كاتم الصوت المصري

single

عروبية بامتياز – "الميادين"


أن تشن السعودية حملة شعواء وهجوما شرسا على كل الأصوات الحرة ووسائل الاعلام المتحررة من البترودولار وبشكل خاص على بعض وسائل الاعلام اللبنانية  مثل جريدة الأخبار وفضائية "الجديد"، بغية اسكاتهما وفرض التعتيم على الجريمة العربية في اليمن، بل قلب الحقائق، كما هو الأمر في الشام، أمر ليس فيه أي غرابة. وأن يلجأ  السفير السعودي في لبنان، علي عواض العسيري  الى  التهديد والوعيد بالتصفية لمحرري صحيفة الأخبار اللبنانية لتجفيف مداد أقلامهم ومصادرة موقفها ضد العدوان السعودي الهمجي على اليمن، وأن يزبد ويرعد على  فضائية الـ LBCI، لمجرد أنها نقلت مقابلة للسيد حسن نصر الله مع الاخبارية السورية، قال فيها كلمة حق تليق بمقام ملوك وأمراء آل سعود المنحط،  أمر نفهمه، لأننا ندرك أن هذا السفير كجزء من أبناء  الأسرة السعودية الحاكمة لا يجيدون الا لغة الرشوة وشراء الذمم، فهذا دينهم، وعندما يتعسر ذلك وتتعطل لغة الدولار لابتياع الأصوات الشريفة، يلجأون الى لغة التهديد والوعيد والتصفيات.
أما أن تأمر مصر، قناة "الميادين" بإغلاق مكاتبها في القاهرة، لأنها تغرد خارج السرب، وتنقل الصور التي صنعتها المقاتلات السعودية والمصرية من أشلاء الأطفال وتدمير للمدارس والمستشفيات في كل محافظات اليمن، فذلك أمر يثير الاستهجان، ويفجر غيظ كل من تعز عليه مصر  ومركزها ومستقبل الحريات فيها، خاصة وأن هذه الخطوة تأتي في ظل النظام الحالي، بعد "ثورة" 30 يونيو، الذي يحرص رئيسه على التصريح، بشكل دائم، أنه حريص على الأمن القومي العربي!!
لا شك أن خطاب  "الميادين" عروبي بامتياز. وبوصلتها تشير دائما الى فلسطين... لذلك كان لا بد من عقابها. لأن الفضاء الإعلامي العربي بشكل عام، والفضاء المصري بشكل خاص، ازدحم بالفضائيات التي تهمين عليها السعودية وتغدق عليها المليارات، لتبث سموم الفتنة والتكفير، مثل "العربية " التي يملكها صهر الملك السعودي السابق، فهد بن عبد العزيز التي تزهو بنقل صور خاصة لانطلاق المقاتلات السعودية. وضاق هامش الدمقراطية في مصر فلم يعد يتسع  لقناة بحجم "الميادين".
ولكن سرعان ما يتبدد استهجاننا، ولكن يتعاظم غيظنا عندما نعلم أنه مع بداية العدوان على اليمن جرى إغلاق الفضائيات اليمنية  التي تبث على قمر "نايل سات" وبشكل خاص قناة  "المسيرة" التابعة لـ "أنصار الله". وهي محطات يمنية متواضعة. تماما، كما حصل مع الفضائيات السورية التي تبث على قمر "نايل سات"، لأن المطلوب خليجيا هو مصادرة الهوامش وخصي اللغة وشيطنة ايران وحزب الله.
واذا ما رجعنا ثمانية أشهر الى الوراء سنرى الى أي درك انحدرت المؤسسات الثقافية والدينية في مصر، عندما نعلم أن الأزهر منح عبد الله بن عبد العزيز، الملك السعودي السابق شهادة العالمية " الدكتوراة " الفخرية لأن الملك، على حد تعبير الإمام الأكبر د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر" قائد حكيم مخضرم ومتيقظ الى المؤامرات التي يدبر لها بليل ضد الأمة العربية والاسلامية، وانه قدم "خدمات عظمى للإنسانية جمعاء دون مراعاة للمذهبية أو الطائفية أو العرقية وفي مجالات الصحة والتعليم"!! أية بضاعة فاسدة هذه!!

قد يهمّكم أيضا..
featured

مشافينا الأهليّة كم هي بحاجة إلى دعمنا

featured

نحن لسنا من ضيعة صغيرة

featured

أحمد الأسمر في قبرص والقائد في لينينغراد

featured

آه ما أجمل قتلكم لنا

featured

فواتير من الدم والمعاناة

featured

من الذي يمتلك العالم؟ (1)

featured

ما لم أرَه في وطني!

featured

حتمية سقوط البرجوازية وانتصار البروليتاريا