الأنفاق نتيجة لسياسة العدوان الطويلة

single
مستهجنٌ – ببصر وبصيرة من يملكهما!- هذا الضجيج الاسرائيلي الرسمي السياسي والاعلامي، بعد زعم السلطات اكتشاف نفق يقطع حدود ما قبل 1967 مع قطاع غزة.
ومن الطبيعي أن يشعر سكان الجنوب في "الكيبوتسات" و"الموشافيم" بالخوف من هذا الوضع، فهم أيضًا ضحايا للسياسة الاسرائيلية الرسمية العدوانية، ونرى انه من اجل مصلحتهم هم، يجب أن يسألوا: هل تتعاطى الحكومة الاسرائيلية، بل الحكومات الاسرائيلية مع الشعب الفلسطيني بأساليب من شأنها شق دروب السلام بدلا من أنفاق وخنادق الحروب؟
الجواب لا مدويّة، وأكثر..
لأن من يحاصر قطاع غزة ويفرض ويتحكّم بالقوة من يدخله ومن يغادره، وما يدخل اليه من احتياجات وما يخرج منه من صادرات شحيحة – مَن يفعل هذا، هو من يتحمل المسؤولية عن تراكم جميع وسائل المواجهة والصدام القتالية، بما فيها الموجهة نحوه. ومن يتعامل مع الفلسطيني بأدوات الحاجز والجدار والمستوطنة والحصار دوس الحقوق، يجب أن لا يستغرب بالمرة العثور على نفق.
المقاومة، جدليًا، فعل وممارسة ونهج دفاعي لدى كل شعوب العالم في وجه عدوان أجنبي. وحكومات اسرائيل الرسمية تواصل عدوانها بمنهجية وشراسة ضد الشعب الفلسطيني منذ عقود طويلة. تاريخ سياستها مليء بالاحتلال القاتل والتهجير والتدمير والاستيطان. وفي ظل استمرار هذه السياسة سيكون من الغباء أن تتوقع الورود من خلف الحدود.
السبيل لتغيير هذا الواقع كان ولا زال واضحًا كالشمس في يوم ربيعي لمن لا يخاف نور الحقيقة: انهاء الاحتلال وكنس كل المستوطنات والاعتراف بجميع الحقوق الفلسطينية الوطنية في الاستقلال والسيادة والعودة، على قاعدة التكافؤ التام.
قد يهمّكم أيضا..
featured

ثمارٌ أولى لاحتجاجات الشعب الأردني

featured

صرعة السياسة الشخصيّة، وأفول الأيديولوجيا

featured

من الذي يمتلك العالم؟ (1)

featured

الصراع على الأرض صراع على الوجود

featured

لا لزعيق التحريض والحرب!

featured

عودة إلى عقلية الحرب الباردة؟

featured

البلدة تطلق صرختها وتؤكد: عبلين تستحق الحياة