الحق في الاضراب

single
الخوض في انجازات الاضراب العام الذي انتهى امس يدخلنا في تفاصيل مهمة تتعلق بالحد الادنى للاجور لعمال المقاولة في البلاد وامكانية استيعاب اعداد منهم في وظائف ثابتة لدى مشغليهم بشكل مباشر، الامر الايجابي بحد ذاته، ولكن هذا الخوض في التفاصيل يكشف ايضا بشاعة النظام الاقتصادي المنتهج في الدولة وموازين القوى غير المتكافئة الى حد كبير بين الفئات المقموعة والمستغلة ابشع استغلال بين ثنايا الطبقة العاملة واصحاب الشركات.
لقد سجل الاضراب حقيقة ناجزة انه في ظل هذه السياسة الاقتصادية الجشعة هناك عمال يشكلون مئات الالاف من عمال الاقتصاد الاسرائيلي يعيشون في ظروف عبودية واستغلال يجب ان يندى لها جبين وزير المالية يوفال شطاينتس ورئيس حكومته نتنياهو. عمال المقاولة الذين فرضت عليهم نسب البطالة العالية في البلاد الرضوخ لشروط الشركات التي تتاجر بقوتهم وبجهدهم وجعلت منهم عمالا يستغلون يوميا دون  رادع.
ان هذا الاضراب عادل في ماهيته وفي مطالبه رغم انه قد يكون فرض بوازع وجو الانتخابات المقبلة للهستدروت ، وكان من المهم حتى في هذه الحالة ان يستثمر من بدايته وحتى نهايته في تحصيل اكبر الانجازات لصالح عمال المقاولة.
ان ابطال الانجازات التي حققها الاضراب هم العمال والموظفين الذين نفذوا الاضراب لصالح زملائهم من عمال المقاولة الذين لا يملكون حق الاضراب. ومن هنا ولهذا السبب تحديدا ليس من حق قيادة الهستدروت متمثلة بعوفر عيني مصادرة هذا الحق، حق الاضراب، من هؤلاء العمال من جديد وتثبيته لثلاث سنوات في الاتفاق الذي جرى التوصل اليه .
كما انه ليس من حق عوفر عيني التفريط بأي من هذه الحقوق لان عمال المقاولة ليسوا منظمين في الهستدروت ويحرمون من حق التنظم. من واجب النقابة العامة- الهستدروت – تصعيد المعركة النقابية في الدفاع عن حقوق العمال ايا كانوا منظمين أو غير منظمين ولكن ليس من حقها التفريط بأي من حقوقهم. يبقى المطلب الاساس لعمال المقاولات الحق بالتنظم والاستمرار في النضال من اجل حقوقهم الكاملة ولجميعهم .
قد يهمّكم أيضا..
featured

في وداع صبحي نعمة علي الصالح: نواصل طريقك- طريق المحبة العطاء

featured

عن أساس المقاطعة واستثناء التصويت....

featured

ما بيهد الدار الا اصحابها

featured

فتّّشْ عن المصلحة!

featured

خيَال المشنوق وثقافة السكين

featured

الخلافات على الخلافة

featured

نباتات وحكايات فوزي