دفاعًا عن يركا وأرضها وأهلها

single
تختار الحكومات الاسرائيلية دائمًا كل بقعة أرض مما تبقى بملكية أصحابها الحقيقيين العرب، حتى توجه لها ضربة جديدة من المصادرة والتضييق والنهب. ويأتي هذا كإضافة للمساحات الهائلة التي نهبتها الدولة وأذرعها والمنظمات التي تتمتع حتى بصلاحيات تتجاوز الدولة، مثل ما يسمى الصندوق القومي "كيرن كييمت".
ولا تُسمى المصادرة دائمًا باسمها، مثلما كان في السابق كما يعلم كل من يتمتع بذاكرة حيّة، ولا يحاول التناسي والتستّر والجُبن لهذا الغرض الأناني أو ذاك.. بل تأتي المصادرة اليوم تحت عناوين مخادعة وبأساليب ملتوية عديدة. وهذا ما تتعرض له اليوم قرية يركا العربية الجليلية العزيزة. فقد قررت الحكومة أن تختار مئات الدونمات من أرض أهل القرية بالذات، لشق شارع 6.
واستباقًا لأية ذرائع ديماغوغية نقول: نحن نعرف ونوافق على أهمية تطوير خطوط المواصلات المختلفة، هذا حيوي ومفيد ولا جدال فيه، لكن السؤال هو: لماذا تختار الحكومات والوزارات وكل المسؤولين السلطويين أرض العرب دون غيرها في كل مرة يُخطط لشق شارع أو سكة قطار أو مشروع عام آخر، وكأنه لا يكتفي بما نهشته مؤسسة الدولة كوحش لا يشبع من أرض العرب؟!
نحن نضم صوتنا الى صوت الأهالي: لماذا لا يتم شق هذا الجزء من الشارع على أرض مجاورة تابعة للدولة؟ لماذا لا يُعتمد تخطيط بديل يحافظ على مبدأ التوازن بين مصلحة السكان والمصلحة العامة؟ لماذا يجب ان تدمر الحكومة أرضًا زراعية يعتاش أهلها منها ويشعرون بالانتماء لها ويجدون معنى لحياتهم فيها وبفضلها؟!
إن هذه السياسة السلطوية العنصرية ضد العرب هي سياسة ثابتة حين يتعلق الأمر بالأرض. وبما أن الأرض هي مكوّن أساس في الانتماء والهوية والكرامة لأهل هذه البلاد الباقين العرب، فمن الطبيعي والضروري والواجب ان تقوم كل الجماهير العربية بكل أحزابها ومؤسساتها التمثيلية وتنظيماتها الوطنية والشعبية والأهلية لتقف مع أهل يركا في نضالهم ضد مشروع المصادرة هذا، سواء بالنضال الشعبي أو السياسي او القضائي.
إن أرض مرّان المهددة بالنهب هي لأهلها اليركاويين، ولتبحث حكومة إسرائيل عن بديل (وهو متوفر!) لشق الشارع. إرفعوا أيديكم عما تبقى من أرضنا العربية وتوقفوا عن المصادرة الحرامية المجرمة!

قد يهمّكم أيضا..
featured

لم يأكلني الذئب في حيفا

featured

شهود عيان على نظام ابرتهايد

featured

الخليج: قمع خلف الكواليس

featured

المأزق القيادي الفلسطيني: أزمة راهنة أم استنفاد دور تاريخي ؟

featured

لعنة الماركسية

featured

قادرون معًا على هزم الفاشية والعنصرية

featured

الأمم المتفرقة وليس المُتحدة