المذهبية بعيون أمريكية

single

إذكاء نيران تقسيمنا كعرب في الداخل الفلسطيني والخارج سياسة ممنهجة يحترفها أذكياء البيت الأبيض وأحباؤهم الإسرائيليون.
من يتابع أحاديث اوباما ابن الحسين التي جاءت في لقائه مع الإعلامي توماس فريدمان من "نيويورك تايمز" يجد لسان الرئيس مشغولا بالحديث عن الطائفية وعن العرب السُنَّة والحلفاء السُنّة والشباب السُنّة والمسنين السُنّة".
سِنان السُنة الذي يُلوِّح به ويتسلّح به سيد البيت الأبيض يتحول إلى أسنَّة موجهة إلى قلوب المتشيعين لعلي في إيران واليمن ولبنان والعراق والبحرين والسعودية!
من يقرأ حديث السيد الأمريكي في نيويورك تايمز يظنه عاشقًا للسُنّة ولأجل عيونها يعمل على فقء عيون أعدائها من الشيعة ومناصريهم الملاعين!
قبل فقء  العيون وبَقْر البطون نجده يعلن ان اتفاقه مع الإيرانيين ليس إلا إطار "طمأنة لأهل السُنّة" بألا يخشوا المدّ الشيعي الذي يُشكل خطرًا على حيواتهم – وفقا لنهج العنصريين من كل المذاهب.
لننظر إلى الإرهاب في سوريا.. إلى جماعة قاتلي الإنسان ومغتصبي حقوقه من عصابات القتل والإجرام.. لنراقب هادمي دور العبادة وحارقي الكتب ومغتصبي الحرائر والعذارى.. ما مذهب هؤلاء؟ لا شيعة ولا سنة بل هم من الوهابيين المتآمرين على كل العرب والمسلمين!
إن ما نشاهده في بلاد الشام وحاليًّا في اليمن لا نشاهده في أي مكان آخر في العالم! إرهابيون بأفكارهم وبأفعال أياديهم.. لهم تقدّم أمريكا صكوك الغفران ليحصدوا باملاءاتها رؤوس الأبرياء في أوطان ترفض الركوع والاستجداء في محاريب الوصوليين العنصريين!!
إن البيئة الأمريكية الحاضنة لهؤلاء بيئة دم ودمار.. فالذين يذبحون الطلاب الكينيين والكينيات، هل يقترفون هكذا جرائم لان هؤلاء الطلبة شيعة وعلويون من أتباع بشار الأسد؟!
إن قتَلة الأبرياء من طلبة العلم في الجامعة الكينية هم من زُمر القتلة ومصاصي الدماء الهادمين لسوريا والعراق واليمن حجرًا وبشرًا!
إنهم التكفيريون المتشددون المتطرفون الذين يكرهون ويرفضون الآخر ويقتلون الطلاب الكينيين بجريرة كونهم مسيحيين!!
إن دعم الأمريكيين للطائفية والحمائلية والمذهبية في حياة العرب شبيه بمؤازرة الحاكم الإسرائيلي الراغب إبقاءنا هنا في الداخل الفلسطيني فئات متناهشة متباينة تحت رايات طائفية ومذهبية! وهو ما يجب محاربته هنا وهناك!

قد يهمّكم أيضا..
featured

مسيرة مليونية ضد العنف والتقاعس!

featured

الحق يمشي ولو عرمشي

featured

ألحلف الاطلسي يفقد صوابه ويتحطم رأسه على الارض الافغانية!

featured

دُقّي دُقّي يا مزّيكا

featured

ويلك يا اسرائيل!

featured

هل في الأحلام ما يفيد معرفة النفس؟ أو ما ينبئ بالمستقبل؟ (الجزء الثاني)

featured

معركة اعمار قطاع غزة معركة وطنية وأخلاقية