ألعنصرية خطر دائم على البشرية

single

ألعنصرية هي عبارة عن ممارسات اجتماعية وسيكولوجيا وايديولوجيا مستندة الى تصورات وافكار منافية للعلم حاقدة على البشر، تطبقها حسب التفاوت البدني والسيكولوجي للاجناس البشرية. علما ان علم الانثروجولوجيا اثبت بشكل حاسم ان جميع الاجناس البشرية هي عبارة عن فئات لنوع بشري واحد هو الانسان.
وهذا الاستنتاج لا يتعارض مع الفرضية الاحادية ولا مع الفرضية التعددية لأصل الاجناس. الانسان بغض النظر عن الفارق في زمن ظهوره ومكان وجوده يمتلك نفس التركيب العضوي القابل على التحسن الى ما لا نهاية، فالامر الرئيسي في اصل الاجناس هو طابعه التكيفي.
منظرو العنصرية يرون امكانية بل ضرورة سيطرة الاجناس – الارقى – على الاجناس – الاقل رقيا -. العنصرية والتطرف القومي ظاهرتان مترابطتان ومن صنف واحد تغذيان وتقويان بعضهما البعض- ويعتبرون الفوارق العرقية والقومية ابدية ويستغلون تطور المجتمع وثقافته لاعطاء شرعية للقهر القومي والعنصري والتوسع الامبريالي واستعمار بلدان باحتلالها كاملة حتى ولو بثمن الابادة الجماعية لشعوبها. ألعنصريون يحصرون جوهر الانسان حسب اصله البيولوجي وحسب سمات ظاهرية مثل شكل الوجه والرأس والانف والشفتين ولون البشرة والشعر والعينين.
ألعنصرية التي ظهرت في زمن العبودية استُخدمت لتبرير سيطرة اصحاب العبيد على العبيد، وفي العصور الوسطى لتبرير سيطرة الوجهاء ذوي - الدم الصافي- على الجماهير المستغلة – الرعاع. وعندما بدأت تتكون النواة الاولى للرأسمالية استخدمت لتبرير غزو المستعمرات واستغلالها بلا رحمة، مثل ابادة الهنود الحمر في امريكا والسود في افريقيا والعديد من شعوب جنوب آسيا واستراليا.
حتى تعاليم داروين بشأن النشوء الطبيعي والصراع من اجل البقاء استغلتها العنصرية الرأسمالية وكذلك احكام الوراثة الصحية لتبرير تفوق الخواص الوراثية للطبقات المسيطرة بالمقارنة مع الشغيلة وتفوق بعض الشعوب والاجناس على شعوب واجناس اخرى.
ألفاشية والصهيونية والابرتهايد اخطر ما تجلى من تفاعل العنصرية والنظريات التي ذكرت. النظريات القومية المتعصبة والعنصرية استخدمت وتستخدم لتأجيج العدوان والحزازات القومية واشعال حروب الابادة.
ألفاشية الالمانية استخدمت فرية التفوق العرقي الجرماني بوصفه عرقا – ارقى - كفرية من الفريات الاساسية لتبرير عدوانيتها، وفي خضم الحرب العالمية الثانية حاولت تحقيق فكرتها الهذيانية باقامة نظام عالمي لامة الاسياد.
أما الصهيونية فتبرر النظرية الزائفة الا وهي – الامة اليهودية العالمية – وتفسرها بان يهود العالم يشكلون امة موحدة اختارها الله وتتمتع بالحصانة ولها حقوق خاصة بأرض الميعاد. الصهيونية والفاشية تربطهما اواصر قربى بتسلحهما بنفس الايديولوجيا الحاقدة على البشر واتباع السياسة العنصرية والنزعة العسكرية. الصهيونية والفاشية كلتاهما تستخدمان نفس التربة لتغذية ايديولوجيتهما العنصرية الا وهي – اللاسامية.
ألفاشية استخدمت اللاسامية لرص صفوف جميع الالمان ضد اليهود وغير اليهود من الساميين. والصهيونية تستخدم اللاسامية لاجل رص صفوف جميع اليهود تحت شعار – الامة اليهودية العالمية – التي تعارض بها الجميع من غير اليهود – جوييم . كل الشعوب التواقة للسلام تؤمن ان سلام الشعوب بحق الشعوب، وان التقدم الاجتماعي والاقتصادي والثقافي للشعوب منوط بنظامها الاجتماعي وليس بقوامها العرقي، وكذلك النضال ضد العنصرية والفاشية لا يمكن تجزئته، حيث إننا نستنكر ما قامت به النازية الالمانية ضد اليهود وغير اليهود وبنفس القوة نستنكر ما تقوم به الصهيونية ضد ابناء شعبنا وشعوب المنطقة. ألمبادئ الشيوعية هي النقيض للعنصرية والكثير من حاملي هذه المبادئ دفعوا ارواحهم للقضاء على الوحش النازي، ورفيقنا محمد بركة واحد من حاملي المبادئ الشيوعية الاممية المناهضة للعنصرية والفاشية ألا يحق له حضور احياء ذكرى رفاقه واخوته في الانسانية.
نحن نعرف حق المعرفة اننا لسنا افضل شعب في العالم، ولكن لا يوجد في العالم شعب افضل من شعبنا. من هذا المنطلق نتضامن مع شعوب العالم من اجل الحرية والسلام.

 

(طرعان)

قد يهمّكم أيضا..
featured

معركة عض الأصابع

featured

الشرف في كمال الأدب لا في رنين الذهب

featured

بسبسيلها يا مره

featured

مدير/ة المدرسة قائد/ة التغيير

featured

نتنياهو وخديعة "التنوع" في الاعلام العبري

featured

الناصره بخير، العرب بألف خير

featured

حتِتْحاكم.... يعني حتِتْحاكم

featured

فلسفة الكلمة و فلسفة المكان