صعّدت السلطات الاسرائيلية أمس الأربعاء من عدوانها الوحشي على قرية العراقيب في النقب. وقامت بهدم وتخريب بيوت وخيام القرية للمرة الـ- 17 على التوالي!
شهود العيان قالوا لـ- الاتحاد" ان القوات البوليسية وما يسمى "الوحدات الخاصة" أطلقت الرصاص الفولاذي المغطى بالمطاط على الأهالي. وفي بعض الأحيان أطلقته من مسافة امتار قليلة، مما يجعل هذا النوع من الرصاص قاتلا. نحن نتهم المسؤولين عن أوامر اطلاق هذا الرصاص ومطلقيه بهذا الشكل، بمحاولة قتل مواطنين مدنيين عُزّل. وندعو المؤسسات التمثيلية ومؤسسات حقوق الانسان الى العمل الفوري على اعداد شكوى قضائية مفصّلة في هذا الخصوص.
من الواضح أن السلطات الاسرائيلية رفعت درجة التصعيد أمس بدرجات خطيرة. وها هي تعود الى استخدام الاسلحة والاساليب القاتلة القذرة التي استخدمتها في أكتوبر 2000! هذا هو السياق الذي يجب وضع الأمور فيه، ومن واجب جماهيرنا وأحزابها وحركاتها ومؤسساتها جميعًا، التعاطي بأعلى درجات الخطورة مع هذا التصعيد الاجرامي.
إن هذا يتطلب فورًا تنظيم حركة تضامن وتواجد مع اهالي العراقيب بشكل يومي. نحن ندعو لجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية الى وضع برنامج مفصّل بحيث تأخذ مختلف قرانا وبلداتنا على عاتقها تنظيم وفود تضامن في تواريخ محددة، إضافة الى الوفود القطرية. لن يكفي اطلاق الدعوات العامة. هناك حاجة لتضامن منظّم.
إن من حق أهالي العراقيب علينا أن نقف معهم بكل قوة في معركتهم العادلة. إنهم يسطرون نموذجًا في الصمود والبقاء، وهذا يتطلّب رفد نضالهم الذي يشرّف كل واحدة وواحد منا، من خلال تعميق وتقوية التضامن العملي والفاعل في وجه التصعيد السلطوي المجرم.
()
