ختم مطاطي كبير!

single

برأت لجنة إسرائيلية خاصة برئاسة قاضية متقاعدة (طوفا شطراسبرغ – كوهين) المسؤولين عن جريمة اغتيال اسرائيلية أدت الى قتل وجرح أطفال ونساء. والمقصود اغتيال ناشط "حماس" صلاح شحادة في مدينة غزة عام 2002.
لقد ألقت يومها قوات الاحتلال الاسرائيلية قنبلة زنتها طن على منزل شحادة في قلب حي مأهول مكتظّ.  وقامت بذلك بقتل 13 مدنيا غالبيتهم من النساء والأطفال وإصابات عشرات آخرين. وهذه هي النتيجة الطبيعية والفظيعة لمن يلقي بكل هذا البارود المدمّر في حيّ سكنيّ. أما اللجنة التي تترأسها قاضية فقد برّأت وبرّرت وشرعنت. يبدو أن دم أطفال فلسطينيين لا يحرّك ضمير ولا مشاعر اللجنة ولا سعادة القاضية! لا يمكن إلا استنتاج هذا.
فما معنى الحديث الفارغ عن أن اغتيال شحادة هو "ضربة استباقية شرعية" وأن "الخطر الذي يشكله شحادة كان أكيدا وداهما وبالغا" - أمام قتل وجرح عشرات المدنيين في بيوتهم؟
وكيف نفهم استنتاج اللجنة بقولها: "وجدنا أن النتيجة المرافقة كانت غير مقصودة وغير مطلوبة وغير متوقعة، وهي لم تنبع من الاستخفاف بحياة البشر أو من اللامبالاة حيالهم" وأن "الضالعين في العملية أبدوا طوال الوقت حساسية تجاه موضوع المس بغير الضالعين في القتال (بين الفلسطينيين)"؟
عن أية حساسية تتحدث اللجنة؟ أيّ منطق يمكنه قبول مزاعم "الحساسية" نحو سلامة الابرياء حين قرّر "مرهفو الحسّ" قصف حيّ سكنيّ مأهول من الجو بطن من البارود؟
لقد منحت هذه اللجنة التي تزعم الحياد شرعية لجيش الاحتلال الإسرائيلي بمواصلة عمليات الاغتيال والقتل دون محاكمة. أما زعمها بأن يتم ذلك مستقبلاً "بشكل  يتلاءم مع مبادئ القانون والقيم الأخلاقية التي تنص عليها قواعد القانون الدولي والإسرائيلي"، فما هو إلا ديماغوغيا من النوع الرخيص والدمويّ.
هذه اللجنة هي ختم مطاطي كبير لسياسة القتل دون محاكمة. وهي حوّلت نفسها الى شريك كامل في هذه السياسة الاجرامية.

قد يهمّكم أيضا..
featured

كاتم الصوت المصري

featured

عهر إسرائيل النووي

featured

إضراب شعب أصيل<br>(ملاحظات عن استراتيجية متشرذمة)

featured

دعم الجبهة للعيش بكرامة مهمة ملحة

featured

نتنياهو يدق طبول الحرب لاخماد انفاس السلام!

featured

الحج والعمرة.. ضد الإستغلال