وثيقة وطنية مسيحية تدعم شعبها الفلسطيني!

single
عقد أمس الاول السبت، في القدس الشريف مؤتمر وطني هام بمشاركة ممثلين من مختلف الكنائس المسيحية الفلسطينية. واهمية هذا المؤتمر تكمن في المدلول السياسي الوطني لما تضمنته الوثيقة الصادرة عنه والبعد الاستراتيجي السياسي للمواقف الواضحة التي جرى ابرازها. ففي الوثيقة جرى التنديد بشكل صارخ بموقف ونشاط المسيحيين الصهيونيين الذين يلجأون الى العهد القديم من  التوراة لاثبات ان فلسطين ملك لليهود والى مصادرة حق الشعب العربي الفلسطيني في وطنه في فلسطين الذي لا وطن له سواه. فمؤتمر الكنائس يؤكد تمسك الفلسطينيين المسيحيين بهُويتهم الوطنية الفلسطينية وبانخراطهم في المعترك الكفاحي السياسي الجماهيري لانجاز حقوق شعبهم الفلسطيني الوطنية الشرعية، حقه في الحرية وتقرير المصير بالتخلص من براثن الاحتلال الاسرائيلي ومن دنسه الاستيطاني واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل التراب الفلسطيني المحتل منذ حزيران السبعة والستين وعاصمتها القدس الشرقية وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين وفقا لقرارات الشرعية الدولية. كما تدين الجرائم التي يرتكبها المحتل الإسرائيلي وقطعان مستوطنيه ضد البشر والحجر والشجر في المناطق المحتلة، ضد مخططات الاستيطان والتهويد والمجازر التي تستهدف منع قيام دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة، وتطالب الوثيقة المجتمع الدولي وهيئة الشرعية الدولية بعدم الكيل بمكيالين وبمعاقبة اسرائيل لالزامها احترام قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي بوقف جرائمها وزوال احتلالها.
وفي بند خاص ناشدت الوثيقة مختلف الاطراف الفلسطينية الى تجاوز حالة الانقسامات والخلافات المأساوية التي لا يستفيد مها سوى المحتل الاسرائيلي واعداء الحقوق الوطنية الفلسطينية، والعمل على رص الوحدة الوطنية الفلسطينية المتمسكة بثوابت الحقوق الوطنية الفلسطينية.
وركّزت وثيقة الكنائس على اهمية صقل وتعميق وتوثيق علاقات التعايش الاخوي الوطني بين جميع مركبات النسيج الوطني الفلسطيني، بين المسلمين والمسيحيين، ونبذ ومحاربة التعصب الديني والطائفي الذي ينشط اعداء الشعب الفلسطيني لتأجيجه وزرع الفتن الطائفية لتفريق الوحدة الوطنية الكفاحية الفلسطينية وصرف انظار الشعب الفلسطيني عن اعدائه الحقيقيين الذين يفترسون حقوقه الوطنية.فالوحدة الوطنية الفلسطينية اهم رأس مال في المعترك الكفاحي من اجل التحرر والدولة والقدس والعودة.
لقد دان مؤتمر الكنائس المسيحية الدعاية التضليلية المغرضة التي يتاجر بها ويروّج لها اعداء الشعوب من قوى امبريالية طاغية ومن الرجعيين امثال المسيحيين الصهيونيين الذين من يتهمون الاسلام بالارهاب وذلك بهدف تبرير العدوان والاضطهاد والاحتلال الامبريالي والرجعي ضد البلدان والشعوب العربية والاسلامية.
إن دور الوثيقة لم ينته بصدورها في اعقاب انتهاء اعمال المؤتمر الكنسي المسيحي، بل يبدأ عمليا بعد انفضاض المؤتمر، اذ انه بالاضافة الى توقيع من حضر المؤتمر ستمر العريضة لتوقيعها على مختلف الكنائس الفلسطينية، كما ستبعث الى مختلف الكنائس المسيحية في مختلف البلدان، على ان تكون اول محطة توقيع في هولندا المعروفة بمواقفها المؤيدة للعدوانية الاسرائيلية. والهدف من تدويل الوثيقة بجمع التواقيع عليها من مختلف البلدان، هو المساهمة في تجنيد الرأي العام المسيحي والعالمي الى جانب الحقوق الوطنية الفلسطينية.
قد يهمّكم أيضا..
featured

"قنبلة" القدومي تنفجر فيه

featured

من هو الأفظع؟

featured

فلنواجه التصعيد في العراقيب !

featured

المهرجان وإنصاف التاريخ

featured

الإقصاء في الخطاب الإخوانيّ

featured

هل ستبقى التوراة تحكم العالم؟

featured

حطّابون وسقاة ماء