تحاول حكومة اليمين برئاسة بنيامين نتنياهو استغلال كل ظرف، والاصطياد في كل مستنقع مياه عكرة، لتكريس سياستها التوسعية والاحتلالية والاستيطانية. وهذا ما فعله بنيامين نتنياهو في لقائه الأخير مع الرئيس الأمريكي براك اوباما.
زعيم اليمين الاستيطاني الاسرائيلي هذا، خرج من الاجتماع يصرّح بزهوّ أنه لم يتم بحث ملف الاستيطان مع البيت الأبيض! مع أن ما يسمى "الادارة المدنية" التابعة للاحتلال اعلنت قبل زيارته واشنطن بيومين عن مخطط استيطاني ضخم، لكن دون أن يلاقي الأمر أي تعليق أمريكي رسمي!
من نافل القول إن واشنطن هي راعي الاحتلال وليس راعي التفاوض والتسويات..
لكن نتنياهو أراد تحقيق انجاز احتلالي-استيطاني آخر، وهو الجولان السوري. فقد نقلت وسائل اعلام أنه حين تم التطرق للقضية السورية طالب بأن يتم الاعتراف "بالسيادة الاسرائيلية" على الجولان السوري لما في الأمر من أهمية حاسمة لأمن اسرائيل.. وطالب نتنياهو بأن "تتخذ الدول الكبرى إسرائيل بالحسبان، لدى وضع حل سياسي لسوريا"، وقال إنه يشك في نجاح الدول والكبرى والأطراف السورية بالتوصل الى حل سياسي، وأن يتم ضمان وحدة سورية الجغرافية..
ما معنى هذا الكلام؟ ما معنى أنه "يشك بنجاح حل سياسي" ويشك "بضمان وحدة سورية الجغرافية"؟
الأمر ليس تعبيرًا عن شكوك وتساؤلات وجودية بالطبع. بل إعلان نوايا للتخريب على الحل السياسي وعلى وحدة سوريا. وهنا بالضبط يأتي المطلب الكولونيالي والوقح والمتغطرس بأن يعترف العالم بالاحتلال الاسرائيلي لأرض الجولان السوري بأنه احتلال شرعي!
نتنياهو، هذا احتلال وككل احتلال مصيره الزوال ومزبلة التاريخ مهما طال الزمن وتعقدت الظروف. ويسري هذا على الأراضي الفلسطينية والسورية المحتلة عام 1967 مثلما سرى على سيناء المصرية. على حكّام اسرائيل الكف عن الرهانات الغبية والتنازل عن الأوهام المجنونة!
