوق وأحلام وطموحات الشابة والشاب الفلسطينيين بشتى الأساليب القذرة.
هذا رئيس حكومة تهدم وتخرّب بيوت مواطنين في العراقيب واللد، تنتهج تمييزًا عنصريًا بحق مليون مواطن عربيّ وتنتهك حقهم الأساس بالمساواة سواء في التعليم، العمل، السكن والعيش بكرامة. حكومة تسنّ قوانين عنصرية. لا تحترم بل تدوس بفظاظة ما تنص عليه القوانين الدولية بشأن حقوق الأقلية العربية الفلسطينية الجماعية. حكومة تمنح كافة التسهيلات لأصحاب رؤوس الأموال على حساب الطبقات الشعبية والعمّالية. حكومة تتعرّض كل سنة لانتقادات شديدة في كل ما يخص تطبيق المعاهدات بشأن حقوق ومساواة النساء، والعربيات منهنّ خصوصًا.
إن تقريرًا واحدًا عما تمارسه آلة الاحتلال الاسرائيلية في يوم واحد في الأراضي الفلسطينية المحتلة، يكفي لكشف وجه الدولة بقيادة هذه الحكومة المعادية لجميع حقوق الانسان معًا! إنها لا تنتهك حقوقًا فردية فحسب، بل تنتهك حق شعبٍ بأكمله، هو ضحية احتلالها وترانسفيرها وتمييزها العنصريّ.
نحن نعلم أن نتنياهو حين يتحدث عن "مجتمع دوليّ" ويدعوه الى معاقبة منتهكي حقوق الإنسان، يقصد الولايات المتحدة أساسًا! وهنا لا بدّ من التذكير باحترام حقوق الانسان في العراق وأفغانستان اللتين اجتاحتهما القوات الامريكية الغازية وفرضت عليهما حكمًا استعماريًا متوحشًا ونصّبت فوقهما العملاء، خدمةٍ لمصالحها الاقتصادية والتوسّعية.
إن نتنياهو وحكومته وما يمثله هم أول من يجب أن تُقدّم ضدهم لوائح اتهام على الانتهاك البشع لحقوق الإنسان. أما أن يروح رئيس حكومة اليمين يوزّع التقييمات والشهادات، فهذا أمر يفوق الوقاحة..

قد يهمّكم أيضا..
featured

ليته ساند مبارك!

featured

فلسطين: المفاضلة بين ترامب وكلينتون!

featured

أيوب عَ الحدود

featured

علمتني الحياة

featured

ليكن النجاح حليفكم يا رُسل شعب يتعذب!

featured

مأزق المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلة للطرفين ( 1 )

featured

ألعنصرية خطر دائم على البشرية

featured

ردًّا على مغالطات الصحفي قاسم زيد: من يأكل من خبز السلطان يضرب بسيفه!