الحق يمشي ولو عرمشي

single


قوة ومقولة؟!!
 هناك شباب يهود ينظرون إلى الخدمة العسكرية بشكل مبدئي، من هؤلاء الشاب "متان هلمان" من كيبوتس "هعوجن". في حديث معه قال انه قرّر رفض الخدمة العسكرية منذ أن تلقى أول استدعاء من الجيش لأنه يؤمن أن هناك قوة ومقولة في دخوله السجن وهو بهذا يقود تغييرًا في مجتمعه، حيث أشار إلى أن رفضه الخدمة العسكرية أعطاه فرصة لفتح نقاشات حول قضية الاحتلال مع عائلته وأصدقائه وبيته.
وقال "إن القانون الذي يفرض التجنيد علينا كمجتمع عدم الذهاب كالعميان خلف زعماء وقوانين بشكل مناقض لضمائرنا وللأخلاق الإنسانية، الجيش هو ذراع الدولة لمواصلة سياسة القمع العنيف، العنصري والطبقي. لذلك أدرك مساهمتي الاجتماعية والتزامي الأخلاقي المتمثل برفض المشاركة في الخدمة العسكرية".
 وهو يتوقّع أن يُحكم عليه بعقوبة قاسية، وعبّر عن جاهزيته لهذا النضال الطويل، مؤسف جدًا أن نرى شباب العرب يذهبون للخدمة في الجيش في حين أن الشرفاء من أبناء الشعب اليهودي يرفضون هذه الخدمة.



* لا تمسوا كتاب الله


شاهدت حفلة تجنيد للشباب عرب في الجيش، والاستعراض السمج الذي يتناقض مع القيم الإنسانية.. مع الانتماء الحقيقي، الذي يتناقص مع طبيعة الحياة الروحية، لقد اشمأززت هذه المشاهد غاية الاشمئزاز، جهل هؤلاء الشباب حجب عنهم الرؤية كليا، وقد حضر بعض هؤلاء الشباب مع ذويهم الذين قالوا انهم فخورون بأبنائهم، بعض النسوة عانق اولادهن وأطلقن تعاويذهن: " الله يسهل عليك يما " وكيف سيسهل عليهم الله سبحانه وتعالى وهم ذاهبون لارتكاب ما سيأمرهم به الجيش من موبقات؟!! كيف سيسهل أمورهم وهم سيضطرون إلى سفك الدماء؟!! كيف سيسهل الله امرهم وهم سيكونون المدافعين عن المستوطنين الذين يدفعهم الجيش للاعتداء على أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين؟!! كيف سيسهل امرهم وقد اعماهم المال عن رؤية الحقيقة.. كيف سيسهل امرهم وقد افتقدوا إلى الحس الديني والحس القومي والحس الإنساني، هذا الحس الذي كان يجب أن يقودهم إلى التفكير مليًا لينظروا إلى الموضوع بشكل بانورامي.. كان يجب ان يشعرهم بمدى التناقض الغريب العجيب بين كونهم شبابا عربا وبين كونهم مرتزقة يخدمون جيشا يقمع ويقتل ويُهجر أبناء شعبهم ويعتدي على مقدساتهم كل صباح ومساء، والعجب الذي يعجب منه العجب هو ان هؤلاء يصلون وقد اهدتهم سلطات الجيش نسخا من القرآن الكريم، وهنا نقول لهؤلاء " ارفعوا ايديكم.. لا يحق لكم أن تمسوا كتاب الله وأن صلاتكم عبثًية، بل هي حريق لنفوسكم الدنية.



* لا تتحدثوا بال " قاف"؟!!


الشباب العرب يتدفقون على الخدمة في الجيش الإسرائيلي وفي سلك الشرطة، مسلمين ومسيحيين، الحديث هنا عن المئات، وهناك صبايا محجبات ايضًا يتجندن للخدمة في الشرطة، انها آخر تقليعة؟ وقد ذكرني ذلك بقول " ونستون تشرتشل " عندما سئل عن رأيه بالشعوب فقال جملته التاريخية:
" إذا مات الانكليز تموت السياسة، وإذا مات الروس يموت السلام، وإذا مات الأميركان يموت الغنى، وإذا مات الطليان يموت الإيمان، وإذا مات الفرنسيون يموت الذوق، وإذا مات الألمان تموت القوة، وإذا مات العرب تموت الخيانة"
ونحن إذ نتذكر قصيدة نزار قباني " متى سيُعلن موت العرب" نقول لهؤلاء بالله عليكم إن كنتم تؤمنون بالله لا ترموا زبالتكم على الغير، لا تتحدثوا عندما ترتكبون موبقاتكم بال " قاف" للتموية عن انتمائكم الحقيقي كما جرت العادة.


* صفقة القرن


مع هكذا حكام عرب ستسير الأمور إلى هاوية، بالأمس كان قرار التقسيم الذي رُفض، وهكذا حصلت الحركة الصهيونية على 78% من ارض فلسطين التي اطلقت عليها اسم "إسرائيل، بعد فترة، مع هكذا حكام عرب، لم يعُد أحد يطالب بتفيذ قرار التقسيم، واستمرت إسرائيل في توسعها، وبدأت المفاوضات على ماذا؟.. على ال 22% مما تبقى من فلسطين، واليوم جاء قرار ترمب المهين لهؤلاء الحكام، كنا نود أن يأتي رد الفعل بحجم الجريمة ولكن رد الفعل لم يرقَ لمستوى الحدث، الامر الذي يعتبر تشجيعًا لإسرائيل المستمرة في فرض الامر الواقع على الأرض، وهي لا تهتم باقرارات الدولية والشرعية الأممية ولسان حالها يقول احتجوا وانتفضوا أيها الشباب في فلسطين كي نتخلص من عدد منكم !!
التشجيع اللعين جاء مباشرة من البحرين وذلك قبل ان يجف الحبر الذي استعملة " ترمب" للتوقيع على قراره ومع هكذا حكام عرب، ستأول الأمور إلى تناسي الحكام العرب للقدس والاكتفاء بأراض من الضفة الغربية وقطاع غزة.
بعدها.. يا سادة يا كرام، مع هكذا حكام عرب، ستفرض إسرائيل نفسها داخل الأراضي في الضقة بواسطة مستوطناتها التي لا تتوقف وتُفشل كل الإمكانيات لاقامة دولة فلسطينية، وعندها.. مع هكذا حكام عرب، ستتعزز المطالبة لما يجري تسويقه اليوم او جس النبض حوله، وهو اقامة دولة فلسطينية في سيناء، وهناك من سيطالب بإقامة الدولة الفلسطينية في الأردن طالما إن نسبة الفلسطينيين هناك عالية جدًا.
 وهكذا مع.. هكذا حكام عرب، سيعتبر هذا منة من إسرائيل كونها ستتنازل عن طموحها في ارض إسرائيل الكبرى والذي الأردن هو جزء من إسرائيل الكبرى وفقًا لما تعتقده، ويخلف عليها كونها ستمن على العروبة بالتنازل عن شيء من طموحاتها.
مع.. هكذا حكام عرب، بعد فترة سيسقط هذا الخيار وستطالب إسرائيل بالأردن ولن يكفيها ذلك؟!!
ومع.. هكذا حكام عرب، ستحقق إسرائيل طموحاتها الكبرى وستكون حدودها من النيل إلى الفرات، ويا يعيش جلالة الملك المُعظم.. يعيش..

قد يهمّكم أيضا..
featured

وحده أوباما القادر

featured

وثيقة وطنية مسيحية تدعم شعبها الفلسطيني!

featured

اعترافات إدارة الإرهاب البوشية

featured

الأنفاق نتيجة لسياسة العدوان الطويلة

featured

وكان الرد باقتلاع السكان..

featured

نتنياهو يجترّ مواقفه الرفضية !

featured

المرأة الفلسطينية لا تعرف الثامن من آذار

featured

في مِحراب التفاؤل