وكان الرد باقتلاع السكان..

single

لا بد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر، بشروق يوم جديد في إقرث بعد العودة.
قرية إقرث تعاني منذ 31 تشرين الأول سنة 1948  (مثل يوم أمس) عندما دخلها الجيش الاسرائيلي، استقبلته القرية واستضافته، لم يتأخر الرد على هذا الكرم فكان الرد -  باقتلاع السكان من قريتهم.
لاقت قريتا  إقرث وكفر برعم نفس المصير تقريباً. تم في الحاتين  اقتلاع السكان (إقرث الى الرامة وبرعم الى الجش). تمت عملية "ترحيل"  السكان بسيارات الجيش وقيل لهم لمدة أسبوعين فقط. لكن المعاناة استمرت حتى اليوم، بالرغم من وجود قرار محكمة يسمح لهم بالعودة.  بالإضافة  للاقتلاع والتهجير وقعت اعتداءات مستمرة ومضايقات لا تحصى.
اقتلعوا السكان جسدياً  من المكان ولكن قلبهم بقي فيها. اغتصبوا الأرض ولكن عبقها يفوح في كل شبر منها. هدموا المنازل، وها هي حجارتها التي قصفتها الطائرات ليلة الميلاد، تشهد على أبشع الجرائم بحق أهلها، سرقوا جرس الكنيسة، وهي قلب الرعية- الكنيسة كالقلب بالنسبة للجسد، يسمع نبضات هذا القلب، سرقوا معدات خاصة بالكنيسة، حاولوا أن يبعدوهم عن كنيستهم.
أرادوا بذلك أن يتوقف هذا القلب عن النبض. أرادوا إبعاد الرعية عن قلبها، كي يموت ما تبقى من الجسد. نجتمع اليوم هنا، لنشهد ونتذكر ونعمل من أجل العودة.
أناشد سيادة المطران أن يعمل كل ما بوسعه لعودة أبناء إقرث لأرضهم من أجل اعمار قريتهم من جديد.  كما ونطلبم ن سيادته أن يرفع الموضوع الى  دولة الفاتيكان وأن تكون قضية إقرث وبرعم  في سلم أولويات الفاتيكان.
(القيت هذه الكلمة يوم السبت 1.11.2014 في حفل استقبال سيادة المطران جورج بقعوني في كنيسة إقرث)
قد يهمّكم أيضا..
featured

الجبهة إلى أين؟

featured

واجب الساعة اولا : الخروج من جلباب القبيلة.... واجب الساعة ثانيا :تصفية "دولة يهودا"

featured

اليمين المتطرّف وظاهرة "راجح"

featured

الجولان عربي سوري، وسيبقى!

featured

الصامتون والثرثارون

featured

شوفو شامنا عن قرب

featured

فوضى السلاح بمسؤولية الحكومة مباشرة!

featured

أميركا لم تؤسّس «داعش»... ولكن (1-2)