الشرف في كمال الأدب لا في رنين الذهب

single

إن الشرف في كمال الأدب لا في رنين الذهب فال سعود يسبحون في بحور الذهب وينعفونه في البارات النيويوركية عند أقدام الخليعات، فأين الشرف والكرامة وخاصة ان في شعبهم من يئن جوعا، والشرف في جمال الاحمال وليس في احمال الأموال، وفي الشرف تكمن التربية المفيدة التي تكون على القيم وترسيخ المحبة والتقارب واحترام الإنسان في الإنسان، وتعميق قيم التآخي والتعاون البناء الجميل، والمضرة هي على العنصرية واحتقار الآخر واللامبالاة بحقوقه وكرامته وكيفية عيشه، والتربية المفيدة في اعتقادي هي ذلك النشاط الذي يمارسه الإنسان انطلاقا من حاجته إلى قيم المساواة والعدالة الاجتماعية وجمالية الشعور والسلوك والإنتاج والإبداع في مختلف المجالات، والنوايا الجميلة البناءة تجاه الآخر وحب الحقيقة وإبرازها لتفاديها ان كانت سلبية ولترسيخها ونشرها ان كانت مفيدة وإيجابية.
فمن الحقائق الراسخة التي لا يمكن دحضها ان الاحتلال في كل زمان ومكان كارثة وعلى جميع الصعد من تعميق الحقد للرازحين تحته إلى تكاليفه ومتطلباته وضحاياه وأفكاره، والحقيقة ان التقارب بين الشعبين يكمن في زواله وبالتالي التقارب مع القيم الجميلة وحسن الجوار وتوطيد عرى الصداقة الجميلة والكرامة الإنسانية، ومن الحقائق ان ما يحبه الإنسان خاصة المسؤول والمقرر  ليس رائعا وجميلا ومفيدا دائما، فحب الاستغلال والقتل والهدم والمصادرة والسرقة والاغتصاب وسلب الحقوق والنهب والاستعلاء والتمييز  العنصري واللامبالاة بأوضاع الفقراء والجوعى والعراة والحفاة، كوارث وجرائم والواقع يقدم الدليل، وهناك ظواهر تنمو وتنمو وتنتشر رغم أضرارها وسلبياتها وسيئاتها، والسؤال لماذا تنمو وتنتشر  وتعم وتتجذر في المجتمع رغم سيئاتها وسلبياتها وشرورها وأضرارها، والسؤال لماذا تنمو وتتجذر كالنمائم والرشى والفساد والاستغلال والاختلاسات والاغتصابات.
ولماذا لا تسعى البشرية ولا تنبذها وتحرمها وبالتالي لماذا لا تؤيد الفكر الذي يقودها إلى ويضمن لها الرفاه والسعادة والعلم والعمل والتآخي والاستقرار والسعي الدائم لترسيخ الإيجابي وليس الفكر الذي يضمن هلاك البشرية ودمار العالم وخاصة في ظل وجود النووي وأفكاره وعدم التردد في استعماله؟ لماذا لا يسعى الإنسان لتوطيد العلاقات الودية في المجتمعات بينما يتعطش ويمارس الذي يفرق بين الناس حتى بين الأقرباء والذي يباعد بينهم ويزرع الأحقاد والضغائن، وما هو الأفضل ان تلام البشرية ومن ثم تندم على أعمال هدامة سيئة شريرة كارثية مدمرة تدانيها من الوحوش أم تمدح وتعمق الإيجابي والمفيد والصالح والجميل  والسامي والمثمر بأطيب الثمار والمميز للإنسان كأرقى الكائنات والى متى يعشق الإنسان الدماء  نازفة والجراح مثخنة والأفواه تئن بؤسا وجوعا والأجساد ترتجف من البرد؟ هل ينظر الحاقد إلى المجتمع والعالم كما ينظر عاشق الحياة جميلة  ورائعة  وفي حدائق الجمال والرياحين والحبق والزنابق في كنف السلام العادل للجميع، وعاشق الإنسان مبدعا وعاشق الإنسان في الإنسان جميلا ومعطاء ومفيدا.
نقرأ ونسمع عن متطلبات الحياة والعصر والمجتمع  وخاصة الأولية والأساسية فهل مخازن وقواعد السلاح من المتطلبات ومن الضروريات التي لا يمكن الاستغناء عنها؟ أليس التعليم والعمل والغذاء والأمن والاستقرار والتطلع إلى المستقبل الآمن والإبداع المفيد ومتطلبات ذلك من متطلبات العصر؟ وما هو الطريق الذي يجب ان يسير عليه البشر ويقودهم إلى السعادة والرفاهية والعيش باطمئنان واستقرار في كنف السلام الدافئ فهل هذا مستحيل، ولماذا لا يسيرون عليه؟  لقد تطورت البشرية وتقدمت على كافة الصعد العلمية والصناعية والحقائق تثبت ان التقدم عاد بضرر واضح على البشرية وتجسد بالحروب وأفكارها ودوافعها وأهدافها وكذلك الاستغلال الفاحش، وهل التقدم جلب للبشر منافع أكثر من الأضرار والمنطق يقول ان يسعى البشر إلى الصالح ونبذ الطالح  إلى عمل الخير والمفيد والرائع والجميل ويبتعدوا عن الشرور والسيئات والمضر والسلبي فلماذا يجري العكس في الحياة ويعشقون المضر والسلبي  والشرير؟
والوفاء هو جزاء الإحسان، والإحسان عادة هو العمل الجيد والمفيد والجميل والبناء والرائع والضامن لجمالية نزعة الإنسان في الإنسان، ولكن الوفاء لعمل ما لا يكون دائما مفيدا وصالحا، ومن ذلك الوفاء لأحزاب السلطة رغم انها لم تحسن خاصة للأقليات والتي تمارس ضدها الاضطهاد  والتمييز العنصري والسلب والنهب،  فكيف يفسر ذلك؟ وعندما تكون المتعة سيدة الموقف تكون نتائجها بناء على نوعيتها، سلبية أم إيجابية، فالمتعة لدى الحكام بالهدم والقتل ورؤية الدماء نازفة والأفواه تئن جوعا، هي سيئة وأسوأ من حيوانية وجريمة لا تغتفر، فالأحقاد هي بمثابة الجيف في القلوب والنفوس روائحها كريهة وضارة وسيئة ومفسدة  فلماذا لا تتبدل  وهل تبدلها من المستحيلات؟ فعندما تسود العدالة الاجتماعية  وتذوّت النفوس كلها القناعات الجميلة والمفيدة وأولها حق الإنسان العيش كانسان في كل مكان تتبدل الأوضاع، ولكن هذا لن يكون في  النظام الرأسمالي، نظام دوس الحقوق والقيم الإنسانية الجميلة وتحجر الضمائر خاصة لمسؤولين وفي موضع اتخاذ وشرعنة قرارات مضرة وسلبية وعنصرية وهدامة.
وفي رمضان على سبيل المثال لا الحصر، يصومون عن تناول الطعام والشراب لساعات، فلماذا لا يكون الصوم الأبدي الدائم عن السيئات والشرور والمكاره والضغائن واللصوصية والقمع والتنكيل  والحروب وكل ما يشوِّه جمالية إنسانية الإنسان؟ ولقد أطلقها قوية مدوية مقولة تقول: متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا، هذه الصيحة التي لا يطبقها ولا يتبناها ولا يسير بهديها من اتبعوا  الديانة المسيحية خاصة القادة والكبار ومن ينشرون الفكر المناقض لها، في شتى المجالات، من أدب وسياسة ونهج وتعليم ودعاية، والواقع في العالم برهان.
ومقابل كل ما تقدم وباختصار  شديد فان الذي يضمن ويطبق وينفذ  ويعمل على ترسيخ كل ما هو جميل ومفيد ونافع ورائع وينبذ كل سيئ وشرير وطالح في الحياة، هو فكرنا المبدئي الشيوعي الماركسي اللينيني الذي يريد  كل الناس أفراد أسرة متساوين في كنف السلام الشامل لكل العالم  والعادل وهي لهم المنارة  الهادية والعقيدة والدرس الذي يجب تعلمه والنجاح في امتحاناته وأول ذلك القضاء على المظالم والاستغلال ودوافع الحروب والعنصرية والاضطهاد وحب الذات وكل ما يفرق بين الشعوب، فما السيئ في ذلك؟


قد يهمّكم أيضا..
featured

حرب غزة ليست انتخابية فقط

featured

وزارة التطوير أم التأخير

featured

واجب الساعة شن الحرب على القبح!

featured

وحدتنا القوميّة نتيجة للتمييز القوميّ

featured

يوم اللغة العربية في الكنيست

featured

"حرب على الإرهاب" لذر الرماد في عيون الشعوب (1-2)

featured

دفاعًا عن يركا وأرضها وأهلها