شهود عيان على نظام ابرتهايد

single

في خطابه أمام الكونغرس الأمريكي ، أمس الأول، استعمل نتنياهو، رئيس الحكومة الاسرائيلية ، الجماهير العربية الفلسطينية ، مواطني الدولة كشهود عيان على ديموقراطية الدولة اليهودية. ففي معرض حديثه عن منطقة الشرق الأوسط تباكى نتنياهو على الشعوب العربية التي تعاني من دكتاتورية انظمتها والتي انتفضت مطالبة بالحرية والعدالة والديمقراطية .
لو افترضنا أننا نسينا موقف حكومته ازاء الثورة الشعبية المصرية المباركة ، ولو تجاهلنا جهوده لمساعدة حسني مبارك ، رئيس مصر المخلوع وعائلته وفلول نظامه،  ولكن هل بالامكان ونحن الشاهد الحي أن ننسى ما نواجهه من تمييز وعنصرية وقوانين فاشية تقرها حكومة نتنياهو ذاته ضد وجودنا في هذه البلاد .
فنتنياهو الذي أصر على أننا نحن، الأقلية الفلسطينية الباقية في وطنها، " العرب الوحيدون الذين ينعمون بالديمقراطية في الشرق الأوسط " نسي أن اصراره على يهودية الدولة في الخطاب ذاته يشكل تناقضا صارخا مع ديمقراطيته الزائفة.
أن دولة تشتق تعريفها من الانتماء العرقي لمجموعة واحدة من مواطنيها ، اليهود ، وتتجاهل وجود عشرين بالمائة من المواطنين العرب  هي دولة تضع الاسس لنظام  ابرتهايد عنصري بامتياز .
وان دولة يقوم برلمانها، الكنيست، بسن قوانين تشترط المواطنة بالولاء للدولة ، وتشترط الحقوق الأساسية من العمل والمساواة بالولاء  لا يمكن أن تكون ديمقراطية .
أن دولة يقوم قباطنتها بانكار رواية وهوية وانتماء مواطنيها العرب فتمنعهم من احياء ذكرى نكبتهم وتشريد شعبهم وهدم قراهم، لا يمكن أن تكون ديمقراطية خاصة اذا ما تمت عملية بناء هذه الدولة على أنقاض هذه الرواية وعلى مأساة التشريد واللجوء .
واخيرا كيف من الممكن أن يصدق أحد هذه الديمقراطية التي سجلت في سجلاتها هدم قرية عزلاء، العراقيب ، أكثر من 23 مرة وأفاقت اليوم على بلدوزارات الهدم في النقب من جديد .
ربما ينتفخ صدر نتنياهو فخرا اليوم، ويوهمه التصفيق في الكونغرس أنه نجح  ولكن هنا في هذه البلاد، جماهيرنا العربية تسجل له فشلا ذريعا في امتحان الديمقراطية ولن تمر مر الكرام على هضم حقها بالمساواة والكرامة .

قد يهمّكم أيضا..
featured

من وقف الحرب إلى آليّات السلام

featured

جميلٌ أن نتقاسم مع أهل العراقيب حلاوة الصمود

featured

الحوار والتّعايش أم المقاطعة؟

featured

المذهبية بعيون أمريكية

featured

عطلة سعيدة وعودة سليمة

featured

إلى الحدثة، غدًا

featured

للتطاول أيضا توجد حدود

featured

في حضرة الفاشية