لا أستعير عناوين سياسات او مصطلحات الحكم العسكري، وليس بي ذرة نوستالجيا اليها. ولا اشير الى سياسة التجهيل السلطوية في بدايات نشأة الدولة العبرية دادي دادي، فالعنوان أعلاه منسوب لعضو الكنيست من حزب كاديما ايلي افلالو ذي الجذور المغربية، وقد ضاق ذرعا بسطوة و/او عنصرية زعيمة حزبه ست الحسن والجمال تسيبي ليفني قائلا: "تريدنا حطابين وسقاة ماء" ويذكر ان افلالو عمدة سابق ووزير سابق فمن الطبيعي ان لا يقبل الاهانة والتهميش! وفي الإذاعات العبرية ورد بنغمة لا تخلو من استعلاء عرقي، ان جذوره المغربية لا تسمح له بالانضواء تحت قيادة امرأة وتعزو تمرده الى شوفينية رجولية كامنة في شوارب الرجل.
إلا ان صرخة الاستغاثة في القول "تريدنا حطابين وسقاة ماء" تشير بما لا يقبل الجدل ان الاستعلاء العرقي للاشكناز او كما كانت تقول المرحومة والدتي "السكناج" قد فاقت ضرورات الاجماع القومي اليهودي.
لكن المعضلة في خيارات افلالو الذي لمس وحس على جلده ما عانته الاقلية العربية طوال ستة عقود من عمر اسرائيل، معتقدا ان لدى نتنياهو سيكون أفلى له، غافلا ان نتنياهو لا يقل شكنزة عن ليفني، بل نقش على باب مكتبه عبارة "لا تشتر العبد الا والعصا معه"، وان اراد عبرة ملموسة اكثر فلينظر الى سلوك ايلي يشاي الذي لا يقل شرقية عن افلالو.
